عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 730 / داخلي 719 من 776
»»
[صفحة 730]
إلى غار ثم ارضعته ثم جعلت على باب الغار صخرة ثم انصرفت عنه قال: فجعل الله تبارك وتعالى رزقه في ابهامه فجعل يمصها فيشخب (2) لبنها وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر، ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة، فمكث ماشاء الله ان يمكث ثم ان امه قالت لابيه: لو اذنت لى حتى أذهب إلى ذلك الصبى فعلت قال: ففعل فذهبت، فاذا هى بابراهيم (صلى الله عليه وآله) واذ اعيناه تزهران كانهما سراجان قال: فاخذته فضمته إلى صدرها وأرضعته ثم انصرفت عنه فسألها آزر عنه فقالت قد واريته في التراب فمكثت تفعل فتخرج في الحاجة، فتذهب إلى ابراهيم صلى الله عليه فتضمه إلى صدرها وترضعه ثم تنصرف، فلما تحرك أتته كما كانت تأتيه فصنعت به كما كانت تصنع، فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها فقالت له: مالك؟ فقال. اذهبى بى معك، فقالت له. حتى استأمر اباك، فقامت ام ابراهيم (صلى الله عليه وآله) إلى آزر فأعلمته القصة، فقال له ايتينى به فاقعديه على الطريق فاذا مربه اخوته دخل معهم ولايعرف قال وكان اخوة ابراهيم صلى الله عليه يعملون الاصنام ويذهبون بها إلى الاسواق ويبيعونها قال: فذهب اليه فجائت به حتى أقعدته على الطريق ومر اخوته فدخل معهم فلما رآه أبوه وقعت عليه المحبة منه، فمكث ماشاء الله قال:
فبينما اخوته يعملون يوما من الايام الاصنام اذ أخذ ابراهيم (عليه السلام) القدوم وأخذ خشبة فنجر منها صنما لم يروا قط مثله، فقال آزر لامه: انى لارجو أن تصيب خيرا ببركة ابنك هذا قال فبيناهم كذلك اذ أخذ ابراهيم صلى الله عليه القدوم فكسر الصنم الذى عمله ففزغ أبوه من ذلك فزعا شديدا فقال له: أى شئ عملت؟ فقال ابراهيم صلى الله عليه أتعبدون ما تنحتون؟ فقا آزر. هذا الذى يكون ذهاب ملكنا على يديه.
130 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب جابر بن يزيد قال، سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى. وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات فرفع أبوجعفر (عليه السلام) بيده وقال. ارفع رأسك. فرفعته فوجرت السقف متفرقا ورمق ناظرى في ثلمة حتى رأيت نورا حار عنه بصرى، فقال. هكذا رأى ابراهيم ملكوت السموات والارض وانظر إلى الارض ثم ارفع رأسك، فلما رفعته رأيت السقف كما كان، ثم أخذ بيدى