عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 88 من 776
»»
[صفحة 91]
تحريكه، فتحرك الجبل وفاض الماء، فنادى، اشهد انك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وان قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسى من الحجارة فقال اليهود، اعلينا تلبس اجلست اصحابك خلف هذا الجبل ينطقون بمثل هذا، فان كنت صادقا فتنح من موضعك إلى ذى القرار، ومر هذا الجبل يسير اليك، ومره أن ينقطع نصفين ترتفع السفلى وتنخفض العليا، فأشار إلى حجرتد حرج، فتد حرج، ثم قال لمخاطبه، خذه وقربه فستعيد عليك ماسمعت، فان هذا خير من ذلك الجبل فاخذه الرجل فادناه من اذنه فنطق الحجر بمثل ما نطق به الجبل، قال: فأتنى بما اقترحت، فتباعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى فضاء واسع ثم نادى، ايها الجبل بحق محمد وآله الطيبين لما اقتلعت من مكانك باذن الله، وجئت إلى حضرتى، فتزلزل الجبل وسار مثل الفرس الهملاج (1) فنادى: أنا سامع لك ومطيع امرك، فقال: هؤلاء اقترحوا على ان آمرك ان تنقطع من اصلك فتصير نصفين فينحط أعلاك ويرتفع أسفلك، فانقطع نصفين وارتفع أسفله وانخفض أعلاه، فصار فرعه أصله ثم نادى الجبل: اهذا الذى ترون دون معجزات موسى الذى يزعمون انكم به تؤمنون؟ فقال رجل منهم، هذا رجل تتأتى له العجايب فنادى الجبل، ياعدوالله ابطلتم بما تقولون نبوة موسى حيث كان وقوف الجبل فوقهم كالظلل، فيقال: هو رجل تتأتى له العجايب فلزمتهم الحجة ولم يسلموا.
246 ـ في مجمع البيان وقد ورد في الخبر عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: لاتكثروا الكلام بغير ذكرالله فان كثرة الكلام بغير ذكرالله يقسى القلوب، وان ابعد الناس من الله القاسى القلب.
247 ـ وروى عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: ان حجرا كان يسلم على في الجاهلية وانى لاعرفه الان.
248 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه قال: كان فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام): يا على ثلث يقسين القلب، استماع اللهو، وطلب الصيد، واتيان باب السلطان.