تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 103 من 798

صفحة
291 ـ وقال أبومحمد (عليه السلام) كان سبب نزول قوله تعالى قل من كان عدوا لجبريل الايتين ماكان من اليهود اعداءالله من قول سئ في جبرئيل وميكائيل، ومن كان من اعداء الله النصاب من قول اسوء منه في الله وفى جبرئيل وميكائيل وساير ملئكة الله اماماكان من النصاب فهو ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما كان لايزال يقول في على (عليه السلام) الفضائل التى خصه الله عزوجل بها، والشرف الذى اهله الله تعالى له، وكان في كل ذلك يقول: اخبرنى به جبرئيل عن الله، ويقول في بعض ذلك جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، يفتخر جبرئيل على ميكائيل، في انه عن يمين على (عليه السلام) الذى هو افضل من اليسار، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الاخر الذى يجلسه عن يساره، و يفتخران على اسرافيل الذى خلقه بالخدمة، وملك الموت الذى امامه بالخدمة. و ان اليمين والشمال اشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في بعض احاديثه: ان الملئكة اشرفها عندالله اشدها لعلى بن ابى طالب (عليه السلام) حبا وانه قسم الملئكة فيما بينها والذى شرف عليا (عليه السلام) على جميع الورى بعد محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) ويقول مرة: ان ملئكة السموات والحجب ليشتاقون إلى رؤية على بن ابى طالب (عليه السلام) كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق، آخر من بقى عليها بعد عشرة دفنهم، فكان هؤلاء النصاب يقولون: إلى متى يقول محمد جبرئيل وميكائيل والملئكة كل ذلك تفخيم لعلى بن ابيطالب وشأنه ويقول الله تعالى لعلى خاص من ساير الخلق برئنا من رب ومن ملئكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلى

الصفحة 105


بعد محمد (صلى الله عليه وآله) مفضلون، وبريئا من رسل الله الذين هم لعلى بعد محمد مفضلون واما ماقاله اليهود فهو ان اليهود اعداءالله لما قدم النبى (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة أتوه بعبدالله ابن صور يافسأله عن اشياء فأجابه إلى أن قال: بقيت خصلة ان قلتها آمنت بك واتبعتك، اى ملك يأتيك بما تقوله عن الله؟ قال: جبرئيل، قال ابن صوريا: ذلك عدونا من بين الملئكة ينزل بالقتل والشدة والحرب ورسولنا ميكائيل يأتى بالسرور والرخاء، فلو كان ميكائيل هو الذى يأتيك آمنا بك لان ميكائيل كان يشيد ملكنا، وجبرئيل كان يهلك ملكنا، فهو عدونا لذلك فقال سلمان الفارسى رضى الله عنه: فما بدوعداوته لكم؟ قال:

التالي ص 103/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...