تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 104 من 798

صفحة
نعم يا سلمان عادانا مرارا كثيرة، وكان من اشد ذلك علينا ان الله انزل على انبيائه ان بيت المقدس يخرب على يدرجل يقال له بخت نصر وفى زمانه، واخبرنا بالحين الذى يخرب فيه، والله يحدث الامر بعد الامر فيمحوما يشاء ويثبت فلما بلغنا ذلك الحين الذى يكون فيه هلاك بيت المقدس بعث اوائلنا رجلا من اقوياء بنى اسرائيل وافاضلهم، نبيا كان يعد من انبيائهم يقال له دانيال في طلب بخت نصر ليقتله، فحمل معه وقرمال لينفقه في ذلك، فلما انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاما ضعيفا مسكينا ليس له قوة ولامنعة فأخذه صاحبنا ليقلته فدفع عنه جبرئيل وقال لصاحبنا: ان كان ربكم هو الذى أمر بهلاككم فانه لايسلطك عليه. وان لم يكن هذا فعلى أى شئ تقتله فصدقه صاحبنا وتركه ورجع الينا، فاخبرنا بذلك وقوى بخت نصر وملك وغزانا وخرب بيت المقدس فلهذا نتخذه عدوا وميكائيل عدو لجبرئيل، فقال سلمان يابن صوريا فبهذا العقل المسلوك به غير سبيله ضللتم أرأيتم اوايلكم كيف بعثوا من يقتل بخت نصر، وقد اخبرالله تعالى في كتبه على السنة رسله انه يملك ويخرب بيت المقدس ارادوا بذلك تكذيب انبياء الله في اخبارهم اواتهموهم في اخبارهم او صدوهم في الخبر عن الله ومع ذلك ارادوا مغالبة لله هل كان هؤلااء ومن وجهوه الاكفارا بالله، واى عداوة تجوزان تعتقد لجبرئيل وهو يصد به عن مغالبة الله عزوجل، وينهى عن تكذيب خبرالله تعالى فقال ابن صوريا: قدكان الله اخبر بذلك على السن انبيائه، ولكنه يمحو مايشاء ويثبت قال سلمان: فاذا لاتتيقنوا بشى مما في التوراة من الاخبار عما مضى وعما يستأنف، فان الله يمحو ما يشاء ويثبت، واذا لعل الله قد كان عزل موسى وهارون عن النبوة وابطلا في

التالي ص 104/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...