عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 13 من 77
صفحة
[صفحة 79] لايصرف السوء الا الله، فأوحى الله اليه قل لهم: لاتبرحوا فقد أذنت لكم في فرجكم، [ 79 ]
فبيناهم كذلك، اذ طلع موسى (عليه السلام) راكبا حمارا فأراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما يستبصرون به فيه، وجاء موسى (عليه السلام) حتى وقف عليهم فسلم عليهم فقال له الفقيه: ما اسمك؟ قال: موسى قال: ابن من؟ قال ابن عمران قال: ابن من؟ قال، ابن قاهب بن لاوى بن يعقوب، قال: بماذا جئت؟ قال جئت بالرسالة من عندالله عزوجل، فقام اليه فقبل يده ثم جلس بينهم فطيب نفوسهم وأمرهم أمره ثم فرقهم فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعين سنة.
193 ـ وباسناده إلى محمد الحلبى عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال: ان يوسف بن يعقوب (عليه السلام) حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهو ثمانون رجلا فقال: ان هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب، وانما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوى بن يعقوب اسمه موسى بن عمران (عليه السلام) غلام طوال جعد أدم، فجعل الرجل من بنى اسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمى عمران ابنه موسى.
فذكرابان بن عثمان عن ابى الحصين عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال، ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بنى اسرائيل كلهم يدعى انه موسى بن عمران فبلغ فرعون انه يرجعون به ويطلبون هذا الغلام، وقال له كهنته وسحرته، ان هلاك دينك وقومك على يدى هذا الغلام الذى يولد العام من بنى اسرائيل. فوضع القوابل على النساء وقال لايولد العام ولد الاذبح ووضع على ام موسى قابلة فلما راح ذلك بنو اسرائيل قالوا: اذا ذبح الغلمان واستحيى النساء هلكنا فلم نبق، فتعالوا: لانقرب النساء فقال عمران ابوموسى (عليه السلام)، بل ايتوهن فان امرالله واقع ولوكره المشركون، اللهم من حرمه فانى لااحرمه ومن تركه فانى لااتركه، ووقع على ام موسى فحملت فوضع على ام موسى قابلة تحرسها فاذا قامت قامت واذا قعدت قعدت، فلما حملته امه وقعت عليه المحبة وكذلك بحجج الله على خلقه، فقالت لها القابلة، مالك يا بنية تصفرين وتذوبين فقالت، لاتلومينى فانى اذا ولدت اخذ ولدى فذبح قالت لاتحزنى فانى سوف أكتم عليك فلم تصدقها فلما ان ولدت التفتت اليها وهى مقبلة فقالت، ماشاءالله فقالت لها. الم أقل انى سوف اكتم عليك ثم حملته فأدخلته المخدع، وأصلحت امره ثم خرجت إلى الحرس فقالت
الصفحة 80
انصرفوا ـ وكانوا على الباب ـ فانما خرج دم مقطع فانصرفوا (الحديث) وهو بتمامه مذكور في القصص.
194 ـ في كتاب الغيبة للشيخ الطوسى رحمة الله عليه باسناده إلى الصادق (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام). اما مولد موسى (عليه السلام) فان فرعون لما وقف على ان زوال ملكه على يده أمر باحضار الكهنة فدلوا على نسبه انه يكون من بنى اسرائيل، فلم يزل يأمر اصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بنى اسرائيل حتى قتل في طلبه نيف وعشرون ألف مولود وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى (عليه السلام) بحفظ الله تعالى اياه.
قال عزمن قائل: واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم
195 ـ في تفسير على بن ابراهيم في قصة حنين ثم رفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده فقال اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا رسول الله دعوت بما دعاه به موسى حين فلق الله له البحر ونجاه من فرعون.
196 ـ وفيه حديث طويل مذكور في طه وفيه، (قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى) فهموا بهارون حتى هرب من بينهم وبقوا في ذلك حتى تم ميقات موسى أربعين ليلة، فلما كان يوم عشرة من ذى الحجة أنزل الله عليه الالواح فيه التوراة وما يحتاجون اليه من أحكام السير والقصص.
197 ـ في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الخزاز عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمى عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قلت، لهذا الامر وقت؟ فقال: كذب الوقاتون، كذب الوقاتون كذب الوقاتون، ان موسى (عليه السلام) لما خرج وفدا إلى ربه واعدهم ثلثين يوما فلما زاده الله على الثلثين عشرا قال قومه، قد اخلفنا موسى فصنعوا ماصنعوا، فاذا حدثناكم الحديث فجاءكم على ماحدثناكم به فقولوا: صدق الله، واذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ماحدثناكم به فقولوا صدق الله توجروا مرتين.
198 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الحسين بن خالد عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال، قلت له: عن كم تجزى البدنة؟ قال: عن نفس واحدة، قلت، فالبقرة ! قال
الصفحة 81
تجزى عن خمسة اذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة، قلت، كيف صارت البدنة لاتجزى الاعن واحدة والبقرة تجزى عن خمسة؟ قال: لان البدنة لم يكن فيها من العلة ما كان في البقرة، ان الذين امروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس، وكانوا أهل بيت ياكلون على خوان واحد، وهم اذينونة وأخوه ميذونة (1) وابن اخيه وابنته أو امرته هم الذين أمروا بعبادة العجل وهم الذين ذبحوا البقرة التى امرالله تباك وتعالى بذبحها.
199 ـ عن الرضا (عليه السلام) عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه، وسأله عن الثور ماباله غاض طرفه لايرفع رأسه إلى السماء قال حياءا من الله تعالى لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه.
200 ـ في كتاب الخصال عن الصادق (عليه السلام) شبهه بتغيير يسير، قال عزمن قائل فاقتلوا انفسكم (الاية)
201 ـ في مجمع البيان روى ان موسى (عليه السلام) أمرهم أن يقوموا صفين، فاغتسلوا ولبسوا أكفانهم، فجاء هارون باثنى عشر ألفا ممن لم يعبدوا العجل، ومعهم الشفار المرهفة (2) وكانوا يقتلونهم، فلما قتلوا سبعين ألفا تاب الله على الباقين وجعل قتل الماضين شهادة لهم.
202 ـ وروى ان موسى وهارون (عليهم السلام) وقفا يدعوان الله تعالى ويتضرعان اليه، وهم يقتل بعضهم بعضا حتى نزل الوحى بترك القتل، وقبلت توبة من بقى.
203 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: واذ قلتم يا موسى لن نومن حتى نرى الله جهرة (الاية) فهم السبعون الذين اختارهم موسى ليسمعوا كلام الله، فلما سمعوا الكلام قالوا: لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة، فبعث الله عليهم صاعقة فاحترقوا ثم احياهم الله بعد ذلك، وبعثهم انبياء، فهذا دليل على الرجعة في امة محمد (صلى الله عليه وآله) فانه قال: لم يكن في بنى اسرائيل شئ الاوفى امتى مثله.
204 ـ في كتاب الخصال عن ابن عباس عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: من الجبال
____________
(1) كذا في النسخ وفى المصدر (اذينوية ووميذوية) بالباء وفى العلل (اذيبوية ومذوية) (2) الشفار جمع الشفرة: السكين العظيمة العريضة والمرهفة اى المرققة حدها. (*)
الصفحة 82
التى تطايرت يوم موسى (عليه السلام) والصاعقة سبعة أجبل، فلحقت بالحجاز واليمن، منها بالمدينة احد وورقان، وبمكة ثور وثبير وحرا، وباليمن صبر وحصون.
قال عزمن قائل: وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى.
205 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى رحمه الله وروى عن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليه السلام) قال: ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لاميرالمؤمنين (عليه السلام) في اثناء كلام طويل. فان موسى بن عمران قد اعطى المن والسلوى فهل فعل بمحمد نظير هذا؟ قال له على (عليه السلام)، لقد كان كذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعطى ماهو أفضل من هذا، ان الله عزوجل أحل له الغنائم ولامته، ولم تحل لاحد غيره قبله، فهذا أفضل من المن والسلوى، قال له اليهودى، فان موسى (عليه السلام) قد ظلل عليه الغمام؟ قال له على (عليه السلام) لقد كان كذلك وقد فعل ذلك لموسى في التيه، وأعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) أفضل من هذا، ان الغمامة كانت لمحمد (صلى الله عليه وآله) تظله من يوم ولد إلى يوم قبض في حضره واسفاره فهذا أفضل مما أعطى موسى (عليه السلام).
206 ـ في مجمع البيان وروى عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: الكماة من المن، وماؤها شفاء للعين.
207 ـ وقال الصادق (عليه السلام). كان ينزل المن على بنى اسرائيل من بعد الفجر إلى طلوع الشمس، فمن نام في ذلك الوقت لم ينزل نصيبه فلذلك يكره النوم في هذالوقت إلى بعد طلوع الشمس.
قال عز من قائل وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة.
208 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الحسين بن خالد عن الرضا على بن موسى عن أبيه عن آبائه عن أميرالمؤمنين على بن أبى طالب (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
لكل امة صديق وفاروق، وصديق هذه الامة وفاروقها على بن أبى طالب ان عليا سفينة نجاتها وباب حطتها.
209 ـ في كتاب الخصال في مناقب أميرالمؤمنين (عليه السلام) وتعدادها قال على (عليه السلام): واما العشرون فانى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لى. مثلك في امتى مثل باب حطة
الصفحة 83
في بنى اسرائيل، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله عزوجل.
210 ـ وفيه يقول اميرالمؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل: ونحن باب حطة.
211 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى أبى بصير عن أبى عبدالله على السلام قال قال اميرالمؤمنين (عليه السلام) في خطبته: أنا باب حطته.
212 ـ في روضة الكافى خطبة لاميرالمؤمنين (عليه السلام) وهى خطبة الوسيلة قال فيها (عليه السلام): الاوانى فيكم ايها الناس كهارون في آل فرعون، وكباب حطة في بنى اسرائيل.
213 ـ في مجمع البيان وروى عن الباقر (عليه السلام) قال: قال: نحن باب حطتكم
214 ـ في اصول الكافى احمد بن مهران عن عبدالعظيم بن عبدالله عن محمد بن الفضل عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال، نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الاية على محمد (صلى الله عليه وآله) هكذا. فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولا غير الذى قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون.
215 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) روى عن موسى بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليه السلام) قال: ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لاميرالمؤمنين (عليه السلام) في اثناء كلام طويل فان موسى (عليه السلام) قد اعطى الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا؟ قال له على (عليه السلام) لقد كان كذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) لما نزل الحديبية و
حاصره أهل مكة قد اعطى ما هو أفضل من ذلك وذلك ان أصحابه شكوا اليه الظمأ وأصابهم ذلك حتيى التقت خواصر الخيل، فذكر واله (عليه السلام) ذلك فد عابركوة يمانية، ثم نصب يده المباركة فيها فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء فصدرنا وصدرت الخيل (1) رواءا وملاء ناكل مزادة وسقاء (2) ولقد كنا معه بالحديبية واذا ثم قليب جافة، فاخرج (صلى الله عليه وآله) سهما من كنانته، فناوله البراء بن عازب فقال له: اذهب بهذا السهم إلى تلك القليب الجافة، فاغرسه فيها، ففعل ذلك فتفجرت منه اثنتا عشرة عينا
____________
(1) صدر عن الماء: رجع عنه وانصرف، (2) المزادة: مايوضع فيه الزاد، والسقاء؟ جلد السخلة اذا اجدع يكون للماء واللبن. (*)
الصفحة 84
من تحت السهم، ولقد كان يوم الميضأة (1) عبرة وعلامة للمنكرين لنبوته كحجر موسى حيث دعا بالميضأة فنصب يده فيها ففاضت بالماء وارتفع حتى توضا منه ثمانية آلاف رجل وشربوا حاجتهم، وسقوا دوابهم وحملوا ما ارادوا.
216 في مجمع البيان وروى انه كان حجرا مربعا.
217 ـ وروى عن ابى جعفر الباقر (عليه السلام) انه قال. نزلت ثلثة احجار من الجنة: مقام ابراهيم وحجر بنى اسرائيل، والحجر ألاسود.
218 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبى الجارود زياد بن المنذر قال: قال ابوجعفر (عليه السلام) اذا خرج القائم من مكة ينادى مناديه: الا لايحملن احد طعاما ولاشرابا، وحمل معه حجر موسى بن عمران (عليه السلام) وهو وقر بعير، فلا ينزل منزلا اذا انفجرت منه عيون، فمن كان جايعا شبع، ومن كان ظمئانا روى ورويت دوابهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة.
219 ـ في الخرائج والجرائح عن ابى سعيد الخراسانى عن جعفر بن محمد عن ابيه (عليه السلام) مثله وزاد في آخره: فاذا نزلوا ظاهره انبعث منه الماء واللبن دائما، فمن كان جايع شبع. ومن كان عطشا ناروى.
220 ـ في اصول الكافى عن ابى سعيد الخراسانى عن ابى عبدالله قال: قال ابوجعفر (ع) وذكر مثل ما في كمال الدين وتمام النعمة الا قوله ورويت دوابهم إلى آخره.
221 ـ يونس عن ابن سنان عن اسحق بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) وتلاهذه الاية ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون قال: والله ماقتلوهم بايديهم ولاضربوهم باسيافهم، ولكنهم سمعوا احاديثهم فاذاعوها فأخذوا عليها، فقتلوا فصار قتلا واعداءا ومعصية.
222 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين قال: الصابئون قوم لامجوس ولايهود ولانصارى ولامسلمين وهم يعبدون الكواكب والنجوم.
223 في عيون الاخبار باسناده إلى الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفى آخره قال:
فقلت له فلم سمى النصارى نصارى؟ قال: لانهم من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام، نزلتها مريم وعيسى (عليهما السلام) بعد رجوعهما من مصر.
224 ـ في كتاب عقاب الاعمال باسناده إلى حنان بن سدير قال حدثنى رجل من أصحاب أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان اشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر: اولهم ابن آدم الذى قتل اخاه (إلى قوله): ورجلان من بنى اسرائيل هودا قومهما ونصراهما.
225 ـ وباسناده إلى اسحق بن عمار الصيرفى عن ابى الحسن الماضى (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) بعد أن قال أن في النار لواديا يقال له سقر، وان في تلك الوادى لجبلا، وان في ذلك الجبل لشعبا، وان في ذلك الشعب لقليبا، وان في ذلك القليب لحية وذكر شدة ما في الوادى وما بعده من العذاب، وان في جوف تلك الحية سبع صناديق فيها خمسة من الامم السالفة، واثنان من هذه الامة قلت: جعلت فداك ومن الخمسة و من الاثنان؟ قال: اما الخمسة فقابيل الذى قتل هابيل (إلى قوله) ويهود الذى هود اليهود، وبولس الذى نصر النصارى.
226 ـ في تفسير على بن ابراهيم قال الصادق (عليه السلام): لما انزل الله التوراة على بنى اسرائيل لم يقبلوه فرفع الله عليهم جبل طور سيناء، فقال لهم موسى (عليه السلام): ان لم تقبلوه وقع عليكم الجبل فقبلوه وطأطأوا رؤسهم.
227 في مجمع البيان روى العياشى انه سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله خذوا ما آتيناكم بقوة أبقوة بالابدان أم بقوة بالقلوب؟ فقال بهما جميعا.
228 ـ وفيه وقيل: معناه اذكروا ما في تركه من العقوبة، وهو المروى عن أبى عبدالله (عليه السلام).
229 ـ في اصول الكافى على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبدالرزاق ابن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبى جعفر (ع) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وكان من السبيل والسنة التى أمرالله عزوجل بها موسى
الصفحة 86
(عليه السلام) أن جعل عليهم السبت فكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك من خشية الله أدخله الجنة، ومن استخف بحقه واستحل ما حرم الله عليه من العمل الذى نهاه الله عنه فيه أدخله الله عزوجل النار، وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها في غير يوم السبت غضب الله عليهم من غير أن يكونوا اشركوا بالرحمن، ولاشكوا في شئ مما جاء به موسى (عليه السلام)، قال الله عزوجل: ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين.
230 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيكون قوم يبيتون على اللهو وشرب الخمر والغنا، فبينما هم كذلك مسخوا من ليلتهم، وأصبحوا قردة وخنازير، وهو قوله: واحذروا ان تعتدوا كما اعتدى أصحاب السبت، فقد كان املى لهم حتى أشروا (1) وقالوا: ان السبت لنا حلال، وانما كان حرم على اولادنا وكانوا يعاقبون على استحلالهم السبت، فاما نحن فليس علينا حرام، ومازلنا بخير منذر استحللناه وقد كثرت أموالنا وصحت أجسامنا، ثم اخذهم الله ليلاوهم غافلون، فهو قوله واحذروا ان يحل بكم مثل ماحل بمن تعدى وعصى.
231 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: المسوخ من بنى آدم ثلثة عشر صنفا (إلى أن قال): فاما القردة فكانوا قوما ينزلون على شاطئ البحر، اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان فمسخهم الله قردة.
232 ـ وفيه ايضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن أبيطالب (عليهم السلام) قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المسوخ فقال: هم ثلثة عشر الفيل (إلى أن قال): واما القردة فقوم اعتدوا في السبت.
233 ـ في عيون الاخبار عن محمد بن سنان عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفيه كذلك حرم القردة، لانه مسخ مثل الخنزير، وجعل عظة وعبرة للخلق، دليلا على ما مسخ على خلقه وصورته، وجعل فيه شبه من الانسان ليدل على انه من الخلق المغضوب عليه.
234 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى على بن عقبة عن رجل عن ابى عبدالله
____________
(1) أشرأشرا: بطرومرح، (*)
الصفحة 87
(عليه السلام) قال: ان اليهود أمروا بالامساك يوم الجمعة، فتركوا يوم الجمعة وامسكوا يوم السبت فحرم عليهم الصيد يوم السبت.
235 ـ وباسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد سأله عن ايام الاسبوع فالسبت قال: يوم مسبوت، وذلك قوله عزوجل في القرآن: ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في سنة ايام فمن الاحد إلى الجمعة ستة أيام، والسبت معطل، قال: صدقت يا محمد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
236 ـ في كتاب الخصال عن ابى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل في بيان الايام وفى آخره قال بعض مواليه: قلت فالسبت؟ فال سبتت الملئكة لربها يوم السبت، فوجدته لم يزل واحدا.
237 ـ في مجمع البيان (فجعلناها) الضمير يعود إلى الامة التى مسخت وهم اهل ايلة قرية إلى شاطئ البحر وهو المروى عن أبى جعفر (عليه السلام).
238 ـ في عيون الاخبار حدثنى أبى رضى الله عنه قال: حدثنا على بن موسى بن جعفر بن أبى جعفر الكميذانى ومحمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى قال سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: ان رجلا من بنى اسرائيل قتل قرابة له، ثم أخذه فطرحه على طريق أفضل سبط من اسباط بنى اسرائيل ثم جاء يطلب بدمه فقالو الموسى (ع): ان سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله؟ قال:
ايتونى ببقرة قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين ولوانهم عمدوا إلى أى بقرة اجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهى قال انه يقول انها بقرة لافارض ولابكر يعنى لاصغيرة ولاكبيرة عوان بين ذلك ولوانهم عمدوا إلى بقرة اجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم قالوا ادع لنا ربك يبين لنا مالونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ولوانهم عمدوا إلى بقرة لاجزأتهم ولكن شددوا فشددالله عليهم قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهى ان البقر تشابه علينا وانا انشاءالله لمهتدون قال انه يقول انها بقرة لاذلول تثير الارض ولاتسقى الحرث مسلمة لاشية فيها قالوا الان جئت بالحق فطلبوها فوجدوها عند فتى من بنى اسرائيل
الصفحة 88
فقال: لاأبيها الابملاء مسكها ذهبا فجاؤا إلى موسى (عليه السلام) فقالوا له ذلك، فقال: اشتروها فاشتروها وجاؤا بها فأمر بذبحها ثم امر ان يضرب الميت بذنبها، فلما فعلوا ذلك حيى المقتول، وقال: يا رسول الله ان ابن عمى قتلنى دون من يدعى عليه قتلى، فعلموا بذلك قاتله، فقال لرسول الله موسى (عليه السلام) بعض اصحابه: أن هذه البقرة لها نبأ فقال: وما هو؟ فقال: ان فتى من بنى اسرائيل كان بارا بابيه وانه اشترى بيعا فجاء إلى أبيه والاقاليد تحت رأسه فكره ان يوقظه فترك ذلك البيع فاستيقظ أبوه فأخبره فقال له: احسنت خذ هذه البقرة فهو لك عوضا لما فاتك، قال: فقال له رسول الله موسى (عليه السلام): انظروا إلى البر مايبلغ بأهله
239 ـ وباسناده إلى الحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) انه قال في كلام طويل ان الذين امروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة أنفسس وكانوا اهل بيت يأكلون على خوان واحدوهم ذينونة واخوه ميذونة، وابن أخيه وابنته وامرأته هم الذين أمروا بعبادة العجل وهم الذين ذبحوا البقرة التى امرالله تبارك وتعالى بذبحها.
وفى من لايحضره الفقيه وفى كتاب الخصال مثله سواء.
240 ـ في تفسير على بن أبراهيم حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن بعض رجاله عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان رجلا من خيار بنى اسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم، فانعمت له وخطبها ابن عم لذلك الرجل، وكان فاسقا رديا فلم ينعموا له، فحسد ابن عمه الذى أنعموا له، فقعد له فقتله غيلة، ثم حمله إلى موسى (عليه السلام) فقال: يا نبى الله هذا ابن عمى قد قتل فقال موسى من قتله؟ قال: لاأدرى وكان القتل في بنى اسرائيل عظيما جدا، فعظم ذلك على موسى فاجتمع اليه بنو اسرائيل فقالوا ما ترى يا نبى الله؟ وكان في بنى اسرائيل رجل له بقرة وكان له ابن باروكان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته، وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائما وكره ابنه ان ينبهه وينغص عليه نومه، فانصرف القوم فلم يشتروا سلعته، فلما انتبه أبوه قال له: يابنى ما صنعت في سلعتك؟ قال: هى قائمة لم أبعها لان المفتاح كان تحت رأسك فكرهت ان أنبهك وانغص عليك نومك، قال له أبوه: قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عما فاتك من ربح سلعتك، وشكرالله لابنه مافعل بأبيه وأمر بنى اسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها، فلما اجتمعوا إلى موسى وبكوا وضجوا
الصفحة 89
قال لهم موسى: (ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة) فتعجبوا و (قالو أتتخذنا هزوا) نأتيك بقتيل فتقول اذبحوا بقرة؟ فقال لهم موسى. (اعوذ بالله ان أكون من الجاهلين) فعلموا انهم قد أخطأوا (فقالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهى قال انه يقول انها بقرة لافارض ولابكر) الفارض التى قد ضربها الفحل ولم تحمل، والبكر التى لم تضربها (فقالوا ادع لناربك يبين لناما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها) اى لونها شديدة الصفر (تسر الناظرين) اليها (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهى ان البقر تشابه علينا وانا انشاءالله لمهتدون قال انه يقول انها بقرة لاذلول تثير الارض) اى لم تذلل (ولاتسقى الحرث) اى لا تسقى الزرع (مسلمة لاشية فيها) أى لانقط فيها الا الصفرة (قالوا الآن جئت بالحق) هى بقرة فلان فذهبوا ليشتروها، فقال لايبيعها لابملاء جلدها ذهبا فرجعوا إلى موسى فاخبروه فقال لهم موسى: لابدلكم من ذبحها بعينها، فاشتروها بملاء جلدها ذهبا فذبحوها ثم قالوا ماتامرنا يانبى الله فأوحى الله تبارك وتعالى اليه: قال لهم اضربوه ببعضها وقولوا: من قتلك؟ فاخذوا الذنب فضربوه به، وقالوا: من قتلك يا فلان فقال: فلان بن فلان ابن عمه الذى جاء به، وهو قوله:
(فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون).
241 ـ في الكافى باسناده إلى أبى البخترى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال من لبس نعلا صفرا كان في سرور حتى يبليها.
242 ـ عنه عن بعض أصحابنا بلغ به جابر الجعفى عن ابى جعفر (عليه السلام) قال من لبس نعلا صفرا لم ينزل ينظر في سرور مادامت عليه، لان الله عزوجل يقول، (صفراء فاقع لونها تسر الناظرين).
243 ـ في مجمع البيان وعن ابن عباس عن النبى (صلى الله عليه وآله) انهم أمروا بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا على انفسهم شددالله عليهم، وايم الله لولم يستثنوا ما بينت لهم إلى آخر الابد.
244 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وقال ابومحمد الحسن العسكرى (عليه السلام) لما نزلت هذه الاية ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة او اشد قسوة في حق اليهود والنواصب، فغلظ ماوبخهم به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال جماعة من رؤسائهم
الصفحة 90
وذوى الالسن والبيان منهم يا محمد انك تهجونا وتدعى على قلوبنا ماالله يعلم منها خلافة، ان فيها خيرا كثيرا نصوم ونتصدى ونواسى الفقراء ! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) انما الخير ما اريد به وجه الله وعمل على ما امرالله تعالى فاما ما اريد به الرياء والسمعة ومعاندة رسول الله (صلى الله عليه وآله) واظهار الغنى عليه والتمالك والشرف فليس بخير بل هو الشر الخالص ووبال على صاحبه يعذبه الله به اشد العذاب، فقالوا له يا محمد انت تقول هذا ونحن نقول بل ما نتفقه الا لابطال أمرك ورفع رياستك ولتفريق اصحابك عنك وهو الجهاد الاعظم نومل به من الله الثواب الاجل الاجسم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وفيه الزامهم على الوجه الاعظم.
245 ـ في الخرايج والجرايح روى عن الحسين بن على (عليهم السلام) في قوله تعالى (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة او أشد قسوة) قال. انه يقول يبست قلوبكم معاشر اليهود كالحجارة اليابسة، لاترشح برطوبته، اى انكم لاحق الله تؤدون. ولا لاموالكم تتصدقون ولا بالمعروف تتكرمون، ولا للضيف تقرون ولامكروبا تغيثون، ولابشئ من الانسانية تعاشرون وتواصلون، أو أشد قسوة ابهم على السامعين ولم يبين لهم كما يقول القائل. أكلت خبزا أو لحما، وهو لايريد به انه لاأدرى أن يبهم على السامع حتى لايعلم ما اذا أكل، وان كان يعلم ان قد أكل أيهما، (وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار) اى قلوبكم في القساوة بحيث لايجئ منها خير يا يهودى، وفى الحجارة مايتفجر منه الانهار فتجيئ بالخير والنبات لبنى آدم، (وان منها) اى من الحجارة (لما يشقق فيخرج منه الماء) دون الانهار وقلوبكم لايجيئ منها الكثير من الخير ولاالقليل (وان منها لم يهبط) اى من الحجارة ان اقسم عليها باسم الله تهبط، وليس في قلوبكم شئ منه فقالوا، زعمت يامحمدان الحجارة الين من قلوبنا وهذه الجبال بحضرتنا فاستشهدها على تصديقك فان نطقت بتصديقك فأنت المحق، فخرجوا إلى أو عرجبل (1) فقالوا، استشهده فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اسئلك يا جبل بجاه محمد وآله الطيبين الذين بذكر اسمائهم خفف الله العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن لم يقدروا على
____________
(1) الاوعر: المكان الصلب ضد السهل. (*)
الصفحة 91
تحريكه، فتحرك الجبل وفاض الماء، فنادى، اشهد انك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وان قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسى من الحجارة فقال اليهود، اعلينا تلبس اجلست اصحابك خلف هذا الجبل ينطقون بمثل هذا، فان كنت صادقا فتنح من موضعك إلى ذى القرار، ومر هذا الجبل يسير اليك، ومره أن ينقطع نصفين ترتفع السفلى وتنخفض العليا، فأشار إلى حجرتد حرج، فتد حرج، ثم قال لمخاطبه، خذه وقربه فستعيد عليك ماسمعت، فان هذا خير من ذلك الجبل فاخذه الرجل فادناه من اذنه فنطق الحجر بمثل ما نطق به الجبل، قال: فأتنى بما اقترحت، فتباعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى فضاء واسع ثم نادى، ايها الجبل بحق محمد وآله الطيبين لما اقتلعت من مكانك باذن الله، وجئت إلى حضرتى، فتزلزل الجبل وسار مثل الفرس الهملاج (1) فنادى: أنا سامع لك ومطيع امرك، فقال: هؤلاء اقترحوا على ان آمرك ان تنقطع من اصلك فتصير نصفين فينحط أعلاك ويرتفع أسفلك، فانقطع نصفين وارتفع أسفله وانخفض أعلاه، فصار فرعه أصله ثم نادى الجبل: اهذا الذى ترون دون معجزات موسى الذى يزعمون انكم به تؤمنون؟ فقال رجل منهم، هذا رجل تتأتى له العجايب فنادى الجبل، ياعدوالله ابطلتم بما تقولون نبوة موسى حيث كان وقوف الجبل فوقهم كالظلل، فيقال: هو رجل تتأتى له العجايب فلزمتهم الحجة ولم يسلموا.
246 ـ في مجمع البيان وقد ورد في الخبر عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: لاتكثروا الكلام بغير ذكرالله فان كثرة الكلام بغير ذكرالله يقسى القلوب، وان ابعد الناس من الله القاسى القلب.
247 ـ وروى عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: ان حجرا كان يسلم على في الجاهلية وانى لاعرفه الان.
248 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه قال: كان فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام): يا على ثلث يقسين القلب، استماع اللهو، وطلب الصيد، واتيان باب السلطان.
____________
(1) دابة هملاج: حسنة السيرفى سرعة وبخترة. (*)
الصفحة 92
249 ـ وفيه فيما علم أميرالمؤمنين (عليه السلام) أصحابه: ولايطول عليكم الامل فتقسو قلوبكم.
250 ـ عن ابى عبدالله عن ابيه (عليهما السلام) قال: اوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى (عليه السلام) لاتفرح بكثرة المال (إلى قوله) وترك ذكرى يقسى القلوب.
251 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الاصبغ بن نباتة قال: قال امير ـ المؤمنين (عليه السلام)، ماجفت الدموع الالقسوة القلوب وماقست القلوب الالكثرة الذنوب، 252 ـ في اصول الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن عمرو بن عثمان عن على بن عيسى رفعه قال: فيما ناجى الله عزوجل به موسى (عليه السلام)، يا موسى لاتطول في الدنيا املك فيقسو قلبك، والقاسى القلب منى بعيد.
253 في مجمع البيان: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم الاية روى عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) انه قال: كان قوم من اليهود ليسوا من المعاندين المتواطئين اذالقوا المسلمين حدثوهم بما في التوراة من صفة محمد (صلى الله عليه وآله) فنهاهم كبراؤهم عن ذلك وقالوا، لاتخبروهم بما في التوراة من صفة محمد (صلى الله عليه وآله) فيحاجوكم به عند ربكم، فنزلت هذه الآية.
254 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) باسناده إلى ابى محمد العسكرى (عليه السلام) في قوله تعالى ومنهم اميون لايعلمون الكتاب الاامانى ان الامى منسوب إلى امه اى هو كما خرج من بطن امه لايقرء ولا يكتب، لايعلمون الكتاب المنزل من السماء، ولا المتكلم به ولايميزون بينهما الا امانى "، اى الا ان يقرء عليهم ويقال لهم ان هذا كتاب الله وكلامه لايعرفون ان قرئ من الكتاب خلاف ماهم فيه، وان هم الا يظنون اى مايقرء عليهم رؤساءهم من تكذيب محمد (صلى الله عليه وآله) في نبوته وامامته على سيد عترته، وهم يقلدونهم مع انه محرم عليهم تقليدهم فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا قال (عليه السلام)، قال الله تبارك وتعالى هذا القوم من اليهود كتبوا صفة زعموا انها صفة محمد (صلى الله عليه وآله) وهى خلاف صفته وقالوا للمستضعفين منهم: هذه صفة النبى المبعوث في آخر الزمان، انه طويل عظيم البدن
الصفحة 93
والبطن، اهدف اصهب الشعر (1) ومحمد (صلى الله عليه وآله) بخلافه، وهو يجئ بعد هذا الزمان بخمسمأة سنة، وانما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم، وتدوم لهم اصاباتهم ويكفوا انفسهم مؤنة خدمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخدمة على (عليه السلام) وأهل خاصته، فقال الله عزوجل، (فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) من هذه الصفات المحرفات المخالفات لصفة محمد وعلى (عليهما السلام) الشدة لهم من العذاب، في اسوء بقاع جهنم، وويل لهم الشدة من العذاب ثانية مضافة إلى الاولى، مما يكسبونه من الاموال التى يأخذونها اذا ثبتوا أعوانهم على الكفر بمحمد (صلى الله عليه وآله)، والجحد لوصيه وأخيه على بن أبيطالب (عليه السلام) ولى الله، والحديث طويل أخذنا منه ما به كفاية وتركنا الباقى خوف الاطالة.
قال عزمن قائل: فويل لهم
255 ـ في مجمع البيان وروى الخدرى عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه واد في جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا قبل ان يبلغ قعره.
256 ـ وفيه وقيل كتابتهم بأيديهم أنهم عمدوا إلى التوراة وحرفوا صفة النبى (صلى الله عليه وآله) ليرفعوا الشك بذلك للمستضعفين من اليهود، وهو المروى عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام).
257 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة قال: قال بنو اسرائيل: ان تمسنا النار ولن نعذب الا الايام المعدودات التى عبدنا فيها العجل، فردالله عليهم قل: يا محمد لهم اتخذتم عندالله عهدا فلن يخلف الله عهده، ام تقولون على الله مالاتعلمون.
258 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن عبدالله بن محمد اليمانى عن منيع بن الحجاج عن يونس عن صباح المزنى عن أبى حمزة عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل: بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته قال: اذا جحد امامة اميرالمؤمنين (عليه السلام) فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون.
259 ـ في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانى رضى الله عنه قال:
____________
(1) الاهدف: كانه من الهدف بمعنى الجسم. والاصهب مايخالط بياض شعره حمرة. (*)
الصفحة 94
حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن ابن ابى عمير قال سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول:
لايخلدالله في النار الا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك.
260 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) في قول الله عزوجل:
وقولوا للناس حسنا قال: نزلت في أهل الذمة ثم نسخها قوله تعالى: قاتلوا الذين لايؤمنون الاية، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
261 ـ في تهذيب الاحكام احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبى على قال:
كنا عند أبى عبدالله (عليه السلام) فقال رجل: جعلت فداك قول الله عزوجل: (وقولوا للناس حسنا) هو للناس جميعا فضحك وقال: لا، عنى قولوا، محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى اهل بيته (عليهم السلام) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
262 ـ في تفسير العياشى عن حريز عن سدير قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام):
اطعم رجلا سائلا لااعرفه مسلما؟ قال نعم أطعمه مالم تعرفه بولاية ولابعداوة، ان الله يقول (وقولوا للناس حسنا.)
263 ـ عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله (ع) قال سمعته يقول اتقوا الله ولاتحملوا الناس على أكتافكم ان الله يقول في كتابه (وقولوا للناس حسنا).
264 ـ في اصول الكافى باسناده إلى ابى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه قال في حديث طويل ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم، وقسمه عليها، وفرقه فيها، وفرض على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقربه قال الله تبارك وتعالى (وقولوا للناس حسنا).
265 ـ وباسناده إلى معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (ع) في قول الله عزوجل (وقولوا للناس حسنا) قال قولوا للناس ولاتقولوا الاخيرا حتى تعلموا ماهو.
266 ـ وباسناده إلى جابر بن يزيد عن أبى جعفر (ع) قال في قول الله عزوجل (قولوا للناس حسنا) قال قولوا للناس احسن ماتحبون ان يقال فيكم.
267 ـ في اصول الكافى باسناده إلى ابى هاشم قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) انما خلد اهل النار في النار لان نياتهم كانت في الدنيا ان لوخلدوا فيها ان يعصوا الله ابدا
الصفحة 95
وانما خلد اهل الجنة في الجنة لان نياتهم كانت في الدنيا ان لوبقوا فيها أن يطيعوا الله ابدا، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء، ثم تلا قوله تعالى: قل كل يعمل على شاكلته قال على نيته.
268 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام) ولاتدع النصيحة في كل حال قال الله عزوجل (وقولوا للناس حسنا).
269 ـ في اصول الكافى باسناده إلى ابى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله (ع) انه قال الوجه الرابع من الكفر ترك ما امرالله عزوجل به، وهو قول الله عزوجل واذ اخذنا ميثاقكم لاتسفكون دمائكم ولاتخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم فكفرهم بترك ما امرالله عزوجل ونسبهم إلى الايمان، ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده، قال (فما جزاء من يفعل ذلك منكم) الاخزى في الحيوة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى اشد العذاب وماالله بغافل عما تعملون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
270 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال اخبرنى عن القيامة لم سميت القيامة؟ قال لان فيها قيام الخلق للحساب، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
271 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله (واذاخذنا ميثاقكم لاتسفكون دماءكم ولاتخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون) فانها نزلت في أبى ذر (رحمه الله) وعثمان بن عفان، وكان سبب ذلك لما أمر عثمان بنفى ابى ذر (رحمه الله) إلى الربذة دخل عليه ابوذر رضى الله عنه وكان عليلا متوكئا على عصاه، وبين يدى عثمان مأة ألف درهم قد حملت اليه من بعض النواحى، واصحابه حوله ينظرون اليه ويطمعون أن يقسمها فيهم، فقال أبوذر لعثمان، ما هذا المال؟ فقال عثمان: مأة ألف درهم
الصفحة 96
حملت إلى من بعض النواحى، اريد ان اضم اليها مثلها، ثم ارى فيها رأيى فقال ابوذر، يا عثمان ايما اكثر مائة الف درهم او اربعة دنانير؟ فقال عثمان: بل مأة الف درهم، فقال ابوذر: اما تذكر انا وانت قد دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشاءا فرايناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه، فلم يرد علينا السلام، فلما اصبحنا اتيناه فرايناه ضاحكا مستبشرا فقلنا له: بآبائنا وامهاتنا دخلنا عليك البارحة فرايناك كئيبا حزينا ثم عدنا اليك اليوم فرايناك ضاحكا مستبشرا؟ فقال: نعم كان قد بقى عندى من فئ المسلمين اربعة دنانير، لم اكن قسمتها وخفت أن يدركنى الموت وهو عندى وقد قسمتها اليوم فاسترحت منها، فنظر عثمان إلى كعب الاحبار وقال له: يا ابا اسحق ما تقول في رجل ادى زكوة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك شئ فقال: لاولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ، فرفع ابوذر عصاه فضرب بها راس كعب ثم قال له: يا ابن اليهودية الكافرة ما انت والنظر في احكام المسلمين قول الله اصدق من قولك حيث قال: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا العذاب بما كنتم