تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 787 / داخلي 776 من 776

[صفحة 787]

تعالى البرئ بالسقيم، ولايعذب الله تعالى الاطفال بذنوب الآباء، ولاتزر وازرة وزر اخرى


385 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) باسناده إلى الباقر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: ان على بن الحسين (عليه السلام) كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بنى اسرائيل و يحكى قصتهم وفيه قال الباقر (عليه السلام): فلما حدث على بن الحسين (عليه السلام) بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه: يابن رسول الله كيف يعاتب الله ويوبخ هؤلاء الاخلاف على قبايح أتاها اسلافهم وهو يقول: (ولا تزروازرة وزراخرى، فقال زين العابدين (عليه السلام) ان القرآن نزل بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل اللسان بلغتهم، يقول الرجل لتميمى قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه: أغرتم على بلد كذا أو فعلتم كذا؟ ويقول العرب نحن فعلنا ببنى فلان، ونحن سبينا آل فلان، ونحن خربنا بلد كذا لايريد انهم باشروا ذلك، ولكن يريد هؤلاء بالعذل واولئك بالامتحان ان قومهم فعلوا كذا، فقول الله عزوجل في هذه الآيات انما هو توبيخ لاسلافهم وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لان ذلك هو اللغة التى نزل بها القرآن، ولان هؤلاء الاخلاف ايضا راضون بما فعل اسلافهم، مصوبون ذلك لهم، فجاز أن يقال أنتم فعلتم اى رضيتم قبيح فعلهم.

386 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: وهو الذى جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات قال: في القدر والمال ليبلوكم اى يختبركم فيما آتيكم ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم.

تم الجزء الاول من نور الثقلين واتفق الفراغ منه على يد مؤلفه العبد الفقير الجانى والحقير أقل العباد وأحوجهم إلى عفور به يوم التناد عبد على بن جمعة العروسى الحويزى بدار العلم شيراز صانها الله عن الاحزان في المدرسة المباركة عمرها الله بتعمير بانيها جزيل الاحسان ومعدن الفضل.


وقد فرغت من تصحيحه والتعليق عليه في 16 صفر سنة 1383 من الهجرة النبوية وانا العبد الفانى السيد هاشم الحسينى المحلاتى المشتهر برسولى عفى عنه وعن والديه بحق محمد وآله


التالي الأصلية 787داخلي 776/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...