عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 204 من 776
صفحة
[صفحة 208]
من جحد ومنهم من اقر ومنهم من بدل ومن يبدل نعمة الله من بعد ما حاءته فان الله شديد العقاب.)
780 ـ في مجمع البيان (زين للذين كفروا الحيوة الدنيا) فان الانسان انما يكلف بان يدعى إلى شئ تنفر نفسه عنه، اويزجر عن شئ تتوق نفسه اليه وهذا معنى قول النبى (صلى الله عليه وآله) حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات.
781 ـ في روضة الكافى حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندى عن أحمد بن عديس [ عن أبان ] عن يعقوب بن شعيب انه سأل ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:
كان الناس امة واحدة فقال: كان [ الناس ] قبل نوح امة ضلال فبدالله (1) فبعث المرسلين وليس كما يقولون لم يزل (2) وكذبوا.
782 ـ في تفسير العياشى عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله (كان الناس امة واحدة) قال كان هذا قبل نوح امة واحدة، فبدالله فأرسل الرسل قبل نوح قلت أعلى هدى كانوا أم على ضلالة؟ قال: كانوا على ضلالة قال: بل كانوا ضلالا لامؤمنين ولاكافرين ولامشركين.
783 ـ عن مسعدة عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله: (كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) فقال: كان ذلك قبل نوح، قيل فعلى هدى كانوا؟ قال: لاكانوا ضلالا، وذلك بانه لما انقرض آدم (عليه السلام) وصالح ذريته بقى شيث وصيه لايقدر على اظهار دين الله الذى كان عليه آدم وصالح ذريته وذلك ان قابيل توعده بالقتل كما قتل أخاه هابيل، فسار فيهم بالتقية والكتمان، فازداد واكل يوم ضلالا حتى لم يبق على الارض معهم الامن هو سلف، ولحق الوصى بجزيرة في البحر يعبدالله فبدالله تبارك وتعالى أن يبعث الرسل، ولو سئل هؤلاء الجهال لقالوا: قد فرغ من الامر، فكذبوا انما هو شئ يحكم به الله في كل عام
____________
(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الاصل (عندالله) مكان (فبدالله) ويحتمل التصحيف ايضا.
(2) قال المجلسى (رحمه الله) اى ليس كما يقولون: (ان الله تعالى قدر الامر في الازل وقد فرغ منها فلا يتغير تقديراته تعالى) بل لله البداء فيما كتب في لوح المحو والاثبات. (*)