عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 388 من 798
صفحة
____________
(1) انهار: انصدع وسقط. (*)
الصفحة 380
الدعاء اليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال: ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون ثم اخبر عن هذه الامة وممن هى وانها من ذرية ابراهيم ومن ذرية اسمعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط، الذين وجبت لهم الدعوة دعوة ابراهيم واسمعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه: انه اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا الذين و صفناهم قبل هذا في صفة امة محمد (صلى الله عليه وآله) الذين عناهم الله تعالى في قوله ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى) يعنى اول من اتبعه على الايمان به والتصديق له، وبما جاء به من عندالله تعالى من الامة التى بعث فيها ومنها واليها قبل الخلق، ممن لم يشرك بالله قط، ولم يلبس ايمانه بظلم وهو الشرك.
317 ـ على بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول ويسئل عن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر: أواجب هو على الامة جميعا؟ فقال لا: فقيل له: ولم؟ قال: انما هو وعلى القوى المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لاعلى الضعيف الذى لايهتدى سبيلا إلى أى من أى، يقول من الحق إلى الباطل، والدليل على ذلك كتاب الله تعالى قوله: (ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) فهذا خاص غير عام كما قال الله تعالى: (ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون) ولم يقل على امة موسى ولا على كل قومه، وهم يومئذ امم مختلفة والامة واحدة فصاعدا كما قال سبحانه و تعالى: (ان ابراهيم كان امة قانتا لله) يقول: مطيعا لله تعالى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
318 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: (ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير) فهذه لآل محمد ومن تابعهم، يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.