عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 405 من 776
»»
[صفحة 410]
قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز ذكره: ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من علفهم الاخوف عليهم ولاهم يحزنون قال. هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة، واستقبلوا الكرامة من الله عزوجل علموا واستيقنوا انهم كانوا على الحق وعلى دين الله عز ذكره، فاستبشروا بمن لم يلحق بهم من اخوانهم من خلفهم من المؤمنين الاخوف عليهم ولاهم يحزنون.
436 ـ في تفسير على بن ابراهيم ان النبى (صلى الله عليه وآله) لما دخل المدينة من وقعة أحد نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد ان الله يأمرك أن تخرج في اثر القوم ولايخرج معك الامن به جراحة: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مناديا ينادى: يا معشر المهاجرين والانصار من كانت به جراحة فليخرج ومن لم يكن به جراحة فليقم فاقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها فخرجوا على ما بهم من الالم والجرح، فلما خرج بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حمراء الاسد وقريش قد نزلت الروحاء. قال عكرمة بن أبى جهل والحارث بن هشام وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد نرجع ونغير على المدينة فقد قتلنا سراتهم وكبشهم (1) يعنون حمزة، فوافاهم رجل خرج من المدينة فسئلوه الخبر؟ فقال:
تركت محمدا وأصحابه بحمراء الاسد يطلبونكم جد الطلب، فقال ابوسفيان: هذا النكد والبغى، فقد ظفرنا بالقوم وبغينا والله ما أفلح قوم قط بغوا، فوافاهم نعيم بن مسعود الاشجعى فقال ابوسفيان: أين تريد؟ قال المدينة لامتار لاهلى طعاما (2) قال هل لك أن تمر بحمراء الاسد وتلقى أصحاب محمد وتعلمهم ان حلفاء ناو موالينا قد وافونا من الاحابيش (3) حتى يرجعوا عنا ولك عندى عشرة قلائص (4) أملاها تمرا وزبيبا؟ قال، نعم، فوافى من غد ذلك اليوم حمراء الاسد فقال لاصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أين تريدون؟ قالوا قريشا قال: ارجعوا
____________
(1) السراة جمع السرى: السيد الشريف، والكبش، سيد القوم وقائدهم.
(2) امتار لعياله: جمع الطعام والمؤنة، وفى بعض النسخ (لامتارها لاهلى طعاما ما).
(3) الاحابيش جمع الاحبوش: الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة.