تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 407 من 798

صفحة
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام) ياعلى امض بسيفك حتى تعارضهم، فان رايتهم قد ركبوا القلاص (1) وجنبوا الخيل، فانهم يريدون مكة، وان رايتهم قد ركبوا الخيل ويجنبون القلاص فانهم يريدون المدينة: فأتاهم على (عليه السلام) فكانوا على القلاص، فقال ابوسفيان لعلى (عليه السلام) يا على ما تريد هو ذا نحن ذاهبون إلى مكة، فانصرف إلى صاحبك، فاتبعهم جبرئيل (عليه السلام) فكلما سمعوا وقع حوافر فرسه جدوا في السير، وكان يتلوهم فاذا ارتحلوا قال: هوذا عسكر محمد قد اقبل، فدخل ابوسفيان مكة فأخبرهم الخبر، وجاء الرعاة والحطابون فدخلوا مكة فقالوا راينا عسكر محمد كلما ارتحل ابوسفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس اشقر يطلب آثارهم، فأقبل اهل مكة على ابى سفيان يوبخونه، ورحل النبى (صلى الله عليه وآله) والراية مع على (عليه السلام) وهو بين يديه: فلما ان اشرف بالراية من العقبة ورآه الناس نادى على (عليه السلام): ايها الناس هذا محمد لم يمت ولم يقتل، فقال صاحب الكلام الذى قال الان يسخربنا وقد هزمنا، هذا على والراية بيده حتى هجم عليهم على (عليه السلام) ونساء الانصار في أفنيتهم على أبواب دورهم، وخرج الرجال


____________


(1) القلاص جمع القلوص: الناقة الشابة. (*)

الصفحة 399


اليه يلوذون به ويتوبون اليه، والنساء نساء الانصار قد خدشن الوجوه ونشرن الشعور، وجززن النواصى، وخرقن الجيوب، وحرضن البطون على النبى (صلى الله عليه وآله) فلما رأينه قال لهن خيرا وأمرهن أن يستترن ويدخلن منازلهن، وقال. ان الله عزوجل وعدنى ان يظهر دينه على الاديان كلها، وأنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله). وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل أفان مات اوقتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا) الاية.


383 ـ على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وقال لا عداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب و الانكار (قل ما أسئلكم عليه من أجروما أنا من المتكلفين) يقول: متكلفا ان أسئلكم مالستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: اما يكفى محمدا ان يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد ان يحمل اهلبيته على رقابنا، فقالوا: ما انزل الله هذا وما هو الا شئ ينفق به، يريد ان يحمل اهلبيته على رقابنا، ولئن قتل محمد أومات لننزعنها من أهل بيته، ثم لانعيدها فيهم ابدا.
التالي ص 407/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...