عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 408 من 798
صفحة
384 ـ في روضة الكافى خطبة مسندة لاميرالمؤمنين (عليه السلام) وهى خطبة الوسيلة يقول فيها (عليه السلام): حتى اذا دعى الله عزوجل نبيه (صلى الله عليه وآله) ورفعه اليه لم يك ذلك بعده الاكلمحة من خفقة او وميض من برقة (1) إلى ان رجعوا على الاعقاب وانتكصوا على الادبار، وطلبوا بالاوتار، واظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا الدار (2) وغيروا آثار الرسول (صلى الله عليه وآله)، ورغبوا عن احكامه، وبعدوا من انواره، واستبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين، وزعموا ان من اختاروا من آل ابى قحافة اولى بمقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممن اختاره الرسول عليه وآله السلام لمقامه، وان مهاجر آل ابى قحافة
____________
(1) الخفقة. النعاس. والوميض: اللمع الخفى.
(2) الردم: السدم. و (فلوا) بالفاء اى كسروا (قال المجلسى (رحمه الله): ولعله كناية عن السعى في تزلزل بنيانهم، وبذل الجهد في خذلانهم، وفى بعض النسخ (وقلوا) بالقاف اى أبغضوا داره وأظهروا عداوة البيت. (*)
الصفحة 400
خيرمن المهاجرى الانصارى الربانى ناموس هاشم بن عبد مناف.
385 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) باسناده قال على (عليه السلام) في خطبة له: ان الله ذا الجلال والاكرام لما خلق الخلق، واختار خيرة من خلقه، واصطفى صفوة من عباده، وارسل رسولا منهم، وانزل عليه كتابه، وشرع له دينه وفرض فرايضه، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث امر فقال: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) فهو لنا اهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على اعقابكم، وارتددتم ونقضتم الامر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا.
386 ـ وباسناده إلى الامام محمد بن على الباقر (عليهما السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها: معاشر الناس انذركم انى رسول الله اليكم قد خلت من قبلى الرسل، أفان مت اوقتلت انقلبتم على اعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين الا وان عليا هو الموصوف بالصبر والشكر، ثم من بعده ولدى من صلبه.