تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 409 من 798

صفحة
487 ـ وروى عبدالله بن الحسن باسناده عن آبائه (عليهم السلام) انه لما جمع أبوبكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت اليه، وقالت: أتقولون مات محمد (صلى الله عليه وآله)، فخطب جليل استوثق منه فتقه، وانفتق رتقه (1) واظلمت الارض لغيبته. وكسفت النجوم لمصيبته. واكدت الامال (2) وخشعت الجبال واضيع الحريم وازيلت الحرمة (3) عند مماته فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظماء. لامثلها نازلة ولاباثقة (4) عاجلة اعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في افنيتكم (5) في ممساكم

____________


(1) وفى رواية الاربلى في كشف الغمة) فخطب جليل استوسع وهيه واستنهر فتقه..) والفتق: الشق. والرتق: ضده وانفتق اى انشق.

(2) اكدى فلان اى بخل. اوقل خيره (3) وفى كشف الغمة وغيره (وأديلت الحرمة) وهو من الادالة بمعنى الغلبة.

(3) الهائقة: الداهية.

(5) الافنية جمع الفناء: ساحة الدار. (*)

الصفحة 401


ومصبحكم يهتف في افنيتكم هتافا (1) وصارخا وتلاوة والحانا، ولقبله ماحل بأنبياء الله ورسله حكم فصل وقضاء حتم وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا وسيجزى الله الشاكرين ايها بنى قيلة اهضم تراث ابيه وانتم بمرئ منى ومسمع ومنتدأ (2) ومجمع، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


388 ـ وعن اميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه: وليس كل من أقرايضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا، ان المنافقين كانوا يشهدون أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويدفعون أهل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بماعهده به من دين الله وعزايمه وبراهين نبوته إلى وصيه ويضمرون من الكراهية لذلك والنقض لما أبرمه منه عند امكان الامر لهم فيه بماقد بينه الله لنبيه (صلى الله عليه وآله) بقوله: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات اوقتل انقلبتم على اعقابكم).
التالي ص 409/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...