عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 446 من 798
صفحة
الصفحة 439
36 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبى العوجاء هشام بن الحكم فقال له: اليس الله حكيما؟ قال: بلى هو أحكم الحاكمين، قال فأخبرنى عن قول الله عزوجل: (فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة) أليس هذا فرض؟ قال بلى، قال فأخبرنى عن قوله عزوجل (ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل) اى حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبى عبدالله (عليه السلام)، فقال له يا هشام في غير وقت حج ولاعمرة، قال نعم جعلت فداك لامر أهمنى، ان ابن ابى العوجاء سألنى عن مسألة لم يكن عندى فيها شئ قال وما هى؟ قال فاخبره بالقصة، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام) اما قوله عزوجل. (فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الاتعدلوا فواحدة) يعنى في النفقة، واما قوله. (ولكن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) يعنى في المودة، فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب قال. والله ماهذا من عندك.
37 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ليس الغيرة الا للرجال، فاما النساء فانما ذلك منهن حسد والغيرة للرجال ولذلك حرم على النساء الازوجها وأحل للرجال أربعا، فان الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا.
38 ـ عنه عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل لم يجعل الغيرة للنساء، وانما تغار المنكرات منهن، فاما المؤمنات فلا، انما جعل الله الغيرة للرجال لانه اهل للرجال أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمراة الا زوجها فاذا ارادت معه غيره كانت عندالله زانية قال. ورواه القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبى بكر الحضرمى عن أبى عبدالله (عليه السلام)، الا انه قال فان بغت معه.