تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 45 من 77

صفحة
[صفحة 430]
6 ـ في تفسير العياشى عن عمرو بن أبى المقدام عن أبيه قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) من أى شئ خلق الله حوا؟ فقال، اى شئ يقولون هذا الخلق؟ قلت، يقولون ان الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا، كان يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟ فقلت: جعلت فداك يابن رسول الله من أى شئ خلقها، فقال. اخبرنى أبى عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ان الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين، [430]


فخلطها بيمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ (1) فخلق منها آدم، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.


7 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالحميد بن أبى الديلم عن ابى ـ عبدالله (عليه السلام) في حديث طويل قال: سمى النساء نساءا لانه لم يكن لآدم (عليه السلام) انس غير حواء.

8 ـ وباسناده إلى ابن نوبة (2) رواه عن زرارة قال: سئل ابوعبدالله (عليه السلام) كيف بدو النسل من ذرية آدم (عليه السلام) فان عندنا اناسا يقولون، ان الله تبارك وتعالى اوحى إلى آدم ان يزوج بناته من بنيه، وان هذا الخلق اصله كله من الاخوة والاخوات؟ قال ابوعبدالله (عليه السلام)، سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا، ان الله عزوجل جعل اصل صفوة خلقه واحبائه وانبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، وقد اخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب؟ والله لقد نبئت (3) ان بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها (4) ونزل كشف له عنها وعلم انها اخته اخرج غرموله (5) ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا، قال زرارة: ثم سئل (عليه السلام) عن خلق حواء وقيل له: ان اناسا عندنا يقولون: ان الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى، قال: سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا: ان الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه، وجعل لمتكلم من اهل التشنيع سبيلا إلى الكلام يقول: ان آدم كان ينكح بعضه بعضا اذا

____________


(1) ذكر المجلسى (رحمه الله) في معناه كلاما طويلا راجع ج 5: 28 ط كمبانى وج 11

106 ط طهران.


(2) كذا في الاصل وفى نسخة (ابن داود) وفى المصدر ونسخة البحار (ابن نويه).

(3) وفى بعض النسخ (تبينت) مكان (نبئت)، وكذا في الحديث الاتى.

(4) اى وقع عليها وجامعها.

5 ـ الغرمول: الذكر. (*)

الصفحة 431


كانت من ضلعه، مالهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم، ثم قال: ان الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين أمر الملئكة فسجدوا له والقى عليه السبات، ثم ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التى بين ركبتيه (1) وذلك لكى تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت ان تنحى عنى، فلما نظر اليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير انها انثى، فكلمها فكلمته بلغته، فقال لها: من انت؟ فقالت خلق خلقنى الله كما ترى، فقال آدم عند ذلك يارب: من هذا الخلق الحسن الذى قد آنسنى قربه والنظر اليه؟ فقال الله هذه امتى حواء أفتحب ان تكون معك فتونسك وتحدثك وتأتمر لامرك؟ قال: نعم يارب ولك على بذلك الشكر والحمد مابقيت، فقال الله تبارك وتعالى فاخطبها إلى فانها امتى وقد تصلح ايضا للشهوة والقى الله عليه الشهوة، وقد علم قبل ذلك المعرفة فقال: يارب فانى أخطبها اليك فما رضاك لذلك؟ قال رضائى أن تعلمها معالم دينى، فقال: ذلك لك يارب ان شئت ذلك، قال قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها اليك فقال: أقبلى فقالت: بل أنت فأقبل إلى، فأمرالله عزوجل آدم ان يقوم اليها فقام ولولا ذلك لكن النساءهن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على أنفسهن، فهذه قصة حوا صلوات الله عليها.


9 ـ وباسناده إلى الحسن بن مقاتل عمن سمع زرارة يقول سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن بدو النسل من آدم كيف كان؟ وعن بدو النسل من ذرية آدم فان اناسا عندنا يقولون ان الله تبارك وتعالى اوحى إلى آدم ان يزوج بناته بنيه، وان هذا الخلق كله اصله من الاخوة والاخوات، فقال ابوعبدالله (عليه السلام): تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، يقول من قال هذا: ان الله عزوجل خلق صفوة خلقه وأحبائه وانبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب، فوالله لقد نبئت ان بعض البهايم تنكرت له اخته، فلما نزاعليها ونزل كشف له عنها، فلما علم انها اخته اخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا وآخر تنكرت له امه ففعل هذا بعينه، فكيف الانسان

____________


(1) النقرة: ثقب في وسط الورك وهو مافوق الفخذ. (*)

الصفحة 432


في انسانيته وفضله وعلمه؟ غيران جيلا من هذا الخلق الذى ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم واخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه، فصاروا إلى ماقد ترون من الضلال والجهل بالعلم كيف كانت الاشياء الماضية من بدء ان خلق الله ما خلق وما هو كائن أبدا ثم قال: ويح هؤلاء أين هم عمالا يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولافقهاء أهل العراق؟ ان الله عزوجل أمر القلم فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفى عام، وان كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الاخوات على الاخوة مع ماحرم، وهذا نحن قدنرى منها هذه الكتب الاربعة المشهورة في هذا العالم:


التوراة والانجيل والزبور والفرقان، أنزلها الله من اللوح المحفوظ على رسله صلوات الله عليهم اجمعين، منها التوراة على موسى والزبور على داود والانجيل على عيسى والفرقان على محمد (صلى الله عليه وآله) وعلى النبيين (عليهم السلام) ليس فيها تحليل شئ من ذلك، حقا اقول ما اراد من يقول هذا وشبهه الاتقوية حجج المجوس، فمالهم قاتلهم الله ثم انشأ يحدثنا كيف كان بدو النسل من آدم وكيف كان بدو النسل من ذريته فقال ان آدم صلوات الله عليه ولد له سبعون بطنا في كل بطن غلام وجارية إلى ان قتل هابيل فلما قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعا قطعه عن اتيان النساء فبقى لايستطيع ان يغشى حواء خمسمأة عام، ثم تجلى مابه من الجزع عليه فغشى حواء، فوهب الله له شيئا وحده ليس مع ثان، واسم شيث هبة الله وهو اول وصى اوصى اليه من الآدميين في الارض، ثم ولد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان فلما أدركا وأراد الله عزوجل أن يبلغ بالنسل ماترون وأن يكون ماقد جرى به القلم من تحريم ماحرم الله عزوجل من الاخوات على الاخوة، انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها نزلة، فأمرالله عزوجل آدم ان يزوجها من شيث فزوجها منه، ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها المنزلة، فأمرالله عزوجل آدم ان يزوجها من يافث فزوجها منه، فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية، فأمرالله عزوجل آدم حين ادركا أن يزوج بنت يافث من ابن شيث، ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما، ومعاذالله أن يكون ذلك على ماقالوا من الاخوة والاخوات.


الصفحة 433


10 ـ في قرب الاسناد للحميرى احمد بن محمد بن ابى نصر قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الناس كيف تناسلوا من آدم صلى الله عليه فقال: حملت حواء هابيل واختا له في بطن، ثم حملت في البطن الثانى قابيل واختا له في بطن، تزوج هابيل التى مع قابيل وتزوج قابيل التى مع هابيل ثم حدث التحريم بعد ذلك.

11 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل انزل حوراء من الجنة إلى آدم (عليه السلام) فزوجها أحدابنيه، وتزوج الاخر إلى الجن فولدتا جميعا فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان، وانكر ان يكون زوج بنيه من بناته.

12 ـ في تفسير العياشى عن ابى بكر الحضرمى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ان آدم ولد أربعة ذكور فأهبط الله اليهم أربعة من الحور العين، فزوج كل واحد منهم واحدة فتوالدوا ثم ان الله رفعهن وزوج هؤلاء الاربعة من الجن فصار النسل فيهم فما كان من حلم فمن آدم وما كان من جمال فمن قبل الحور العين، وما كان من قبح او سوء خلق فمن الجن.

13 ـ عن أبى بكر الحضرمى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال لى فما يقول الناس في تزويج آدم ولده؟ قلت: يقولون ان حوا كانت تلد لادم في كل بطن غلاما وجارية، فتزوج الغلام الجارية التى من البطن الاخر الثانى، وتزوج الجارية الغلام الذى من البطن الاخر حتى توالدوا، فقال أبوجعفر (عليه السلام): ليس هذا كذاك أيحجنكم المجوس، ولكنه لما ولد آدم هبة الله وكبر سأل الله أن يزوجه فأنزل الله له حوراء من الجنة، فزوجها اياه فولدت له أربعة بنين، ثم ولد لادم ابن آخر فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء، وما كان من حلم فمن قبل آدم، وما كان من حقد فمن قبل الجان، فلما توالدوا صعد الحوراء إلى السماء.

14 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه سأل

الصفحة 434


رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: اخبرنى عن آدم خلق من حوا أم خلقت حوا من آدم؟ قال: بل حوا خلقت من آدم، ولو كان آدم خلق من حوا لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال، قال: فمن كله خلقت أومن بعضه؟ قال: بل من بعضه، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال، قال: فمن ظاهره أو باطنه؟ قال: بلى من باطنه ولو خلقت من ظاهره لانكشفن النساء كما ينكشف الرجال، فلذلك صار النساء مستترات، قال: فمن يمينه أو من شماله؟ قال: بل من شماله ولو خلقت من يمينه لكان حظ الانثى مثل حظ الذكر من الميراث، فلذلك صار للانثى سهم وللذكر سهمان، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد، قال: فمن أين خلقت؟ قال من الطينة التى فضلت من ضلعه الايسر، قال صدقت يا محمد، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


15 ـ وباسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن ابى طالب (عليهم السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): خلق الله عزوجل آدم من طين، ومن فضله وبقيته خلقت حواء.

16 ـ في الكافى ابان عن الواسطى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال ان الله خلق آدم من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين، وخلق حوا من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت.

17 ـ عدة من اصحابنا عن احمد بن ابى عبدالله عن ابيه عن وهب عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: قال اميرالمؤمنين (عليه السلام) خلق الرجال من الارض وانماهمهم في الارض وخلقت المراة من الرجال، وانما همها في الرجال، احبسوا نساءكم يا معاشر الرجال.

18 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن خالد بن اسمعيل عن رجل من اصحابنا من اهل الجبل عن ابى جعفر (عليه السلام) قال ذكرت له المجوس وانهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم فانهم يحاجونا بذلك، فقال اما انتم فلا يحاجونكم به لما ادرك هبة الله قال آدم يارب زوج هبة الله، فأهبط الله عزوجل حوراء فولدت له اربعة غلمة، ثم رفعها الله فلما ادرك ولد هبة الله قال يارب زوج ولد هبة الله، فاوحى الله عزوجل اليه ان يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما اربع بنات

الصفحة 435


له على ولد هبة فزوجهن، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة، وما كان من سفه اوحدة فمن الجن.


19 ـ في تفسير العياشى عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله (ع) حديث طويل وفيه فقلت: جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت انثى غير حوراء وهل كان ذكر غير آدم؟ فقال: يا سليمان ان الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل، وكان ذكر ولده من بعده هابيل، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال اظهرالله له جنية، واوحى إلى آدم ان تزوجها قابيل ففعل ذلك آدم ورضى بها قابيل وقنع، فلما ادرك هابيل ما يدرك اظهر الله له حوراء واوحى إلى آدم ان يزوجها من هابيل ففعل ذلك فقتل هابيل و الحوراء حامل فولدت الحوراء غلاما سماه آدم هبة الله، فاوحى الله إلى آدم ان ادفع اليه الوصية واسم الله الاعظم، وولدت حواء غلام فسماه آدم شيث بن آدم، فلما ادرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم ان يزوجها من شيث بن آدم ففعل ذلك، فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة فلما ادركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما.

20 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن ابى حمزة الثمالى قال، سمعت على بن الحسين (عليهما السلام) يحدث رجلا من قريش قال، لما تاب الله على آدم واقع حواء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت الا في الارض، وذلك بعد ما تاب الله عليه قال، و كان آدم يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت، وكان اذا اراد أن يغشى حوا خرج من الحرم واخرجها معه، فاذا جاز الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان اعظاما منه للحرم، ثم يرجع إلى فناء البيت فولد لادم من حوا عشرون ذكرا وعشرون انثى فولد له في كل بطن ذكر وانثى. فأول بطن ولدت حوا هابيل ومعه جارية يقال لها اقليما قال.

وولدت في البطن الثانى قابيل ومعه جارية يقال لها لوزا وكانت لوزا أجمل بنات آدم.


قال: فلما أدركوا خاف عليهم آدم من الفتنة فدعاهم اليه، فقال، اريد ان انكحك يا هابيل لوزا وانكحك يا قابيل اقليما، قال قابيل، ما أرضى بهذا أتنكحنى اخت هابيل القبيحة وتنكح هابيل اختى الجميلة؟ قال، فانا اقرع بينكما، فان خرج سهمك


الصفحة 436


يا قابيل على لوزا وخرج سهمك يا هابيل على اقليما زوجت كل واحد منكما التى يخرج سهمه عليها، قال: فرضيا بذلك فاقترعا، قال، فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل وخرج سهم قابيل على اقليما اخت هابيل، قال فزوجهما على ما خرج لهما من عندالله، قال، ثم حرم الله نكاح الاخوات بعد ذلك، قال. فقال له القرشى. فاولداهما قال. نعم فقال له القرشى فهذا فعل المجوس اليوم. قال. فقال على بن الحسين. ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله، لاتنكر هذا انما هى شرايع جرت، اليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم احلها له؟ فكان ذلك شريعة من شرايعهم ثم انزل الله التحريم بعد ذلك.


21 ـ في مجمع البيان قالوا: ان امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما وجارية فولدت في اول بطن قابيل وقيل: قابين وتوأمته اقليما بنت آدم، ولبطن الثانى هابيل وتوأمته ليودا (1) فلما ادركوا جميعا امرالله تعالى ان ينكح قابيل اخت هابيل، وهابيل اخت قابيل فرضى هابيل وابى قابيل، لان اخته كانت احسنهما، وقال ما امرالله بهذا ولكن هذا من رايك فأمراهما الله ان يقربا قربانا فرضيا بذلك إلى قوله روى ذلك عن ابيجعفر الباقر (عليه السلام) وغيره من المفسرين.

22 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن المفضل عن ابيحمزة الثمالى عن ابيجعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام) انه قال: لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الارض فولد له هابيل واخته توأم وولد له قابيل واخته توام، ثم ان آدم امر قابيل وهابيل ان يقربا قربانا وكان هابيل صاحب غنم، وكان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل مزرعة مالم ينق، وكان كبش هابيل من فضل غنمه، وكان زرع قابيل غير منقى، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل، وهو قول الله عزوجل: (واتل عليهم) الاية.

23 ـ في تفسير العياشى عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت أميرالمؤمنين (عليه السلام) يقول: ان أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فايما رجل منكم غضب على

____________


(1) وفى المصدر (لبوذا). (*)

الصفحة 437


ذى رحمه فليدن منه فان الرحم اذا مستها الرحم استقرت، وانها متعلقة بالعرش ينتقضه انتقاض الحديد فتنادى اللهم صل من وصلنى واقطع من قطعنى، وذلك قول الله في كتابه واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا.


24 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية ابى الجارود: الرقيب الحفيظ.

25 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن جميل ابن دراج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (واتقوا الله الذى تساءلون والارحام ان الله كان عليكم رقيبا قال هى ارحام الناس، ان الله عزوجل امر بصلتها وعظمها الاترى انه جعلها منه.

26 ـ وباسناده إلى ابيعبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): صلوا ارحامكم ولو بالتسليم، يقول الله تبارك وتعالى: (واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا).

27 ـ وباسناده إلى الرضا (عليه السلام) قال: ان رحم آل محمد الائمة (عليهم السلام) المعلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلنى واقطع من قطعنى، ثم هى جارية بعدها في ارحام المؤمنين، ثم تلا هذه الاية: (واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام).

28 ـ في مجمع البيان (والارحام) معناه واتقوا الارحام ان تقطعوها عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك والزجاج وهو المروى عن أبى جعفر (عليه السلام).

29 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الرضا (عليه السلام) قال: ان الله أمر بثلثة مقرون بها ثلثة، إلى قوله: وامر باتقاء الله وصلة الرحم فمن لم يصل رحمه لم يتق ـ الله عزوجل.

30 ـ وباسناده إلى الرضا عن أبيه عن على (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

لما اسرى بى إلى السماء رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكورحما إلى ربها، فقلت لها: كم بينك وبينها من أب فقالت نلتقى في أربعين ابا.


31 ـ في مجمع البيان وآتوا اليتامى اموالهم الاية روى انه لما نزلت هذه الاية كرهوا مخالطة اليتامى فشق ذلك عليهم فشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأنزل الله

الصفحة 438


سبحانه: (ويسئلونك من اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم) الاية وهو المروى عن السيدين الباقر والصادق (عليهما السلام).


32 ـ في تفسير العياشى عن سماعة بن مهران عن أبى عبدالله او ابى الحسن (عليهما السلام) انه قال: حوبا كبيرا هو مما يخرج الارض من اثقالها.

33 ـ عن يونس بن عبدالرحمان عمن اخبره عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: في كل شئ اسراف الا في النساء؟ قال الله: انكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع.

34 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام) لبعض الزنادقة: واما ظهورك على تناكر قوله: (وان خفتم الاتقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء) ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولاكل النساء يتامى فهو ما قدمت ذكره من اسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص اكثر من ثلث القرآن، وهذا وما اشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لاهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون واهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما اسقط وحرف وبدل ما يجرى هذا المجرى لطال وظهر ما يخطر التقية اظهاره من مناقب الاولياء ومثالب الاعداء.

35 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: (وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) قال: نزلت مع قوله: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتى لاتؤتونهن ماكتب لهن وترغبون ان تنكحوهن فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) فنصف الاية في اول السورة ونصفها على رأس المأة وعشرين آية وذلك انهم كانوا لايستحلون ان يتزوجوا يتيمة قدربوها، فسألوا رسول الله عن ذلك: فأنزل الله عزوجل: (يستفتونك في النساء) إلى قوله: (مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم) قوله: ذلك ادنى الاتعولوا اى لايتزوج مالا يقدر أن تعول. (*)

الصفحة 439


36 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبى العوجاء هشام بن الحكم فقال له: اليس الله حكيما؟ قال: بلى هو أحكم الحاكمين، قال فأخبرنى عن قول الله عزوجل: (فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة) أليس هذا فرض؟ قال بلى، قال فأخبرنى عن قوله عزوجل (ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل) اى حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبى عبدالله (عليه السلام)، فقال له يا هشام في غير وقت حج ولاعمرة، قال نعم جعلت فداك لامر أهمنى، ان ابن ابى العوجاء سألنى عن مسألة لم يكن عندى فيها شئ قال وما هى؟ قال فاخبره بالقصة، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام) اما قوله عزوجل. (فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الاتعدلوا فواحدة) يعنى في النفقة، واما قوله. (ولكن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) يعنى في المودة، فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب قال. والله ماهذا من عندك.

37 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ليس الغيرة الا للرجال، فاما النساء فانما ذلك منهن حسد والغيرة للرجال ولذلك حرم على النساء الازوجها وأحل للرجال أربعا، فان الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا.

38 ـ عنه عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل لم يجعل الغيرة للنساء، وانما تغار المنكرات منهن، فاما المؤمنات فلا، انما جعل الله الغيرة للرجال لانه اهل للرجال أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمراة الا زوجها فاذا ارادت معه غيره كانت عندالله زانية قال. ورواه القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبى بكر الحضرمى عن أبى عبدالله (عليه السلام)، الا انه قال فان بغت معه.

39 ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين واحمد بن محمد عن على بن الحكم

الصفحة 440


وصفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن العبد يتزوج أربع حراير؟ قال: لاولكن يتزوج حرتين وان شاء أربع اماء.


40 ـ في عيون الاخبار في باب ماكتب به الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة تزويج الرجل اربع نسوة وتحريم أن تزوج المراة اكثر من واحد، لان الرجل اذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوبا اليه، والمرأة لوكان لها زوجان أو اكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو، اذهمم مشتركون في نكاحها وفى ذلك فساد الانساب والمواريث والمعارف، وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر منه لانه نصف رجل حرفى الطلاق والنكاح لايملك له نفسه ولا له مال، انما ينفق عليه مولاه وليكون ذلك فرقا بينه وبين الحر، وليكون اقل لاشتغاله عن خدمة مواليه.

41 ـ في مجمع البيان وآتوا النساء صدقاتهن نحلة اختلف فيمن خوطب بقوله (وآتوا النساء) فقيل هم الاولياء، لان الرجل منهم كان اذا زوج امة أخذ صداقها دونها فنهاهم الله عن ذلك وهو المروى عن الباقر (عليه السلام) رواه أبوالجارود عنه.

42 ـ في عيون الاخبار في باب ما كتب به الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان في جواب مسائله وعلة المهر ووجوبه على الرجل ولايجب على النساء ان يعطين أزواجهن، لان على الرجل مؤنة المرأة لان المرأة بايعة نفسها والرجل مشترى، ولايكون البيع الابثمن ولاالشراء بغير اعطاء الثمن مع ان النساء محظورات عن التعامل والمتجر (1) مع علل كثيرة.

43 ـ في كتاب علل الشرايع وروى في خبر اخران الصادق (عليه السلام) قال انما صار الصداق على الرجل دون المرأة وان كان فعلهما واحدا، فان الرجل اذا قضى حاجته منها قام عنها ولم ينتظر فراغها فصار الصداق عليه دونها لذلك.

44 ـ في الكافى عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال: قلت لابيعبدالله (عليه السلام): جعلت فداك امرأة

____________


(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر ورواية علل الشرايع لكن في الاصل (والمجئ) مكان (والمتجر). (*)

الصفحة 441


رفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت له حين دفعت اليه: انفق منه فان حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالا طيبا فأن حدث بى حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب، فقال: اعد على يا ـ سعيد المسألة، فلما ذهبت اعيد المسألة اعترض فيها صاحبها وكان معى حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك، فلما فرغ أشار باصبعه إلى صاحب المسألة فقال: يا هذا ان كنت تعلم انها قد أفضت بذلك اليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب ـ ثلاث مرات ـ ثم قال: يقول الله عزوجل في كتابه فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا.


45 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن زراة عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: لايرجع الرجل فيما يهب لامراته ولا المراة فيما تهب لزوجها حيزا ولم يحزا ليس الله تباك وتعالى يقول: (ولا تأخذ ومما آتيتموهن شيئا) وقال: (فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) وهذا يدخل في الصداق والهبة.

46 ـ في تفسير العياشى عن سماعة بن مهران عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيا مريئا قال: يعنى بذلك اموالهن التى في ايديهن مما ملكن.

47 ـ في مجمع البيان وفى كتاب العياشى مرفوعا إلى اميرالمؤمنين (عليه السلام) انه جاء رجل فقال: يا اميرالمؤمنين انى يوجع بطنى فقال: الك زوجة؟ قال نعم قال: استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها، ثم اشتربه عسلا ثم اسكب (1) عليه من السماء ثم اشربه فانى سمعت الله سبحانه يقول في كتابه: (وانزلنا من السماء ماءا مباركا) وقال (يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس) وقال: (فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) فاذا اجتمعت البركة والشفا والهنئ والمرئ شفيت انشاء الله تعالى، قال: ففعل ذلك فشفى، 48 ـ في تفسير العياشى عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) في

____________


(1) سكب الماء ونحوه: صبه. (*)

الصفحة 442


قول الله ولاتؤتوا السفهاء اموالكم قال من لاتثق به.


49 ـ عن ابراهيم بن عبدالحميد قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن هذه الاية (ولاتؤتوا السفهاء اموالكم) قال: كل من يشرب المسكر فهو سفيه.

50 ـ عن على بن ابى حمزة عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله:

(ولا تؤتوا السفهاء اموالكم) قال: هم اليتامى ولاتعطوهم اموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد، قلت: فكيف يكون اموالهم اموالنا؟ فقال: اذا كنت انت الوارث لهم.


51 ـ في قرب الاسناد للحميرى هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة بن زياد قال سمعت أبالحسن (عليه السلام) يقول لابيه يا ابه ان فلانا يريد اليمن افلا ازوده بضاعة يشترى بها عصب اليمن؟ (1) فقال له يابنى لاتفعل قال ولم قال فانها اذا ذهبت لم توجر عليها ولم يخلف عليك لان الله تبارك وتعالى يقول: (ولاتؤتوا السفهاء اموالكم التى جعل الله لكم قياما) فاى سفيه اسفه بعد النساء من شارب الخمر.

52 ـ في من لايحضره الفقيه روى السكونى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (ع) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): المرأة لايوصى اليها، لان الله عزوجل يقول:

(ولاتؤتوا السفهاء أموالكم).


53 ـ وفى خبر آخر سئل أبوجعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ولاتؤتوا السفهاء أموالكم) قال: لاتؤتوها شراب الخمر ولا النساء، ثم قال: واى سفيه اسفه من شارب الخمر.

54 ـ في مجمع البيان اختلف في المعنى بالسفهاء على اقوال ـ احدها ـ انهم النساء والصبيان رواه ابوالجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) ـ وثالثها ـ انه عام في كل سفيه من صبى او مجنون او محجور عليه للتبذير وقريب منه ماروى عن ابى عبدالله (ع) انه قال: ان السفيه شارب الخمر، ومن جرى مجراه.

وقيل: عنى بقوله اموالكم اموالهم. وقد روى انه سئل الصادق (ع) عن هذا فقيل:


كيف يكون اموالهم اموالنا؟ فقال: اذا كنت انت الوارث له.


55 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد

____________


(1) العصب: ضرب من البرود. (*)

الصفحة 443


عن عبدالله بن سنان عن ابى الجارود قال: قال: ابوجعفر (ع): اذ حدثتكم بشئ فسألونى من كتاب الله، ثم قال في بعض حديثه: ان الله نهى عن القيل والقال، وفساد المال، وكثرة السؤال فقيل له: يابن رسول الله اين هذا من كتاب الله؟ قال: ان الله عزوجل يقول:


(لاخير في كثير من نجواهم الامن أمر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس) وقال:


(ولاتؤتوا السفهاء اموالكم التى جعل الله لكم قياما) وقال: (لاتسألوا غن اشياء ان تبدلكم تسؤكم).


في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن عيسى عن يونس، وعدة من أصحابنا عن احمد بن ابى عبدالله عن ابيه جميعا عن يونس عن عبدالله بن سنان وابن مسكان عن ابى الجارود قال: قال ابوجعفر (عليه السلام) اذا حدثتكم بشئ فاسئلونى عن كتاب الله وذكركما في اصول الكافى سواء.


56 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) ولاتأتمن شارب الخمر، فان الله عزوجل يقول في كتابه (ولاتؤتوا السفهاء اموالكم) فاى سفيه اسفه من شارب الخمر؟.

57 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن ابى بصير عن ابيعبدالله (ع) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) شارب الخمر لاتصدقوه اذا حدث. ولاتزوجوه اذا خطب، ولاتعودوه اذا مرض، ولاتحضروه اذا مات، ولاتأتمنوه على امانة، فمن ائتمنه على امانة فاستهلكوها فليس له على الله ان يخلف عليه ولا ان ياجره عليها لان الله تعالى يقول (ولاتؤتوا السفهاء اموالكم) واى سفيه اسفه من شارب الخمر؟.

58 ـ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن حماد بن بشير عن ابيعبدالله (ع) قال انى اردت ان استبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت اباجعفر (ع) فقلت له انى اريد ان استبضع فلانا فقال: اما علمت انه يشرب؟ إلى ان قال (ع) انك ان استبضعته فهلكت او ضاعت فليس لك على الله عزوجل ان يأجرك ولايخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت الله عزوجل ان يأجرنى، فقال: يا بنى مه ليس لك على الله ان يأجرك ولايخلف عليك، قال: قلت له ولم؟ فقال لى ان الله عزوجل يقول (ولاتؤتوا

الصفحة 444


التالي ص 45/77 — الأصلية 430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...