تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 47 من 77

صفحة
[صفحة 4]
66 ـ في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبيعبدالله (عليه السلام) في قوله الله عزوجل: (ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) قال، من كان يلى شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم (3) ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولايسرف فان كان ضيعتهم لاتشغله عما يعالج نفسه فلا يرز أن (4)


____________


(1) قوله يليط حياضها اى يطينها ويصلحها واصلها من الالصاق. والمهنة: الخدمة.

والنادة: النافرة الشاردة. وغير منهك للحلاب اى غير مبالغ فيها.


(2) احترث المال: كسبه.

(3) التقاضى بالدين مطالبته، والمردان القيم يطالب بديونهم التى في ذمة الناس من أموالهم.

(4) رز أماله: نقصه. (*)

الصفحة 446


من أموالهم شيئا.


67 ـ عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فليأكل بالمعروف) قال: المعروف هو القوت، وانما عنى الوصى او القيم في اموالهم ومايصلحهم.

68 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن حنان بن سدير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام)، سألنى عيسى بن موسى عن القيم للايتام في الابل، وما يحل له منها؟ فقلت، اذ الاط حوضها وطلب ضالتها وهنأ جرباها (1) فله ان يصيب من لبنها في غير نهك لضرع ولافساد لنسل.

69 ـ أحمد بن محمد عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكنانى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل، (ومن كان فقيرا فلياكل بالمعروف) فقال ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا باس أن ياكل بالمعروف اذا كان يصلح لهم اموالهم، فان كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

70 ـ في مجمع الببان واذا حضر القسمة او لوا القربى اختلف الناس في هذه الاية على قولين، احدهما انها محكمة غير منسوخة وهو المروى عن الباقر (عليه السلام).

71 ـ في تفسير العياشى عن أبى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) عن قول الله، (واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) قال نسختها آية الفرايض.

72 ـ في عيون الاخبار في باب ما كتب به الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وحرم اكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد، اول ذلك انه اذا اكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد اعان على قتله، اذ اليتيم غير مستغن ولامحتمل لنفسه ولاعليم لشأنه، ولاله من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه، فاذا اكل ماله فكانه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة، مع ما خوف الله تعالى وجعل من العقوبة في قوله تعالى وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعا فاخافوا عليهم فليتقوا الله

____________


(1) اى طلاها بالهناء وهو القطر ان وقد مر معنى لوط الحوض والنهك قريبا. (*)

الصفحة 447


ولقول ابى جعفر (عليه السلام): ان الله تعالى وعد في اكل مال اليتيم عقوبتين: عقوبة في الدنيا، وعقوبة في الاخرة ففى تحريم مال اليتيم استغناء اليتيم (1) واستقلا له بنفسه، السلامة للعقب ان يصيبه من أصابه، لما وعدالله تعالى فيه من العقوبة، مع مافى ذلك من طلب اليتيم بثاره اذا ادرك، ووقوع الشحناء (2) والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا.


73 ـ في كتاب ثواب الاعمال أبى (رحمه الله) قال: حدثنى سعد بن عبدالله عن احمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن اخيه الحسن عن زرعة بن محمد الحضرمى عن سماعة ابن مهران قال: سمعته يقول ان الله عزوجل وعد في اكل مال اليتيم عقوبتين اما احدهما فعقوبة الآخرة بالنار، واما عقوبة الدنيا فهو قوله عزوجل (وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا) يعنى بذلك ليخش ان اخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى.

74 ـ حدثنى محمد بن الحسن قال: حدثنى محمد بن الحسن الصفار عن احمد ابن محمد بن عيسى عن عبدالرحمن بن ابى نجران عن عاصم بن حكيم عن المعلى بن خنيس عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال دخلنا عليه فابتدأ فقال من اكل مال اليتيم سلط الله عليه من يظلمه اوعلى عقبه، فان الله عزوجل يقول (وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا.)

75 في اصول الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابن ابى نجران عن عمار بن حكيم عن عبدالاعلى مولى آل سام قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) مبتدءا من ظلم يتيما سلط الله عليه من يظلمه أوعلى عقبه أوعلى عقب عقبه، قال قلت هو يظلم فيسلط الله على عقبه او على عقب عقبه؟ فقال: ان الله عزوجل يقول (وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا).


76 ـ في كتاب ثواب الاعمال ابى (رحمه الله) قال حدثنى عبدالله بن جعفر الحميرى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن الحلبى عن أبى عبدالله

____________


(1) وفى المصدر (استبقاء اليتيم).

(2) الشحناء: عداوة امتلات منها النفس (*)

الصفحة 448


(عليه السلام) قال: ان في كتاب على (عليه السلام) ان آكل مال اليتيم سيدركه وبال ذلك في؟؟ من بعده في الدنيا، ويلحقه وبال ذلك في الاخرة اما في الدنيا فان الله عزوجل يقول (وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا) واما في الآخرة فان الله عزوجل يقول ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا.


77 ـ فيمن لايحضره الفقيه وقال الصادق (عليه السلام) ان آكل مال اليتيم سيلحقه وبال ذلك في الدنيا والاخرة، اما في الدنيا فان الله عزوجل يقول: (وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله) واما في الاخرة فان الله عزوجل يقول: (ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا.

78 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن صفوان عن عبدالله بن مسكان عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه لما نزلت: (ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) اخرج كل من كان عنده يتيم، وسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اخراجهم فأنزل الله تبارك وتعالى (ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح).

79 ـ حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما اسرى بى إلى السماء رأيت قوما تقذف في اجوافهم النار وتخرج من ادبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما.


80 ـ في تفسير العياشى عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال قلت في كم يجب لآكل مال اليتيم النار؟ قال في درهمين.

81 ـ عن سماعة عن ابى عبدالله او ابى الحسن (عليهما السلام) قال سألته عن رجل أكل مال اليتيم هل له توبة؟ قال، يرد به إلى اهله، قال: ذلك بان الله يقول: ان الذين يأكلون اموال اليتامى) الاية. (*)

الصفحة 449


84 ـ عن عبيد بن زرارة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال سالته عن الكبائر، فقال منها اكل مال اليتيم ظلما، وليس في هذا بين اصحابنا اختلاف والحمدلله.

83 ـ عن ابى بصير قال قلت لابى جعفر (عليه السلام) أصلحك الله ما أيسر ما يدخل به العبد النار قال من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم.

84 ـ عن أبى ابراهيم قال سألته عن الرجل يكون للرجل عنده المال اما ببيع أو بقرض فيموت ولم يقضه اياه (1) فيترك ايتاما صغارا فيبقى لهم عليه فلا يقضيهم أيكون ممن يأكل مال اليتيم ظلما قال اذا كان ينوى أن يؤدى اليهم فلا.

85 ـ في مجمع البيان وسئل الرضا (عليه السلام) كم أدنى ما يدخل به آل مال اليتيم تحت الوعيد في هذه الآية؟ فقال: قليله وكثيره واحد، اذا كان من نيته ان لايرده اليهم.

86 ـ وروى عن الباقر (عليه السلام) انه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيبعث ناس من قبورهم يوم القيامة تاجج أفواههم نارا، فقيل له: يا رسول الله من هؤلاء فقر أهذه الآية

87 ـ في اصول الكافى على بن محمد عن بعض اصحابه عن آدم بن اسحق عن عبدالرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن ابى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) وانزل في مال اليتيم من أكله ظلما (ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) وذلك ان آكل مال اليتيم يجئ يوم القيامة والنار تلتهب في بطنه حتى يخرج لهب النار من فيه، يعرفه اهل الجمع انه آل مال اليتيم.

88 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن ابى حمزة عن ابى بصير قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: من اكل مال اخيه ظلما ولم يرده اليه اكل جذوة (2) من النار يوم القيامة.

89 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن

____________


(1) وفى بعض النسخ: (ولم يقضياه) (2) الجذوة: الجمرة الملتهبة. (*)

الصفحة 450


سالم عن عجلان بن صالح قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن أكل مال اليتيم فقال:


هو كما قال الله عزوجل: (ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) ثم قال من غيران أساله، من عال يتيما حتى ينقطع يتمه او يستغنى بنفسه أوجب الله عزوجل له الجنة كما أوجب النار لمن اكل مال اليتيم.


90 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال:

سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لايتام فيحتاج اليه، فيمديده فيأخذه وينوى ان يرده؟ فقال: لاينبغى له أن ياكل الا القصد، لايسرف وان كان من نيته ان لايرده عليهم فهو بالمنزل الذى قال الله عزوجل: (ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما).


91 ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن الحكم الاودى عن على بن المغيرة قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): ان لى ابنة أخ يتيمة فربما أهدى لها الشئ فآكل منه ثم اطعمها بعد ذلك الشئ من مالى فأقول يارب هذا بذا ففال: لابأس.

92 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) باسناده إلى الامام محمد بن على الباقر (عليهما السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله وسلم) حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها قال (صلى الله عليه وآله) بعد ان ذكرعليا واولاده (عليهم السلام): الا ان اعداءهم الذين يصلون سعيرا.

93 ـ وروى عبدالله بن الحسن باسناده عن آبائه (عليهم السلام) انه لما أجمع ابوبكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت اليه وقالت له: يابن ابى قحافة افى كتاب الله ان ترث اباك ولاارث ابى؟ لقد جئت شيئا فريا نكرا وافتراء على الله ورسوله، افعلى عمد تركتم كتاب الله نبذتموه وراء ظهوركم اذ يقول يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

94 ـ في تفسير العياشى عن ابى جميلة عن المفضل بن صالح عن بعض اصحابه عن احدهما (عليهما السلام) قال: ان فاطمة صلوات الله عليها انطلقت فطلبت ميراثها من نبى الله (صلى الله عليه وآله) قال: ان نبى الله لايورث، فقال: اكفرت بالله وكذبت بكتابه قال الله: (يوصيكم ـ

الصفحة 451


الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين).


95 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن اسمعيل بن مرار عن يونس بن عبدالرحمن عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك كيف صار الرجل اذا مات وولده من القرابة سواء ترث النساء نصف ميراث الرجال وهن اضعف من الرجال و اقل حيلة؟ فقال: لان الله تبارك وتعالى فضل الرجال على النساء بدرجة، ولان النساء يرجعن عيالا على الرجال.

96 ـ على بن محمد ومحمد بن ابى عبدالله عن اسحق بن محمد النخعى قال:

سأل الفهفكى ابا محمد (عليه السلام): ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تاخذ سهما واحدا و ياخذ الرجل سهمين؟ فقال ابومحمد (عليه السلام): ان المراة ليس عليها جهاد ولانفقة و لاعليها معقلة، انما ذلك على الرجال، فقلت في نفسى: قد كان قيل لى ان ابن ابى العوجاء سال ابا عبدالله (عليه السلام) عن هذه المسألة فاجابه بهذا الجواب، فاقبل على ابو ـ محمد (عليه السلام) فقال: نعم هذه المسألة مسألة ابن ابى العوجاء والجواب منا واحد، اذا كان معنى المسألة واحد اجرى لاخرنا ما اجرى لاولنا، واولنا وآخرنا في العلم سواء.


ولرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولاميرالمؤمنين (عليه السلام) فضلهما.


97 ـ في من لايحضره الفقيه وروى ابن ابى عمير عن هشام ان ابن ابى العوجاء قال لمحمد ابن النعمان الاحول: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوى الموسر سهمان؟ قال: فذكرت ذلك لابى عبدالله (عليه السلام)، فقال، ان المراة ليس لها عاقلة وليس عليها نفقة ولاجهاد، وعدد اشياء غير هذا، وهذا على الرجل، فجعل له سهمان ولها سهم.

98 ـ وروى محمد بن ابى عبدالله الكوفى عن موسى بن عمران النخعى عن عمه الحسين ابن يزيد عن على بن سالم عن ابيه قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) فقلت له كيف صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ قال لان الحبات التى اكلها آدم وحوا في الجنة كانت ثمانى عشرة حبة اكل آدم منها اثنتى عشرة حبة، واكلت حواستا فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين.

الصفحة 452


99 ـ وفى رواية أحمد بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن ابن بكير عن عبدالله بن سنان قال قلت لابى عبدالله (عليه السلام) لاى علة صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ فقال لما جعل الله لها من الصداق.

100 ـ في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا (عليه السلام) من خبر الشامى وما سأل عنه اميرالمؤمنين (عليه السلام) في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: وسأله: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ فقال: من قبل السنبلة كان عليها ثلث حبات، فبادرت اليها حوا فأكلت منها حبة، وأطعمت آدم حبتين.

101 ـ في كتاب علل الشرايع قال المفضل: وروى عبدالله بن الوليد العبدى صاحب سفيان قال: حدثنى أبوالقاسم الكوفى صاحب أبى يوسف عن ابى يوسف قال:

حدثنا ليث بن أبى سليم عن أبى عمر العبدى عن على بن ابيطالب (عليه السلام) انه كان يقول الفرايض من ستة أسهم: الثلثان اربعة اسهم والنصف ثلثة اسهم والثلث سهمان والربع سهم ونصف، والثمن ثلثة ارباع سهم، ولايرث مع الولد الا الابوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الام من الثلث الا الولد والاخوة، ولايزاد الزوج على النصف ولاينقص من الربع، ولاتزاد المرأة على الربع ولاتنقص من الثمن، فان كن اربعا اودون ذلك فهو فيه سواء، ولاتزاد الاخوة من الام على الثلث ولاينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والانثى، ولايحجبهم عن الثلث الا الولد والوالد، والدية تقسم على من احرز الميراث.


102 ـ في عيون الاخبار في باب ماكتبه الرضا (عليه السلام) للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين والفرايض على ما انزل الله تعالى في كتابه ولاعول فيها، ولا يرث مع الولد والوالدين احد الا الزوج والمراة وذو السهم احق ممن لاسهم له وليست العصبة من دين الله.

103 ـ في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عبدالله بحر بن عن حريز عن زرارة قال: قال لى ابوعبدالله (عليه السلام): يا زرارة ماتقول في رجل ترك ابويه من امه واخويه؟ قال: قلت السدس لامه ومابقى فللاب

الصفحة 453


فقال: من اين هذا؟ قلت سمعت الله عزوجل يقول في كتابه: فان كان له اخوة فلامه السدس فقال: لى ويحك يازرارة اولئك الاخوة من الاب، فاذا كان اخوة من الام لم يحجبوا الام عن الثلث.


104 ـ ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن ابى ايوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال لايحجب الام عن الثلث اذا لم يكن ولد الاخوان او اربع اخوات.

105 ـ في تفسير العياشى عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) في قول الله (فان كان له اخوة فلامه السدس) يعنى اخوة لاب وام واخوة لاب.

106 ـ عن ابى العباس قال سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول لايحجب عن الثلث الاخ والاخت حتى يكونا اخوين او اخ او اختين، فان الله تعالى يقول (فان كان له اخوة فلامه السدس).

107 ـ في من لايحضره الفقيه وروى محمد بن ابى عمير عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم قال اقرأنى ابوجعفر (عليه السلام) صحيفة الفرائض التى هى املاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط على بن ابيطالب (ع) بيده، فقرأت فيها: امراة ماتت وتركت زوجها وابويها فللزوج النصف ثلثة اسهم، وللام الثلث سهمان، وللاب السدس سهم.

108 ـ في مجمع البيان من بعد وصية يوصى بها او دين وقد روى عن امير ـ المؤمنين (ع) انه قال انكم تقرأون في هذه الاية الوصية قبل الدين، وان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بالدين قبل الوصية.

109 ـ في كتاب الخصال عن ابيعبدالله (ع) قال: جرت في البراء بن معرور الانصارى ثلثة من السنن إلى قوله (ع) فأمر ان يحول وجهه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) واوصى بالثلث من ماله فنزل الكتاب بالقبلة وجرت السنة بالثلث.

110 ـ في تفسير العياشى عن محمد بن قيس قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول في الدين والوصية فقال ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر الدين ثم الميراث ولاوصية لوارث.

الصفحة 454


111 ـ في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن محمد بن اسمعيل ابن بزيع عن ابراهيم بن مهزم عن ابراهيم الكرخى عن ثقة حدثه من اصحابنا قال:

تزوجت بالمدينة فقال ابوعبدالله (ع): كيف رايت؟ فقلت ماراى رجل من خير في امراة الا وقد رايته فيها، ولكن خانتنى فقال وما هو؟ قلت ولدت جارية ! فقال لعلك كرهتها ان الله جل ثناؤه يقول آباؤكم وابناؤكم لاتدرون ايهم اقرب لكم نفعا.


قال عز من قائل: فلهن الربع مما تركتم الاية


112 ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن ابيه عن آبائه قال: قال امير ـ المؤمنين (ع): تحل الفروج بثلثة وجوه: نكاح بميراث، ونكاح بلا ميراث، ونكاح بملك اليمين.

113 ـ في عيون الاخبار في باب ماكتب به الرضا (ع) إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة المرأة انها لاترث من العقار شيئا الاقيمة الطوب والنقض لان العقار لايمكن تغييره وقلبه والمرأة يجوز ان ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها، وليس الولد والوالد كذلك لانه لايمكن النقض منهما والمراة يمكن الاستبدال بها فما يجوز ان يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره اذا شبهه وكان الثابت المقيم حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام.

114 ـ فيمن لايحضره الفقيه روى الحسن بن محبوب عن ابى ولاد الحناط قال:

سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تزوج في مرضه فقال: اذا دخل بها فمات في مرضه ورثته، وان لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل.


115 ـ وروى ابن أبى عمير عن جميل بن دراج عن أبى العباس عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: اذا طلق الرجل امرأته في مرضه ورثته مادام في مرضه ذلك، وان انقضت عدتها الا ان يصح منه قلت: فان طال به المرض؟ فقال: ترثه مابينه وبين سنة.

116 ـ وروى حماد عن الحلبى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امراته هل يجوز طلاقه؟ قال نعم وهى ترثه، وان ماتت لم يرثها.

117 ـ في كتاب معانى الاخبار حدثنا ابى (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبدالله عن

الصفحة 455


يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابى عمير عن بعض اصحابه عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال الكلالة مالم يكن والد ولاولد.


118 ـ في الكافى حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن على بن رباط عن حمزة بن حمران قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الكلالة؟ فقال مالم يكن ولد ولا والد.

119 ـ على بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابى عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال الكلالة مالم يكن ولد ولا والد.

120 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا عن عمر بن اذينة عن بكير بن اعين قال قلت لابى عبدالله (ع) امرأة تركت زوجها واخوتها لامها واخوتها لابيها؟ فقال للزوج النصف ثلثة اسهم، وللاخوة والاخوات من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وبقى سهم فهو للاخوة والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين، لان السهام لاتعول ولاينقص الزوج من النصف ولا الاخوة من الام من ثلثهم، لان الله عزوجل يقول (فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث فان كانت واحدة فلها السدس) والذى عنى الله في قوله وان كان رجل يورث كلالة او امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث انما عنى بذلك الاخوة والاخوات من الام خاصة.

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن العلا بن رزين وابى أيوب وعبدالله بن بكير عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) مثله من غير تغير مغير للمعنى والحديثان طويلان اخذنا منهما موضع الحاجة.


قال مؤلف هذا الكتاب: للفرايض فروع كثيرة ولآياتها تخصيصات وتقييدات بحسب اختلاف الانظار والاخبار، وقد بينها الاصحاب رضوان الله عليهم مفصلة بأدلتها وبين كل ما هو الحق عنده فلتطلب من هناك.


121 ـ في اصول الكافى على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبدالرزاق ابن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن ابى جعفر (عليه السلام) حديث

الصفحة 456


طويل يقول فيه (ع): وسورة النور انزلت بعد سورة النساء، وتصديق ذلك ان الله عزوجل انزل عليه في سورة النساء: واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا والسبيل الذى قال الله عزوجل: (سورة انزلناها وفرضناها وانزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون * الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولاتأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين).


122 ـ في عوالى اللئالى وقال (صلى الله عليه وآله): خذوا عنى: قد جعل الله لهن السبيل البكر بالبكر جلد مأة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مأة والرجم.

123 ـ في مجمع البيان وحكم هذه الاية منسوخ عند جمهور المفسرين وهو المروى عن ابى جعفر وابيعبد الله (عليهما السلام).

124 ـ في تفسير العياشى عن ابى بصير عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن هذه الاية: (واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم) إلى (سبيلا) قال: هذه منسوخة، قال: قلت: كيف كانت قال: كانت المرأة اذا فجرت فقام عليها اربعة شهود ادخلت بيتا ولم تحدث ولم تكلم ولم تجالس، واو تيت فيه بطعامها وشرابها حتى تموت، قلت فقوله: (او يجعل الله لهن سبيلا) قال جعل السبيل الجلد والرجم والامساك في البيوت قال قوله: واللذان ياتيانها منكم قال: يعنى البكر اذا اتت الفاحشة التى اتتها هذه الثيب فآذوهما قال: تحبس فان تابا واصلحا فأعرضوا عنهما ان الله كان توابا رحيما.

125 ـ عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (ع) قال: اذا بلغت النفس هذه ـ واهوى بيده إلى حنجرته لم يكن للعالم توبة وكانت للجاهل توبة.

126 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج قال سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول اذا بلغت النفس ههنا ـ واشار بيده إلى حلقه ـ لم يكن للعالم توبة. ثم قرأ انما

الصفحة 457


التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة.


127 في نهج البلاغة قال (عليه السلام) من اعطى التوبة لم يحرم القبول قال (انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما.


128 ـ في مجمع البيان واختلف في معنى قوله (بجهالة) على وجوه احدها ان كل معصية يفعلها العبد جهالة وان كانت على سبيل العمد، لانه يدعو اليها الجهل ويزينها للعبد وهو المروى عن أبى عبدالله (عليه السلام)، فانه قال: كل ذنب عمله العبد وان كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه. فقد حكى الله سبحانه وتعالى قول يوسف لاخوته: (هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه اذ انتم جاهلون) فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.

129 ـ وروى عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) انه قيل فان عاد وتاب مرارا؟ قال: يغفرالله له قيل إلى متى؟ قال حتى يكون الشيطان هو المحسور.

130 ـ فيمن لايحضره الفقيه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في آخر خطبة خطبها:

من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال وان السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وان الشهر لكثير من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال: ان يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ثم قال وان الساعة لكثيرة من تاب وقد بلغت نفسه هذه ـ واهوى بيده إلى حلقه ـ تاب الله عليه. وروى الثعلبى باسناده إلى عبادة بن الصامت عن النبى (صلى الله عليه وآله) هذا الخبر بعينه الا انه قال في آخره وان الساعة لكثيرة من تاب قبل ان يغرغربها (1) تاب الله عليه.


131 ـ وروى ايضا باسناده عن الحسن قال وعزتك وعظمتك لاافارق ابن آدم حتى تفارق روحه جسده، فقال الله سبحانه: وعزتى وعظمتى لااحجب التوبة عن عبدى حتى يغرغربها.

132 ـ في تفسير العياشى عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله وليست

____________


(1) غرغر زيد: جاد بنفسه عند الموت. (*)

الصفحة 458


التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال انى تبت الان قال هو الفرار تاب حين لم ينفعه التوبة ولم يقبل منه.


133 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال انى تبت الان) فانه حدثنى ابى عن ابن فضال عن على بن عقبة عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال: نزلت في القرآن ان زعلون (1) تاب حيث لم تنفعه التوبة ولم تقبل منه.

134 ـ فيمن لايحضره الفقيه وسئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر أحدهم الموت قال انى تبت الان) قال ذلك اذا عاين أمر الاخرة، 135 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام) فاعملوا وأنتم في نفس البقاء (2) والصحف منشورة، والتوبة مبسوطة والمدبر يدعى، والمسئ يرجى، قبل أن يجمد العمل (3) وينقطع المهل وتنقضى المدة ويسد باب التوبة ويصعد الملئكة.

136 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: يا ايها الذين آمنوا لايحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولاتعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن قال: لايحل للرجل اذا نكح امرأة ولم يردها وكرهها أن لايطلقها اذا لم تجز عليه، ويعضلها اى يحبسها ويقول لها حتى تردى ما أخذت منى، فنهى الله عن ذلك الا ان يأتين بفاحشة مبينة

137 ـ وفى رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: (يا ايها الذين آمنوا لايحل لكم ان ترثوا النساء كرها) فانه كان في الجاهلية في اول ما أسلموا في قبايل العرب اذا مات حميم الرجل وله امرأة القى الرجل ثوبه عليها فورث نكاحها صداق

____________


(1) الظاهر انه كناية عن أحد الثلاثة ووجه التعبير غير بين.

(2) في نفس البقاء اى في سعته يقال فلان في نفس امره اى في سعة.

(3) قال ابن ابى الحديد: هذا استعارة لطيفة لان الميت يحمد عمله ويقف ويروى (يخمد) بالخاء من خمدت النار والاول احسن. (*)

الصفحة 459


حميمه الذى كان اصدقها يرث نكاحها كما يرث ماله، فلما مات ابوقيس بن الاسلت القى محصن بن ابى قبيس ثوبه على امرأة أبيه وهى كبيشة بنت معمر بن معبد فورث نكاحها ثم تركها لايدخل بها ولاينفق عليها، فاتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالت: يا رسول الله مات ابو ـ قبيس بن الاسلت فورث ابنه محصن نكاحى، فلا يدخل على ولاينفق على ولايخلى سبيلى فألحق بأهلى؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارجعى إلى بيتك فان يحدث الله في شأنك شيئا اعلمتكه، فنزل: ولتنكحوا مانكح آباؤكم من النساء الاماقد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا فلحقت بأهلها وكان نسوة في المدينة قد ورث نكاحهن كما ورث نكاح كبيشة غير انه ورثهن عن الابناء، فأنزل الله: (يا ايها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها).


138 ـ في تفسير العياشى عن ابراهيم بن ميمون عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله: (لايحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولاتعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن، قال: الرجل يكون في حجره اليتيمة فيمنعها من التزويج يضربها تكون قريبة له، قلت: (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) قال: الرجل يكون له المرأة فيضربها حتى تفتدى منه فنهى الله عن ذلك.


139 ـ في مجمع البيان وقيل: نزلت في الرجل يحبس المرأة عنده لاحاجة له اليها وينتظر موتها حتى يرثها وروى ذلك عن أبى جعفر (عليه السلام)، واختلف في المعنى بهذا النهى على اربعة اقوال: احدها: انه الزوج امره الله سبحانه بتخلية سبيلها اذا لم يكن له فيها حاجة، ان لايمسكها اضرارا بها حتى تفتدى ببعض مالها وهو المروى عن ابى عبدالله (عليه السلام) (الا ان يأتين بفاحشة مبينة) اى ظاهرة وقيل فيه قولان: احدهما انه يعنى الا ان يزنين، والاخر: ان الفاحشة النشوز، والاولى حمل الاية على كل معصية وهو المروى عن ابى جعفر (عليه السلام)، واختلف في مقدار القنطار قيل: هو ملاء مسك ثور ذهبا وهو المروى عن ابى جعر وابى عبدالله (عليهما السلام).

140 ـ في عوالى اللئالى وروى المفضل بن عمر قال، دخلت على ابى عبدالله (عليه السلام) فقلت: اخبرنى عن مهر المراة الذى لايجوز للمؤمن ان يجوزه؟ فقال: مهر

الصفحة 460


السنة لمحمدية خمسمائة درهم، فمازاد على ذلك رد إلى السنة، ولاشئ عليه اكثر من الخمسمائة ورواه الصدوق ايضا في من لايحضره الفقيه.


141 ـ في مجمع البيان واخذن منكم ميثاقا غليظا قيل فيه اقوال: احدها:

ان الميثاق الغليظ هو العهد المأخوذ على الزوج حالة العقد من امساك بمعروف او تسريح باحسان وهو المروى عن ابى جعفر (عليه السلام).


142 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابى ايوب عن بريد قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (واخذن منكم ميثاقا غليظا) فقال، الميثاق هى الكلمة التى عقد بها النكاح، واما قوله: (غليظا) فهوماء الرجل يفضيه اليها.

143 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) انه قال، لو لم يحرم على الناس ازواج النبى (صلى الله عليه وآله) لقول الله عزوجل: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا) حرمن على الحسن والحسين بقول الله عزوجل، (ولا ـ تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) ولايصلح للرجال أن ينكح امرأة جده.

144 ـ في تفسير العياشى عن الحسين بن سدير قال، سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول، ان الله حرم علينا نساء النبى (صلى الله عليه وآله) بقول الله، (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء).

145 ـ في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا (عليه السلام) في قول النبى (صلى الله عليه وآله) انا ابن الذبيحين حديث طويل يقول فيه (ع)، وكانت لعبد المطلب خمس من السنن اجراها الله تعالى في الاسلام، حرم نساء الاباء على الابناء.

146 ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب (عليهم السلام) انه قال في وصية له: يا على ان عبدالمطلب سن في الجاهلية خمس سنن اجراها الله له في الاسلام، حرم نساء الاباء على الابناء فأنزل الله تعالى، (ولاتنكحوا

الصفحة 461


ما نكح آباؤكم من النساء) والحديث طويل وستسمع له تماما عند قوله تعالى، (وليطوفوا بالبيت العتيق).


قال مؤلف هذا الكتاب، وقد سبق قريبا عند قوله تعالى، (يا ايها الذين آمنوا لايحل لكم ان ترثوا النساء كرها) سبب نزول هذه الاية (1).


147 ـ في روضة الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن ظريف عن عبدالصمد بن بشير عن ابى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال، قال لى ابوجعفر (عليه السلام)، يا ابا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين (عليهما السلام)؟ قلت ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال، فقال ابوجعفر (عليه السلام)، يا ابا الجارود لاعطينكها من كتاب الله انهما من صلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لايردها الا كافر، قلت واين ذلك جعلت فداك؟ قال من حيث قال الله عزوجل، حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الاية إلى ان انتهى إلى قوله تبارك وتعالى، وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم فسلهم يا ابا الجارود هل كان يحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) نكاح حليلتهما؟ فان قالوا، نعم كذبوا وفجروا وان قالوا، لا، فهما ابناه لصلبه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

148 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء. فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام). فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا. فاول ذلك قوله عزوجل إلى ان قال واما العاشرة فقول الله عزوجل في آية التحريم. (حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم) فاخبرونى هل تصلح ابنتى وابنة ابنى وما تناسل من صلبى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا، لاقال فأخبرونى هل كان ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها؟ قالوا نعم، قال ففى هذا بيان لانى أنا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتى، لانى من آله وأنتم من امته، فهذا فرق بين الال والامة، لان الآن منه والامة اذا لم تكن من الآل

____________


(1) تحت رقم 137. (*)

الصفحة 462


فليست منه، فهذه العاشرة.


149 ـ في كتاب الخصال عن موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد (عليهم السلام) قال:

سئل ابى (عليه السلام): عما حرم الله تعالى من الفروج في القرآن، وعما حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سنته؟ فقال: الذى حرم الله من ذلك اربعة وثلثين وجها، سبعة عشر في القرآن و سبعة عشر في السنة فاما التى في القرآن فالزنا قال الله تعالى (ولاتقربوا الزنا) ونكاح امرأة الاب قال الله تعالى (ولاتنكحوا مانكح آبائكم من النساء) (وامهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتى أرضعنكم و اخوانكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وان تجمعوا بين الاختين الا ماقد سلف) والحايض حتى تطهر قال الله عزوجل (ولاتقربوهن حتى يطهرن) والنكاح في الاعتكاف قال الله عزوجل (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) واما النى في السنة فالمواقعة في شهر رمضان نهارا، وتزويج الملاعنة بعد اللعان، والتزويج في العدة، والمواقعة في الاحرام، والمحرم يتزوج أو يزوج، والمظاهر قبل أن يكفر، وتزويج المشركة، وتزويج الرجل امرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات، وتزويج الامة على الحرة، وتزويج الذمية على المسلمة، وتزويج المرأة على عمتها وخالتها، وتزويج الامة من غير اذن مولاها، وتزويج الامة على من يقدر على تزويج الاحرة، والجارية من السبى قبل القسمة، والجارية المشركة، والجارية المشتراة قبل أن تستبرئها، والمكاتبة التى قدادت بعض المكاتبة.


150 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى مروان بن دينار قال قلت لابى ابراهيم (عليه السلام) لاى علة لايجوز للرجل ان يجمع بين الاختين في عقد واحد؟ فقال لتحصين الاسلام وفى ساير الاديان ترى ذلك.

151 ـ في الكافى ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: كنت عند أبى عبدالله (عليه السلام) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها؟

الصفحة 463


فقال ابوعبدالله (عليه السلام): قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا، فقلت: جعلت فداك ما تفتخر الشيعة الابقضاء على (عليه السلام) في هذه في الشمخية (1) التى أفتاها ابن مسعود انه لابأس بذلك، ثم أتى عليا فسأله فقال له على (عليه السلام): من اين اخذتها؟ قال: من قول الله عزوجل وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فقال على (عليه السلام): ان هذه مستثناة وهذه مرسلة وأمهات نسائكم فقال ابوعبدالله (عليه السلام): اما تسمع ما يروى هذا عن على (عليه السلام)؟ فلما قمت ندمت وقلت: أى شئ صنعت يقول هو قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا وأقول انا: قضى على (عليه السلام) فيها، فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل انما كان الذى قلت يقول كان زلة منى فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ تخبرنى ان عليا (ع) قضى بها وتسألنى ما تقول فيها؟


152 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: الام والابنة سواء اذا لم يدخل بها، يعنى اذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها فانه ان شاء تزوج امها وان شاء تزوج ابنتها.

153 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة متعة ايحل له ان يتزوج ابنتها؟ قال: لا.

154 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة

____________


(1) الشمخ: العلو والرفعة وقال المجلسى (رحمه الله): قوله: في الشمخية: يحتمل أن يكون تسميتها بها لانها صارت سببا لافتخار الشيعة على العامة. وقال الوالد العلامة:

انما وسمت المسألة بالخشمية بالنسبة إلى ابن مسعود فانه عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ. او لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقال: شمخ بأنفه والتقية ظاهرة من الخبر (انتهى) ثم نقل أقوال العلماء في المسألة فراجع مرآة العقول ان شئت وذكر في هامش الكافى ايضا كلاما طويلا في شرح الحديث ج 5: 422. وفى التهذيب (السمجية) بدل (المشخية). (*)


الصفحة 464


فنظر إلى بعض جسدها (1) أيتزوج ابنتها؟ قال: لا اذا راى منها مايحرم على غيره فليس له ان يتزوج ابنتها.


قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: رد شيخ الطائفة (قدس سره) في التهذيب الاحاديث المتضمنة لعدم تحريم الام بدون الدخول بالبنت للشذوذ لمخالفة ظاهر كتاب الله عزوجل وقال: وكل حديث ورد هذا المورد فانه لايجوز العمل عليه لانه روى عن النبى (صلى الله عليه وآله) وعن الائمة (عليهم السلام) انهم قالوا اذا جاءكم عنا حديث قاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد (قدس سره) في الكتاب المذكور على ظاهر القرآن العزيز وجعل مؤيدا له.


155 ـ ما رواه احمد بن محمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان عليا (عليه السلام) كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الامهات اللاتى قد دخلتم بهن (2) هن في الحجور وغير الحجور سواء. والامهات مبهمات دخل بالبنات اولم يدخل بهن، فحرموا وأبهموا ما أبهم الله.

156 ـ وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان عليا (عليه السلام) قال: اذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها اذا دخل بالام فاذا لم يدخل بالام فلابأس أن يتزوج بالابنة، واذا تزوج الابنة فدخل بها اولم يدخل بها فقد حرمت عليه الام وقال: الربائب عليكم حرام، كن في الحجر أولم يكن.

157 ـ وما رواه الصفار عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عن وهب بن حفص عن ابى بصير قال: سألته عن رجل تزوج امراة ثم طلقها قبل ان يدخل بها؟ فقال تحل له ابنتها ولاتحل له امها.

158 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد (1) في المصدر (فنظر إلى رأسها والى بعض جسدها).

(2) وفى بعض النسخ (قد دخل بهن). (*)

الصفحة 465


ابن جرير عن ابى الربيع قال سئل ابوعبدالله (عليه السلام) عن رجل تزوج امراة فمكث اماما لايستطيعها غير انه قدر؟؟ منها مايحرم على غيره ثم يطلقها ايصلح ان يتزوج ابنتها؟ فقال:


لايصلح له وقدر اى من امها ماراى.


159 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت ايصلح لمولاها الاول ان يتزوج ابنتها؟ قال: هى حرام عليه وهى ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء، ثم قرأ هذه الآية: (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم) محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) مئله.

160 ـ احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد ابن زرارة عن ابيعبدالله (عليه السلام) في الرجل يكون له الجارية يصيب منها أله ان ينكح ابنتها؟ قال: لاهى مثل قول الله عزوجل: (وربائبكم اللاتى في حجوركم).

161 ـ ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل طلق امرأته فبانت منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها ايحل له ان يطأها؟ قال: لاوعن الرجل يكون عنده المملوكة وابنتها فيطأ احديهما فتموت وتبقى الاخرى ايصلح له ان يطأها؟ قال: لا.

162 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم) فان الخوارج زعمت ان الرجل اذا كانت لاهله بنت ولم يربها ولم تكن في حجره حلت له لقول الله: (اللاتى في حجوركم) ثم قال الصادق (عليه السلام) لاتحل له.

163 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابى ايوب عن محمد بن مسلم قال سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل والمحصنات من النساء الا ماملكت ايمانكم قال: هو ان يأمر الرجل عبده وتحته امة، فتقول له:

اعتزل امرأتك ولاتقربها، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها فاذا حاضت بعد مسه


الصفحة 466


اياها ردها عليه بغير نكاح.


164 ـ في من لايحضره الفقيه وسئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:

(والمحصنات من النساء قال هن ذوات الازواج


165 ـ في مجمع البيان (والمحصنات من النساء) الاية اختلف في معناه على أقوال: أحدها: ان المراد به ذوات الازواج (الا ما ملكت ايمانكم) من سبى من كان لها زوج عن على (عليه السلام) واستدل بعضهم على ذلك بخبر أبى سعيد الخدرى ان الاية نزلت في سبى أوطاس (1) وان المسلمين أصابوا نساء المشركين وكان لهن أزواج في دار الحرب، فلما نزلت نادى منادى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا لاتؤطى الحبالى حتى يضعن ولاغير الحبالى حتى يستبرئن بحيضة، ومن خالف فيه ضعف هذا الخبر بان سبى أو طاس كانوا عبدة الاوثان ولم يدخلوا في الاسلام ولايحل نكاح الوثنية وأجيب عن ذلك بان الخبر محمول على ما بعد الاسلام وثانيها ان المراد به ذوات الازواج الا ما ملكت أيمانكم ممن كان لها زوج لان بيعها طلاقها، وهو الظاهر من روايات أصحابنا.

166 ـ في عوالى اللئالى وروى على بن جعفر قال سألت أخى موسى (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها وخالتها؟ قال: لابأس لان الله عزوجل قال:

واحل لكم ماوراء ذلكم.


167 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: لاتزوج ابنة الاخ ولاابنة الاخت على العمة ولا على الخالة الا باذنهما، وتزوج العمة والخالة على ابنة الاخ وابنة الاخت بغير اذنهما.

168 ـ عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ابيعبيدة الحذاء قال، سمعت ابا جعفر (عليه السلام) قال: لاتنكح المرأة على عمتها ولاعلى خالتها الاباذن العمة والخالة.

____________


(1) أوطاس: وادبديار هوازن جنوبى مكة بنحو ثلاث مراحل وهى من الموارد التى جاءت بلفظ الجمع للواحد، وفيه كانت وقعة حنين للنبى (صلى الله عليه وآله) ببنى هوازن. (*)

الصفحة 467


169 ـ في تهذيب الاحكام محمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال، سالته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها؟ قال، لاباس، وقال، تزوج العمة والخالة على ابنة الاخ وابنة الاخت. ولاتزوج بنت الاخ والاخت على العمة والخالة الابرضاء منها، فمن فعل فنكاحه باطل.

170 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن على بن الحسن ابن رباط عن حريز عن عبدالرحمن بن ابيعبدالله قال: سمعت ابا حنيفة يسأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن المتعة فقال: عن أى المتعتين تسأل؟ فقال: سألتك عن متعة الحج فأنبئنى عن متعة النساء أحق هى؟ فقال: سبحان الله اما تقرأ كتاب الله عزوجل فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة فقال أبوحنيفة، والله لكأنها آية لم أقرأ هاقط.

171 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلى بن ابراهيم عن أبيه جميعا عن ابن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن أبى بصير قال، سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن المتعة فقال، نزلت في القرآن، (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة).

172 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عمن ذكره عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال، انما نزلت (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة).

173 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن مسلم قال: سالت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل، ولاجناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة فقال، ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جايز.


وما كان قبل النكاح فلا يجوز الا برضالها، وبشئ يعطيها فترضى به.


174 ـ في تفسير العياشى عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال جابر بن عبدالله عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انهم غزوا معه فاحل لهم المتعة ولم يحرمها، وكان (عليه السلام) يقول: لولا ما سبقنى به ابن الخطاب يعنى عمر ما زنى الاشقى، وكان ابن عباس يقول:

(فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى اذ آتيتموهن أجورهن) وهؤلاء يكفرون بها و رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحلها ولم يحرمها.


الصفحة 468


175 ـ عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) في المتعة قال: نزلت هذه الاية (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولاجناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) قال: لابأس بان تزيدها وتزيدك اذا انقطع لاجل فيما بينكما، يقول استحلك (1) بأجل آخر برضا منها، ولاتحل لغيرك حتى تنقضى عدتها، وعدتها حيضتان.

176 ـ عن ابى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال، (كان يقرأ فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن فريضة ولاجناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) فقال: هو أن يتزوجها إلى أجل ثم يحدث شيئا بعد الاجل.

177 ـ عن عبدالسلام عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له، ما تقول في المتعة؟ قال قول الله: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة إلى أجل مسمى ولاجناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) قال: قلت، جعلت فداك أهى من الاربع؟ قال ليست من الاربع انما هى اجارة.

178 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال، لاينبغى أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم، انما كان ذلك حيث قال الله عزوجل: ومن لم يستطع منكم طولا والطول المهر، ومهر الحرة اليوم مهر الامة أو أقل.

179 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال تزوج الحرة على الامة ولاتزوج الامة على الحرة، ومن تزوج امة على حرة فنكاحه باطل.

180 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد

عن القاسم بن محمد عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن نكاح الامة قال: تتزوج الحرة على الامة ولاتتزوج الامة على الحرة ونكاح الامة على الحرة باطل، وان اجتمعت عندك حرة وامة فللحرة يومان وللامة يوم، ولايصلح نكاح الامة الا بأذن مواليها.


____________


(1) وفى المصدر (استحللتك). (*)

الصفحة 469


181 ـ ابان عن زرارة بن اعين عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتزوج الامة؟ قال لا، الا أن يضطر إلى ذلك.

182 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن اسمعيل بن مرار عن يونس عن ابن مسكان عن أبى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: لاينبغى للحران يتزوج الامة وهو يقدر على الحرة، ولا ينبغى له ان يتزوج الامة على الحرة، ولا باس أن يتزوج الحرة على الامة، فان تزوج الحرة على الامة فللحرة يومان وللامة يوم.

183 ـ في مجمع البيان (ومن لم يستطع منكم طولا) اى من لم يجد منكم غنى وهو المروى عن أبى جعفر (عليه السلام).

184 ـ في تفسير على بن براهيم قوله: ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات قال:

من لم يستطع ان ينكح الحرة فالاماء باذن اصحابهن والله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن وآتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات قال: غير خديعة ولافسق ولافجور.


185 ـ في من لايحضره الفقيه وروى داود بن الحصين عن ابى العباس البقباق قال:

قلت لابيعبدالله (عليه السلام): يتزوج الرجل بالامة بغير علم أهلها؟ قال، هوزنا ان الله عزوجل يقول: (فانكحوهن باذن اهلهن.


186 ـ في الاستبصار أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبى ـ نصر قال، سألت الرضا (عليه السلام) ايتمتع بالامة باذن أهلها؟ قال: نععم ان الله تعالى يقول:

(فانكحوهن باذن أهلهن).


187 ـ في تهذيب الاحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتزوج بامة بغير اذن مواليها؟ فقال: ان كانت لامراة فنعم وان كانت لرجل فلا.

188 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: لاباس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة: فاما

الصفحة 470


الرجل فلا يتمتع بها الا بأمره.


189 ـ في تفسير على بن ابراهيم (ولا متخذات أخذان) اى لايتخذها صديقة، قوله: فاذا احصن فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب يعنى به العبيد والاماء اذا زنيا ضربا نصف الحد، فان عادا فمثل ذلك وان عادا فمثل ذلك حتى يفعلوا ذلك ثمانى مرات ففى الثامنة يقتلون، قال الصادق (عليه السلام) وانما صار يقتل في الثامنة لان الله رحمه أن يجمع عليه ربق الرق وحد الحر.

190 ـ في تفسير العياشى عن القاسم بن سليمان قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله (فاذا احصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) قال يعنى نكاحهن اذا أتين بفاحشة.

191 ـ عن عبدالله بن سنان عن أبيعبدالله (عليه السلام) عن قول الله في الاماء: اذا احصن) قال: احصانهن أن يدخل بهن قلت: فان لم يدخل بهن فأحدثن حدثا هل عليهن حد؟ قال نعم نصف الحر، فان زنت وهى محصنة فالرجم.

192 ـ عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله في الاماء (اذا احصن) ما احصانهن؟ قال: يدخل بهن قلت: فان لم يدخل بهن ماعليهن حد؟ قال: بلى.

193 ـ عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال سألته عن المحصنات من الاماء؟ قال هن المسلمات.

التالي ص 47/77 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...