تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 617 من 798

صفحة
114 ـ عن داود الرقى قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان ابوجعفر (عليه السلام) يقول: نعم الارض الشام وبئس القوم اهلها وبئس البلاد مصرا ما انها سجن من سخط الله عليه: ولم يكن دخول بنى اسرائيل مصر الامن سخطه ومن معصيته منهم لله، لان الله قال:

(ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم) يعنى الشام فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الارض أربعين سنة في مصر وفيا فيها (2) ثم دخلوها اربعين سنة ثم قال: وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام الامن بعد توبتهم ورضاالله عنهم.


115 ـ في قرب الاسناد للحميرى أحمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: قلنا له: ان أهل مصر يزعمون ان بلادهم مقدسة، قال:

وكيف ذلك؟ قلت: جعلت فداك يزعمون انه يحشر من جبلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، قال: لا، لعمرى ماذاك كذلك، وما غضب الله على بنى اسرائيل الا أدخلهم مصر، ولارضى عنهم الا اخرجهم منها إلى غيرها، ولقد اوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى أن يخرج عظام يوسف منها، ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاتغتسلوا رؤسكم بطينها،


____________


(1) وفى المصدر (كالب بن يافنا).

(2) فيافى كصحارى لفظا ومعنى. (*)

الصفحة 608


ولاتأكلوا في فخارها (1) فانها تورث الذلة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


116 ـ في تفسير العياشى عن الحسين بن ابى العلا عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال ذكر اهل مصر وذكر قوم موسى وقولهم: (اذهب انت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون) فحرمها الله عليهم اربعين سنة وتيههم. فكان اذا كان العشاء وأخذوا في الرحيل نادوا الرحيل الرحيل الوحا الوحا (2) فلم يزالوا كذلك حتى تغيب الشمس حتى اذا ارتحلوا واستوت بهم الارض، قال الله تعالى للارض ديرى بهم فلا يزالو كذلك حتى اذا أسحروا وقارب الصبح قالوا ان هذا الماء قد أتيتموه فانزلوا فاذا اصبحوا اذاهم في منازلهم التى كانوا فيها بالامس.
التالي ص 617/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...