عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 66 من 77
صفحة
[صفحة 1] في الظبى شاة، وفى حمار الوحش بقرة، وفى النعامة جزوردرى. (1)
367 ـ عنه عن حماد عن حريز عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) قال في النعامة بدنة، وفى حمار وحش بقرة، وفى الظبى شاة وفى البقرة بقرة.
368 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبى قال: لما أراد المأمون أن يزوج ابا جعفر محمد بن على بن موسى (عليهم السلام) ابنته ام الفضل اجتمع اليه اهلبيته الادنين منه، فقالوا: يا اميرالمؤمنين ننشدك الله ان تخرج عنا امرا قد ملكناه وتنزع عنا عزا قد البسنا الله، فقد عرفت الامر الذى بيننا وبين آل على قديما وحديثا، فقال المأمون: اسكتوا فوالله لاقبلت من احد منكم في امره، فقالوا. يا اميرالمؤمنين افتزوج قرة عينك صبيا لم يتفقه في دين الله، ولايعرف فريضة من سنة، ولايميز بين الحق والباطل، ولابى جعفر يومئذ عشر سنين او احدى عشرة سنة، فلو صبرت عليه حتى يتأدب ويقرأ القرآن ويعرف فرضا من سنة؟ فقال لهم المأمون: والله انه لافقه منكم واعلم بالله وبرسوله وفرايضه وسننه واحكامه
____________
(1) الدر: كثرة اللبن وسيلانه. (*)
الصفحة 674
واقرأ لكتاب الله واعلم بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وتنزيله وتأويله منكم، فاسئلوه فان كان الامر كما قلتم قبلت منكم في امره، وان كان كما قلت علمتم ان الرجل خير منكم، فخرجوا من عنده وبعثوا إلى يحيى بن اكثم واطمعوه في هدايا ان يحتال على ابى جعفر بمسألة لايدرى كيف الجواب فيها عند المأمون اذا اجتمعوا للتزويج فلما حضروا وحضر ابوجعفر (عليه السلام) قالوا: يا اميرالمؤمنين هذا يحيى ابن اكثم ان اذنت له أن يسأل ابا جعفر عن مسألة؟ فقال المأمون: يا يحيى سل ابا ـ جعفر عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه، فقال يحيى: يا ابا جعفر اصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال ابوجعفر: قتله في حل أوفى حرم، عالما أو جاهلا، عمدا أو خطئا، عبدا أو حرا صغيرا أو كبيرا، مبدئا او معيدا، من ذوات الطير أو من غيرها، من صغار الصيد او من كبارها، مصرا عليها أو نادما في وكرها بالليل او بالنهار عيانا، محرما للعمرة أو للحج؟ قال: فانقطع يحيى بن اكثم انقطاعا لم يخف على اهل المجلس، وكثر الناس تعجبا من جوابه ونشط المأمون فقال: نخطب ياباجعفر ! فقال ابوجعفر (عليه السلام): نعم يا اميرالمؤمنين، فقال المأمون: الحمدلله اقرارا بنعمته ولا اله الا الله اخلاصا لعظمته، وصلى الله على محمد عند ذكره، وقد كان من فضل الله على الا نام ان اغناهم بالحلال عن الحرام فقال: (وانكحوا الايامى منكم والصاحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) ثم ان محمد ابن على نكح ام الفضل بنت عبدالله وبذل لها من الصداق خمسمأة درهم، وقد زوجتك فهل قبلت يا ابا جعفر؟ فقال ابوجعفر (عليه السلام): نعم يا اميرالمؤمنين قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق، ثم اولم عليه المأمون وجاء الناس على مراتبهم في الخاص والعام، قال:
فبينا نحن كذلك اذ سمعنا كلاما كأنه من كلام الملاحين في مجاوباتهم، فاذا نحن بالخدم يجرون سفينة من فضة وفيها نسائج من ابريسم مكان القلوس مملوة غالية، فخضبوا لحاء أهل الخاص بها، ثم مدوها إلى دار العامة فطيبوهم، فلما تفرق الناس قال المأمون:
يا ابا جعفر ان رأيت ان تبين لنا ما الذى يجب على كل صنف من هذه الاصناف التى ذكرت في قتل الصيد؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): نعم يا اميرالمؤمنين ان المحرم اذا قتل
الصفحة 675
صيدا في الحل والصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، واذا أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، واذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم، واذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمته لانه في الحرم، واذا كان من الوحوش فعليه في حمار الوحش بدنة وكذلك في النعامة وان لم يقدر فاطعام ستين مسكينا فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما وان كانت ظبيا فعليه شاة فان لم يقدر فاطعام عشرة مساكين فان لم يقدر فصيام ثلثة ايام، وان كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة حقا واجبا عليه ان ينحره ان كان في حج بمنى حيث ينحر الناس، وان كان في عمرة ينحره بمكة ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا. وكذلك اذا أصاب ارنبا فعليه شاة، واذا قتل الحمامة تصدق بدرهم أو يشترى به طعاما لحمام الحرم، وفى الفرخ نصف درهم، وفى البيضة ربع درهم، وكلما أتى به المحرم بجهالة فلا شئ عليه فيه الا الصيد فان عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم، بخطاء كان أو بعمد، وكلما اتى العبد فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه، وكلما أتى به الصغير الذى ليس ببالغ فلا شئ عليه فيه، وان كان ممن عاد فهو ممن ينتقم الله منه ليس عليه كفارة، والنقمة في الاخرة، وان دل على الصيد وهو محرم فقتل فعليه الفداء، والمصر عليه تلزمه بعد الفداء عقوبة في الاخرة، والنادم عليه لاشئ عليه بعد الفداء، واذا أصاب ليلا في وكرها خطأ فلا شئ عليه الا ان يتعمده، فان تعمد بليل أو نهار فعليه الفداء والمحرم للحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس، والمحرم بالعمرة ينحر بمكة، فأمر المأمون أن يكتب ذلك كله عن أبى جعفر (عليه السلام) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
369 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) كلام لعلى (عليه السلام) فيه واما قولكم:
انى حكمت في دين الرجال فما حكمت الرجال وانما حكمت كلام ربى الذى جعله الله حكما بين أهله وقد حكم الله الرجال في طاير فقال (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم) فدماء المسلمين أعظم عن دم طاير.
370 ـ في تهذيب الاحكام محمد بن الحسن بن الصفار عن محمد بن الحسين
الصفحة 676
ابن أبى الخطاب عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن حماد بن عثمان عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: يحكم به ذوا عدل منكم قال: العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام من بعده يحكم به وهو ذو عدل فاذا علمت ما حكم به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحسبك فلا تسأل عنه.
371 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليمانى عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (ذوا عدل منكم) قال: لعدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام من بعده، ثم قال: هذا مما اخطأت به الكتاب (1).
372 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (يحكم به ذواعدل منكم قال العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامام من بعده ثم قال هذا اخطأت به الكتاب.
373 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن حماد بن عثمان قال: تلوت عند ابى عبدالله (عليه السلام) (ذواعدل منكم) فقال: ذو عدل منكم هذا مما اخطأت فيه الكتاب.
374 ـ في تفسير العياشى في رواية حريز عن زرارة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (يحكم به ذواعدل منكم) قال العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام من بعده ثم قال وهذا مما اخطأت به الكتاب.
375 ـ عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) في قول الله (يحكم به ذواعدل منكم) يعنى رجلا واحدا يعنى الامام (عليه السلام).
376 ـ في الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن بعض رجاله عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: من وجب عليه هدى في احرامه فله أن ينحره حيث شاء الافداء الصيد، فان الله تعالى يقول: هديا بالغ الكعبة).
377 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن
____________
(1) وللفيض (رحمه الله) في شرح هذا الحديث كلام راجع تفسير الصافى ج 1: 489. (*)
الصفحة 677
شاذان عن ابن أبى عمير وصفوان عن معاوية بن عمار قال: يفدى المحرم فداء الصيد من حيث أصابه.
378 ـ أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فان كان حاجا نحر هديه الذى يجب عليه بمنى وان كان معتمرا نحر بمكة قبالة الكعبة.
379 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن أبان عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) انه قال في المحرم اذا اصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، فان كان في عمرة نحره بمكة. وان شاء تركه إلى ان يقدم ويشتريه فانه يجزى عنه.
380 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن جميل عن بعض اصحابنا عن ابى عبدالله (عليه السلام) في محرم قتل نعامة قال: عليه بدنة، فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا، وقال: ان كان قيمة البدنة اكثر من اطعام ستين مسكينا لم يزد على اطعام ستين مسكينا، وان كان قيمة البدنة أقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه الاقيمة البدنة.
381 ـ احمد بن محمد عن الحسن بن على بن فضال عن ابن بكير عن بعض اصحابنا عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قول الله تعالى: او عدل ذلك صياما قال: يثمن قيمة الهدى طعاما ثم يصوم لكل مد يوما، فان زادت الامداد على شهرين فليس عليه اكثر منه.
382 ـ في تفسير العياشى وفى رواية محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (او عدل ذلك صياما) قال عدل الهدى مابلغ يتصدق به فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما.
383 ـ عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله فيمن قتل صيدا متعمدا وهو محرم: (فجزاء مثل ماقتل من النعم يحكم به ذواعدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما) فقال: هو ينظر إلى الذى عليه
الصفحة 678
هذا مثل ما قتل (1) فاما ان يهديه واما ان يقوم فيشترى به طعاما فيطعمه المساكين، يطعم كل مسكين مدا، واما ان ينظركم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كل مسكين يوما.
384 ـ في من لايحضره الفقيه عن الزهرى عن على بن الحسين (عليهما السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): أو تدرى كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهرى؟ قال: قلت لاأدرى، قال: يقوم الصيد قيمة ثم تقض تلك القيمة على البر، ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما.
385 ـ في مجمع البيان واختلف في هذه الكفارات الثلث فقيل: انها مرتبة وقيل: انها على التخيير، وكلا القولين رواه أصحابنا.
386 ـ في تفسير العياشى عن ابى حمزة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: كل شئ في القرآن (أو) فصاحبه فيه بالخيار.
387 ـ في الكافى عن أبيه عن حماد عن حريز عمن أخبره عن ابى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام): وكل شئ من القرآن (أو) فصاحبه بالخيار، يختار ماشاء.
388 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابيعبدالله (عليه السلام) في محرم اصاب صيدا قال: عليه الكفارة قلت: فان اصاب آخر؟ قال: اذا اصاب آخر فليس عليه كفارة وهو ممن قال الله تعالى: ومن عاد فينتقم الله منه.
389 ـ في تهذيب الاحكام يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير عن بعض اصحابه عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: اذا أصاب المحرم الصيد خطئا فعليه الكفارة، فان اصابه ثانية خطئا فعليه الكفارة أبدا اذا كان خطئا فان اصابه متعمدا كان عليه الكفارة فان اصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله ولم يكن عليه الكفارة.
390 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض اصحابه عن ابى جميلة عن زيد الشحام عن ابيعبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل
____________
(1) وفى المصدر: (ينظر إلى الذى عليه بجزاء ماقتل). (*)
الصفحة 679
(ومن عادفينتقم الله منه) قال: ان رجلا انطلق وهو محرم فأخذ ثعلبا فجعل يقرب النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه، وجعل أصحابه ينهونه عما يصنع ثم أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم اذجاءته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما احدث الثعلب ثم خلت عنه.
391 ـ على بن ابراهيم عن حماد عن حريز عمن أخبره عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال:
لابأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريه ويتزود، وقال: احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم قال: مالحه ألذى يأكلون وفصل ما بينهما كل طير يكون في الاجام (1) يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر، وما كان من صيد البريكون في البر ويبيض في البحر (2) فهو من صيد البحر.
392 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: كل شئ يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغى للمحرم أن يقتله، فان قتله فعليه الجزاء كما قال الله سبحانه وتعالى.
393 ـ محمد بن يحى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: مر على صلوات الله عليه على قوم يأكلون جرادا فقال: سبحان الله وانتم محرمون؟ فقالوا: انما هو من صيد البحر، فقال: ارمسوه في الماء (3) اذا.
394 ـ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن الطيار عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لايأكل المحرم طير الماء.
395 ـ في تفسير العياشى عن زيد الشحام عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة) قال: هى الحيتان المالح وما تزودت منه ايضا وان لم يكن مالحا فهو متاع.
____________
(1) الاجام جمع الاجمة: الشجر الملتف ويقال له بالفارسية (بيشه).
(2) وفى بعض الروايات هكذا (ويبيض في البحر ويفرخ في البحر...):
(3) رمسه بالحجر: رماه به. (*)
الصفحة 680
396 ـ عن أبان بن تغلب قال: قلت لابيعبدالله (عليه السلام) جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس قال جعلها الله لدينهم ومعايشهم، 397 ـ في مجمع البيان لما ذكر سبحانه حرمة الحرم عقبه بذكر البيت الحرام والشهر الحرام، فقال: (جعل الله الكعبة البيت الحرام) اى جعل الله حج الكعبة أو نصب الكعبة (قياما للناس) اى لمعايش الناس ومكاسبهم، لانه مصدر قاموا كان المعنى قاموا بنصبه ذلك لهم فاستثبت معايشهم بذلك واستقامت أحوالهم به، لما يحصل لهم في زيارتها من التجارة وأنواع البركة، ولهذا قال سعيد بن جبير: من أتى هذا البيت يريد شيئا للدنيا والاخرة أصابه، وهو المروى عن أبيعبدالله (عليه السلام)، و قيل ان معنى قياما للناس انهم لو تركوه عاما واحدا لايحجونه مانوظروا أن يهلكوا، عن عطاء ورواه على بن ابراهيم عنهم (عليهم السلام).
398 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالرحمن بن أبيعبدالله قال قلت لابيعبدالله (عليه السلام): ان ناسا من هؤلاء القصاص يقولون: اذا حج رجل رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له؟ فقال: كذبوا لو فعل هذا الناس لتعطل هذا البيت، ان الله عزوجل جعل هذا البيت قياما للناس.
399 ـ وباسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن ابى طالب (عليهم السلام) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه عن اشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له احدهم، لاى شئ سميت الكعبة كعبة؟ فقال النبى (صلى الله عليه وآله):
لانها وسط الدنيا.
400 ـ وروى عن الصادق (عليه السلام) انه سئل لم سميت الكعبة كعبة؟ قال. لانها مربعة، فقيل له: ولم صارت مربعة؟ قال: لانها بحذاء البيت المعمور وهو مربع، فقيل له، ولم صارت البيت المعمور مربعا؟ قال، لانها بحذاء العرش وهو مربع فقيل له: ولم صار العرش مربعا؟ قال. لان الكلمات التى بنى عليها أربع، وهى سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر.
401 ـ وباسناده إلى حنان قال. قلت لابيعبدالله (عليه السلام)، لم سميت بيت الله بيت الله
الصفحة 681
الحرام؟ قال، لانه حرم على المشركين أن يدخلوه.
قال عزمن قائل اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم)
402 ـ في كتاب التوحيد حدثنا أبى (رحمه الله) قال. حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن ابى عمير عن معاذ الجوهرى عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه صلوات الله عليهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل (عليه السلام) قال: قال الله جل جلاله:
من اذنب ذنبا صغيرا أو كبيرا وهو لايعلم ان لى ان عذبه او اعفو عنه لاغفرت له ذلك الذنب أبدا ـ ومن اذنب ذنبا صغيرا كان او كبيرا وهو يعلم ان لى ان اعذبه او ان اعفو عنه عفوت عنه.
403 ـ في روضة الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد ابن ابى نصر عن رجل عن أبى جعفر (عليه السلام): لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم.
404 ـ في تفسير العياشى عن أحمد بن محمد قال: كتب إلى أبوالحسن الرضا (عليه السلام) وكتب في آخره: اولم تنتهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا، اياكم وذلك فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، فقال الله: (يا ايها الذين آمنوا لاتسألوا عن اشياء إلى قوله (كافرين).
405 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبى ـ جعفر (عليه السلام) ان صفية بنت عبدالمطلب مات ابن لها فاقبلت فقال لها عمر غطى قرطك (1) فان قرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاتنفعك شيئا فقالت له: هل رأيت لى قرطا يابن اللخناء (2) ثم دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبرته بذلك وبكت، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنادى الصلوة جامعة فاجتمع الناس فقال: ما بال اقوام يزعمون ان قرابتى لاتنفع لوقد قرب المقام المحمود لشفعت في محاوجكم، لايسألنى اليوم أحد من أبوه الا أخبرته: فقام اليه رجل
____________
(1) القرط: مايعلق في شحمة الاذن من درة ونحوها.
(2) لخن: كان منتن المغان وهى مطاوى الجسد وقال الجوهرى: ويقال اللخناء للتى لم تختن. (*)
الصفحة 682
فقال: من أبى يا رسول الله؟ فقال: أبوك غير الذى تدعى له، أبوك فلان بن فلان. فقام آخر فقال من أبى يا رسول الله؟ قال: ابوك الذى تدعى له، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما بال الذى يزعم ان قرابتى لاتنفع لايسألنى عن أبيه؟ فقام اليه عمر فقال له: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسوله اعف عنى عفا الله عنك، فانزل الله: (يا ايها الذين آمنوا لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم) إلى قوله. (ثم أصبحوا بها كافرين).
406 ـ في مجمع البيان (لاتسألوا عن اشياء) الاية اختلفوا في نزولها قيل:
خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ان الله كتب عليكم الحج فقام عكاشة بن محصن ويروى سراقة بن مالك فقال: أفى كل عام يا رسول الله؟ فاعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلثا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويحك وما يؤمنك ان أقول نعم والله لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم ولو تركتم كفرتم فاتركونى ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فاذا امرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه عن على بن أبيطالب (عليه السلام) وابى امامة الباهلى.
407 ـ وفيه وقيل: ان تقديره لاتسألوا عن اشياء عفى الله عنها ان تبدلكم تسؤكم فقدم واخر، فعلى هذا يكون قوله: (عفى الله عنها) صفة للاشياء ايضا، ومعناه كفى الله عن ذكرها أولم يوجب فيها حكما، والى هذا اشار أميرالمؤمنين (عليه السلام):
ان الله افترض عليكم فرايض فلا تضيعوها، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلموها.
408 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكلينى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكلينى عن اسحق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمرى رضى الله عنه أن يوصل لى كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت على، فورد في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): واما ماوقع من الغيبة فان الله عزوجل يقول. (يا ايها الذين آمنوا لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم) انه لم يكن أحد من آبائى الا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وانى اخرج حين اخرج ولابيعة لاحد من الطواغيت في عنقى.
الصفحة 683
409 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد عن عبدالله بن سنان عن أبى الجارود قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): اذا حدثتكم بشئ فاسئلونى من كتاب الله، قال في بعض حديثه ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السوال، فقيل له: يابن رسول الله أين هذا من كتاب الله؟ قال: ان الله عزوجل يقول: (لاخير في كثير من نجواهم الامن أمر بصدقة أو معروف او اصلاح بين الناس) وقال: (ولاتؤتوا السفهاء اموالكم التى جعل الله لكم قياما) وقال:
(لاتسئلوا عن أشياء ان تبدلكم تسؤكم).
في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس وعدة من أصحابنا عن أحمد بن أبيعبدالله عن أبيه جميعا عن يونس عن عبدالله بن سنان وابن مسكان عن أبى الجارود قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): اذا حدثتكم بشئ فأسئلونى عن كتاب الله، ثم قال في حديثه: ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء.
410 ـ في كتاب معانى الاخبار حدثنا أبى (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعرى عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن ابيعبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل.
ماجعل الله من بحيرة ولاسائبة ولاوصيلة ولاحام قال: ان اهل الجاهلية كانوا اذا ولدت الناقة ولدين في بطن قالوا: وصلت فلا يستحلون ذبحها ولا اكلها واذا ولدت عشرا جعلوها سائبة ولايستحلون ظهرها ولاأكلها. والحام فحل الابل لم يكونوا يستحلونه، فأنزل الله عزوجل: انه لم يكن يحرم شيئا من ذاك، وقد روى ان البحيرة الناقة اذا انتجت خمسة أبطن، فان كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء، وان كان الخامس انثى بحروا اذنها اى شقوه وكانت حراما على النساء لحمها ولبنها، فاذا ماتت حلت للنساء، والسائبة البعير يسيب (1) بنذر يكون على الرجل ان سلمه الله عزوجل من مرض أو بلغه منزله ان يفعل ذلك، والوصيلة من الغنم كانوا اذا ولدت الشاة سبعة ابطن فان كان السابع ذكرا ذبح واكل منه الرجال والنساء، وان كانت انثى تركت
____________
(1) اى يهمل. (*)
الصفحة 684
في الغنم، وان كان ذكرا وانثى قالوا وصلت أخاها فلم تذبح، وكان لحومها حراما على النساء الا ان يكون يموت منها شئ فيحل اكلها للرجال والنساء، والحام الفعل اذا ركب ولد ولده قالوا قد حمى ظهره، وقد يروى ان الحام هو من الابل اذا نتج عشرة ابطن قالوا قد حمى ظهره فلا يركب ولايمنع من كلاء ولاماء انتهى).