تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 67 من 798

صفحة
152 ـ وباسناده إلى عبدالحميد بن أبى الديلم عن ابى عبدالله (ع) قال ان الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم (عليه السلام) أرسل اليه جبرئيل فقال له السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته ان الله تبارك وتعالى بعثنى اليك لاعلمك المناسك التى يريد أن يتوب عليك بها، واخذ جبرئيل بيده وانطلق به حتى أتى البيت فنزلت عليه غمامة من السماء فقال له جبرئيل خط برجلك حيث اظلك هذا الغمام ثم انطلق به حتى اتى به إلى منى فاراه موضع مسجد منى فخطه وخط المسجد الحرام بعد ما خطه مكان البيت ثم انطلق به إلى عرفات فاقامه على العرفة وقال له:

اذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات، ففعل ذلك آدم (صلى الله عليه وآله)، ولذلك سمى المعترف، لان آدم (عليه السلام) اعترف عليه بذنبه، فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف أبوهم، ويسئلون الله عزوجل التوبة كما سألها ابوهم آدم، ثم أمره جبرئيل (عليه السلام) فأفاض من عرفات، فمر على الجبال السبعة، فأمره ان يكبر على كل جبل أربع تكبيرات، [ 70 ]


ففعل ذلك آدم ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل، فجمع فيها بين صلوة المغرب وبين صلوة العشاء فلذلك سميت جمعا لان جمع فيها بين الضلوتين، فوقت العتمة تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره ان ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ثم أمره أن يصعد على الجبل جبل جمع، وأمره اذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات، ويسئل الله عزوجل التوبة والمغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، وانما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك عرفات وأدرك جمعا فقدوفى بحجه فأفاض آدم من جمع إلى منى، فبلغ منى ضحى فأمره أن يصلى ركعتين في مسجد منى، ثم أمره أن يقرب إلى الله عزوجل قربانا ليتقبل الله منه، ويعلم ان الله قدتاب عليه، ويكون سنة في ولده القربان فقرب آدم (عليه السلام) قربانا فقبل الله منه قربانه، وارسل الله عزوجل نارا من السماء فقبضت قربان آدم، فقال له جبرئيل، ان الله تبارك وتعالى قد أحسن اليك اذ علمك المناسك التى تاب عليك بها، وقبل قربانك فأحلق رأسك تواضعا لله عزوجل اذ قبل قربانك فحلق آدم رأسه تواضعا لله تبارك وتعالى، ثم اخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت، فعرض له ابليس عند جمرة العقبة، فقال له: يا آدم اين تريد؟ قال جبرئيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، فذهب ابليس ثم أخذ بيده في اليوم الثانى فانطلق به إلى الجمرة الاولى، فعرض له ابليس فقال له: ارمه بسبح حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب ابليس ثم عرض له عند الجمرة الثانية، فقال له: يا آدم اين تريد؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب ابليس ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له:

التالي ص 67/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...