عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 71 من 798
صفحة
166 ـ في تهذيب الاحكام الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن المبارك
____________
(1) خفره: نقض عهده وغدربه. (*)
الصفحة 74
قال، سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن صدقة الفطرة أهى مما قال الله (اقيموا الصلوة وآتوا الزكوة)؟ فقال: نعم.
167 ـ في عيون الاخبار في العلل التى ذكرها الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) قال فان قال: فلم امروا الصلوة؟ قيل، لان الصلوة الاقرار بالربوبية وهو صلاح عام لان فيه خلع الانداد والقيام بين يدى الجبار بالذل وألاستكانة، والخضوع والاعتراف وطلب الاقالة من سالف الزمان، ووضع الجبهة على الارض كل يوم وليلة، ويكون العبد ذاكرا لله تعالى غير ناس له، ويكون خاشعا وجلامتذ للاطالبا راغبا في الزيادة للدين والدنيا، مع مافيه من الانزجار عن الفساد، وصار ذلك عليه في كل يوم وليلة، لئلا ينسى العبد مدبره وخالقه، فيبطر (1) ويطغى، وليكون في ذكر خالقه والقيام بين يدى ربه زجرا له عن المعاصى، وحاجزا ومانعا عن أنواع الفساد.
168 ـ في من لايحضره الفقيه وكتب الرضا على بن موسى (عليهما السلام) إلى محمد بن سنان فيما كتب اليه من جواب مسائله ان علة الزكوة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الاغنياء، لان الله عزوجل كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى كما قال الله: (لتبلون في اموالكم وأنفسكم) في اموالكم اخراج الزكوة، وفى انفسكم توطين النفس على الصبر مع مافى ذلك من اداء شكر نعم الله عزوجل، والطمع في الزيادة مع مافيه من الزيادة والرأفة والرحمة لاهل الضعف، والعطف على أهل المسكنة والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء، والمعونة لهم على أمرالدين وهو عظة لاهل الغنى، وعبرة لهم ليستدلوا على فقراء الاخرة بهم، وما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله عزوجل لما خولهم وأعطاهم، والدعاء والتضرع والخوف من ان يصيروا مثلهم في امور كثيرة، في اداء الزكوة والصدقات، وصلة الارحام واصطناع المعروف.