تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 710 من 798

صفحة
غيره فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه، لانكم لاتدرون لعله يكره ما تفعلون اذا لم يأمركم به، ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): أرايتم لواذن لكم رجل دخول داره يوما بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره، أولكم ان تدخلوا دارا له اخرى مثلها بغير أمره؟ او وهب لكم رجل ثوبا من ثيابه او عبدا من عبيدة او دابة من دوابه الكم ان تأخذوا ذلك؟ قالوا: نعم، قال: فان لم تأخذوه اخذتم آخر مثله؟ قالوا: لا، لانه لم يأذن لنافى الثانى كما اذن في الاول، قال (عليه السلام): فاخبرونى الله اولى بان لا يتقدم على ملكه بغير امره او بعض المملوكين؟ قالوا: بل الله اولى بان لا يتصرف في ملكه بغير اذنه قال: فلم قلتم ومتى امركم ان تسجد والهذه الصور؟ قال: فقال القوم سننظر في امرنا، وقال الصادق (عليه السلام): فو الذى بعثه بالحق نبيا ما اتت على جماعتهم ثلثة ايام حتى اتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأسلموا، وكانوا خمسة وعشرين رجلا من كل فرقة خمسة وقالوا: ما راينا مثل حجتك يا محمد نشهد انك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال الصادق (عليه السلام)


الصفحة 701


قال اميرالمؤمنين (عليه السلام): فانزل الله تعالى: الحمدلله الذى خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وكان في هذه الاية رد على ثلثة اصناف منهم لما قال: الحمدلله الذى خلق السموات والارض فكان ردا على الدهرية الذين قالوا: ان الاشياء لابدء لها وهى دائمة ثم قال: (وجعل الظلمات والنور) فكان ردا على الثنوية الذين قالوا: ان النور والظلمة هما المدبران ثم قال، (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) فكان ردا على مشركى العرب الذين قالوا: ان اوثاننا الهة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

التالي ص 710/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...