عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 722 من 798
صفحة
56 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن أبى حمزة عن يعقوب بن شعيب عن عمران بن ميثم عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال قرأ رجل على اميرالمؤمنين (عليه السلام) (فانهم لايكذبونك) ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) فقال: بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ولكنها مخففة (لايكذبونك لايأتون بباطل يكذبون به حقك:
57 ـ في تفسير العياشى عن الحسين بن منذر عن أبيعبدالله (عليه السلام) في قوله (فانهم لايكذبونك) قال: لايستطيعون ابطال قولك.
58 ـ في مجمع البيان (فانهم لايكذبونك) اختلف في معناه على وجوه: أحدها ان معناه لايكذبونك بقلوبهم اعتقادا وهو قول أكثر المفسرين ويشهد لهذا الوجه ما روى سلام بن مسكين عن أبى يزيد المدنى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقى أباجهل فصافحه ابو جهل فقيل له في ذلك؟ فقال والله انى لاعلم انه لصادق ولكنا متى كنا تبعا لعبد مناف؟ فأنزل الله تعالى الآية.
59 ـ في روضة الكافى حدثنا على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال في رسالة طويلة إلى أصحابه: انه لايتم الامر حتى يدخل عليكم مثل الذى دخل على الصالحين قبلكم، وحتى تبتلوا في أنفسكم وأموالكم وحتى تسمعوا من أعداءالله اذى كثيرا فتصبروا وتعركوا بجنوبكم وحتى يستذلوكم ويبغضوكم وحتى تحملوا [ عليكم ] (1) الضيم فتحتملوه منهم تلتمسون بذلك وجه الله والدار
____________
(1) يقال عرك الاذى بجنبه اى احتمله. والضيم: الظلم. (*)
الصفحة 713
الاخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله عزوجل يجتر مونه اليكم (1) وحتى يكذبوكم بالحق ويعاندوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذى أنزله جبرئيل على نبيكم (صلى الله عليه وآله) سمعتم قول الله عزوجل لنبيكم (صلى الله عليه وآله): (فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل ولاتستعجل لهم) ثم قال: