تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 747 من 798

صفحة
____________


(1) كوثى ربا: اسم موضع بالعراق وبها ولد ابراهيم (*)

الصفحة 737


النساء، ففرق بين الرجال والنساء، وحملت ام ـ ابراهيم بابراهيم (عليه السلام) ولم يبين حملها، فلما حان ولادتها قالت: يا آزرانى قد اعتللت واريدان اعتزل عنك، وكان في ذلك الزمان المرأة اذا اعتلت اعتزلت عن زوجها، فخرجت و اعتزلت في غار، ووضعت بابراهيم صلى الله عليه وهيئته وقمطته ورجعت إلى منزلها وسدت باب الغار بالحجارة، فأجرى الله لابراهيم (عليه السلام) لبنا من ابهامه وكانت امه تأتيه، ووكل نمرود بكل امرأة حامل، فكان يذبح كل ولد ذكر، فهربت ام ابراهيم بابراهيم من الذبح، وكان يشب ابراهيم صلى الله عليه في الغار يوما كما يشب غيره في الشهر، حتى أتى له في الغار ثلث عشرة سنة، فلما كان بعد ذلك زارته امه، فلما أرادت ان تفارقه تشبث بها فقال:


يا امى أخرجينى، فقالت له: يابنى ان الملك ان علم انك ولدت في هذا الزمان قتلك، فلما خرجت امه خرج من الغار وقد غابت الشمس نظر إلى الزهرة في السماء، فقال هذا ربى فلما غابت الزهرة قال: لو كان هذا ربى ما تحرك ولابرح، ثم قال: لا احب الافلين والافل الغايب، فلما نظر إلى المشرق رأى وقد طلع القمر قال: هذا ربى هذا أكبر وأحسن فلما تحرك وزال قال: لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين، فلما أصبح وطلعت الشمس ورآى ضوءها وقد أضاءت الدنيا لطلوعها قال: هذا ربى هذا اكبر وأحسن فلما تحركت وزالت كشف الله له عن السموات حتى راى العرش ومن عليه، وأراه الله ملكوت السموات والارض، فعند ذلك (قال: يا قوم انى برئ مما تشركون انى وجهت وجهى للذى فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين) فجاء إلى امه وادخلته دارها وجعلته بين اولادها.


وسئل ابوعبدالله (عليه السلام) عن قول ابراهيم: (هذا ربى) اشرك في قوله: هذا ربى؟ فقال: لا، بل من قال هذا اليوم فهو مشرك، ولم يكن من ابراهيم شرك، وانما كان في طلب ربه وهو من غيره شرك، فلما ادخلت ام ابراهيم، ابراهيم دارها نظر اليه آزر فقال:

التالي ص 747/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...