تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 99 من 554

[صفحة 100]

إلى آدم (عليه السلام)، فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق، وذلك انه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان ترائى لهم (1) و في ذلك المكان (2) يهبط الطير على القائم (عليه السلام)، فاول من يبايعه ذلك الطير، وهو والله جبرئيل (عليه السلام) والى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم، و هو الشاهد لمن وافى (3) في ذلك المكان، والشاهد على من ادى اليه الميثاق والعهد الذي اخذ الله عزوجل على العباد، فاما القبلة والاستلام (4) فلعله العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق، وتجديدا للبيعة ليؤدوا اليه العهد الذي أخذ الله عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة ويؤدوا اليه ذلك العهد والامانة الذين اخذ عليهم الا ترى انك تقول (5): امانتى اديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، ووالله ما يؤدي ذلك احد غير شيعتنا ولا حفظ ذلك العهد والميثاق احد غير شيعتنا، وانهم ليأتوه فيعرفهم و يصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم، وذلك انه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم والله يشهد وعليهم والله يشهد بالخفر (6) والجحود والكفر، وهو الحجة البالغة من الله عليهم يوم القيمة يجئ وله لسان ناطق، وعينان في صورته الاولى تعرفه الخلق ولا تنكره، يشهد لمن وافاه وجدد الميثاق والعهد عنده يحفظ العهد والميثاق واداء الامانة، ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسى الميثاق بالكفر والانكار، فأما علة ما اخرجه الله من الجنة فهل تدري ما كان الحجر؟ قلت: لا، قال: كان ملكا من عظماء الملائكة عند الله فلما اخذ الله من الملائكة الميثاق كان اول من آمن به واقر ذلك الملك فاتخذه لله امينا على جميع خلقه، فالقمه الميثاق وأودعه عنده، واستبعد الخلق ان يجددوا عنده في كل سنة


____________

(1) اي ظهر لهم حتى رأوه.

(2) وفي المصدر: " من ذلك المكان ".

(3) وفي المصدر: " لمن وافاه ".

(4) وفي بعض النسخ " والالتماس " مكان " والاستلام ".

(5) اي في الدعاء عند استلام الحجر.

(6) انخفر: نقض العهد والغدر. (*)

التالي الأصلية 100داخلي 99/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...