عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 148 من 554
»»
[صفحة 150]
الله لانها أخت القدم التي في المقام، وكان أبوبكر استقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرده معه وقال أبوكرز: وهذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه ثم قال: وهيهنا غير ابن أبي قحافة فما زال بهم حتى اوقفهم على باب الغار، ثم قال: ما جاوزوا هذا المكان اما ان يكونوا صعدوا إلى السماء أو دخلوا تحت الارض، وبعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال: ما في الغار أحد فتفرقوا في الشعاب، وصرفهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم اذن لنبيه في الهجرة.
78 ـ قوله: واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك الآية فانها نزلت لما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقريش: ان الله بعثني ان أقتل جميع ملوك الدنيا وأجر الملك اليكم فأجيبوني إلى ما أدعوكم اليه تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم، وتكونوا بها ملوكا في الجنة، فقال أبوجهل: " اللهم ان كان هذا " الذي يقول محمد " هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم " حسدا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: كنا وبني هاشم كفرسي رهان (1) نحمل اذا حملوا، ونطعن اذا طعنوا، ونوقد اذا أوقدوا فلما استوى بنا وبهم الركب، قال قائل منهم: منا نبي لا نرضى بذلك أن يكون في بني هاشم ولا يكون في بني مخزوم، ثم قال: غفرانك اللهم، فأنزل الله في ذلك وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون حين قال: غفرانك اللهم، فلما هموا بقتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) واخرجوه من مكة، قال الله: وما لهم الا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا اوليائه يعني قريشا ما كانوا اولياء مكة ان اولياؤه الا المتقون أنت واصحابك يامحمد، فعذبهم الله بالسيف يوم بدر.
79 ـ في روضة الكافي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن ابيه عن ابي بصير قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا وذكر كلاما طويلا
____________
(1) هذا مثل يضرب للشيئين المتساويين والمتقاربين في الفضل وغيره. (*)