عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 22 من 554
»»
[صفحة 23]
يقول: " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق "
82 ـ عن يوسف بن ابراهيم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وعلي جبة خزو طليسان خز (1) فنظر إلي، فقلت: جعلت فداك علي جبة خز وطليسان خز ما تقول فيه؟ قال: ولا بأس بالخز، قلت: وسداه أبريسم (2) فقال: لا بأس به فقد اصيب الحسين بن علي (عليه السلام) وعليه جبة خز.
83 ـ عن احمد بن محمد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين يلبس الثوب بخمسمأة دينار والمطرف بخمسين دينارا يشتو فيه (3) فاذا ذهب الشتاء باعه وتصدق بثمنه.
84 ـ وفي خبر عمر بن علي عن أبيه عن الحسين (عليه السلام)(4) انه كان يشتري
الكساء الخز بخمسين دينارا، فاذا صاف تصدق به لا يرى بذلك بأسا ويقول: " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق ".
85 ـ في امالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): واعلموا ياعباد الله ان المتقين جازوا عاجل الخير و آجله، شاركوا اهل الدنيا في دنياهم، ولم يشاركهم اهل الدنيا في آخرتهم، أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم به واغناهم، قال الله عزوجل: " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هو للذين آمنوا في الحيوة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون " سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، وأكلوها بافضل ما أكلت، شاركوا اهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون
____________
(1) الطيلسان ـ بالفتح وتثليث اللام -: كساء مدور اخضر لا اسفل له يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ وهو من لباس العجم.
(2) السدى من الثوب: ما مد من خيوطه ويقال له بالفارسية " تار " وهو بخلاف اللحمة " بود ".
(3) شتا يشتو بالبلد: اقام به شتاءا.
(4) وفي المصدر " عمر بن علي عن ابيه علي بن الحسين (ع) اه ". (*)