عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 24 من 554
»»
[صفحة 25]
عزوجل: " واما بنعمة ربك فحدث " فقال عاصم: يا امير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة (1) وفى ملبسك على الخشونه؟ فقال: ويحك ان الله عزوجل فرض على ائمة العدل ان يقدروا انفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ (2) بالفقير فقره فألقى عاصم بن زياد العبا ولبس الملاء.
88 ـ في نهج البلاغة ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا وانت اليها في الاخرة كنت احوج وبلى ان شئت بلغت بها الاخرة تقرى فيها الضيف وتصل فيها الرحم وتطلع منها الحقوق مطالعها، فاذا انت قد بلغت بها الاخرة، فقال له العلاء ياامير المؤمنين اشكو اليك اخي عاصم بن زياد قال: وما له؟ قال: قد لبس العباء وتخلى من الدنيا قال علي به فلما جاء قال: ياعدي نفسه لقد استهام بك الخبيث (3) اما رحمت اهلك وولدك أترى الله احل لك الطيبات وهو يكره ان تأخذها؟ انت اهون على الله من ذلك، قال: ياامير المؤمنين هذا انت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك؟ قال: ويحك اني لست كانت ان الله عزوجل فرض على ائمة العدل ان يقدروا انفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره.
89 ـ في اصول الكافي عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابي وهب عن محمد بن منصور قال: سئلت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:
قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال: فقال: ان القرآن له ظهر وبطن، فجميع ما حرم القرآن من ذلك ائمة الجور، وجميع ما احل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك ائمة الحق.
90 ـ في تفسير علي بن ابراهيم " قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها ما وبطن ".
قال: من ذلك ائمة الجور.
91 ـ في الكافي ابوعلي الاشعري عن بعض اصحابنا وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن الحسن بن علي بن ابي حمزة عن ابيه عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي
____________
(1) مر معناه في ذيل حديث 76.
(2) التبيغ: الهيجان والغلبة.
(3) عدي تصغير عدو، واستهام بك الخبيث اي جعلك هائما ضالا والباء زائدة. (*)