تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 327 من 554

[صفحة 330]

يونس، فانطقت الشاة له بأنه يونس، فلما أتى الراعي قومه وأخبرهم أخذوه وهموا بضربه، فقال: لي بينة بما أقول، قالوا: من يشهد؟ قال: هذه الشاة تشهد، فشهدت انه صادق وان يونس قد رده الله اليهم، فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤا به وآمنوا وحسن ايمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت وأجارهم من ذلك العذاب.


141 ـ وعن علي (عليه السلام) حديث طويل يقول في آخره: وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدبا فأظلته من الشمس فسكن، ثم امر الشجرة فتنحت عنه ووقع الشمس عليه فجزع، فأوحى الله اليه: يايونس لم لم ترحم مأة ألف أو يزيدون وأنت تجزع ساعة؟ فقال: رب عفوك عفوك، فرد الله بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به وهو قوله: " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعناهم إلى حين ".

142 ـ في الكافي باسناده إلى ابي عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام):

ان جبرئيل استثنى في هلاك قوم يونس ولم يسمعه يونس.


143 ـ في روضة الكافي عنه عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبدالله ابن سنان عن معروف بن خربوذ عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل رياح رحمة ورياح عذاب، فان شاء ان يجعل الرياح من العذاب رحمة فعل، قال: ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال: وذلك انه لم يرحم قوما قط اطاعوه فكانت طاعتهم اياه وبالا عليهم الا من بعد تحولهم عن طاعته، قال: وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب وقضاه، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة، فصرفه عنهم وقد انزله عليهم وغشيهم، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا اليه.

144 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وفي العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان " (رحمه الله) " عن الرضا (عليه السلام) قال: انما جعل للكسوف صلوة لانه من آيات الله عزوجل لا يدري ألرحمة ظهرت ام لعذاب؟ فأحب النبي (صلى الله عليه وآله) ان تفزع امته إلى خالقها و راحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس حين

التالي الأصلية 330داخلي 327/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...