عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 328 من 554
»»
[صفحة 331]
تضرعوا إلى الله عزوجل.
145 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الاخبار في التوحيد حدثنا عبدالله بن تميم القرشي قال حدثنا ابي عن احمد بن علي الانصاري عن ابي الصلت عبدالسلام بن صالح الهروي قال: سأل المأمون ابا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن قول الله جل ثناؤه: ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله فقال الرضا (عليه السلام): حدثني ابي موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين بن علي عن علي بن ابي طالب (عليهم السلام) قال: ان المسلمين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لو اكرهت يارسول الله من قدرت عليه من الناس على الاسلام لكثر عددنا وقوتنا على عدونا؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كنت لالقى الله تعالى ببدعة لم يحدث الي فيها شيئا وما انا من المتكلفين، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه يامحمد ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا على سبيل الالجاء والاضطرار في الدنيا كما يؤمن عند المعاينة ورؤية البأس وفي الآخرة ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا مني ثوابا ولا مدحا ولكني اريد منهم ان يؤمنوا مختارين غير مضطرين ليستحقوا مني الزلفى والكرامة ودوام الخلود في جنة الخلد " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " واما قوله: " وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله " فليس ذلك على سبيل تحريم الايمان عليها، ولكن على معنى انها ما كانت لتؤمن الا باذن الله واذنه امره لها بالايمان ما كانت مكلفة متعبدة، وإلجاؤه اياها إلى الايمان عند زوال التكليف والتعبد عنها فقال المأمون: فرجت عني فرج الله عنك.
146 ـ في كتاب التوحيد ابي (رحمه الله) قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن ابيه قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: اجعلوا امركم لله ولا تجعلوه للناس فانه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله، لا تخاصموا الناس لدينكم، فان المخاصمة ممرضة للقلب، ان الله عزوجل قال لنبيه: " انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء " وقال: " افأنت