تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 416 من 554

[صفحة 420]

وحجج الله (عليهم السلام)، ألم ينسبوا يوسف (عليه السلام) إلى انه هم بالزنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


45 ـ في تفسير العياشي عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما همت به وهم بها قالت له: كما أنت (1) قال: ولم؟ قالت: حتى أغطي وجه الصنم لا يرانا فذكر الله عند ذلك وقد علم ان الله يراه ففر منها.

46 ـ عن محمد بن قيس عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان يوسف لما حل سراويله رأى مثال يعقوب عاضا على اصبعه (2) وهو يقول له: يوسف! قال:

فهرب ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام) لكني والله ما رأيت عورة أبي قط، ولا رأى أبي عورة جدي قط، ولا رأى جدي عورة أبيه قط، قال: وهو عاض على اصبعه فوثب فخرج الماء من ابهام رجله (3).


____________

(1) اي كن على ما أنت عليه من الحال.

(2) عض على اصبعه: امسكه باسنانه.

(3) هذا الحديث وما يضاهيه محمول على التقية كما يظهر من الحديث الاتي وقد ذكرناه في ذيل العياشي ايضا وذكره غير واحد من شراح الحديث، والا ففيه ما يخالف عقائد الامامية وان شئت تحقيق الكلام في ذلك وتفصيله فراجع تنزية الانبياء: 60 ـ 68. والبحار ج 5. 198 ـ

200 ولقد اجاد المحدث المحقق المولى محسن الفيض (قده) في المقام قال في الصافي بعد نقل جملة من الروايات في الباب ما لفظه:

وقد نسبت العامة خذلهم الله إلى يوسف في هذا المقام امورا، ورووا بها روايات مختلفة لا يليق للمؤمن نقلها فكيف باعتقادها! ونعم ما قيل: ان الذين لهم تعلق بهذه الواقعة هم يوسف والمرأة وزوجها والنسوة والشهود ورب العالمين وابليس، وكلهم قالوا ببراءة يوسف عن الذنب فلم يبق لمسلم توقف في هذا الباب.


اما يوسف فقوله: " هي راودتني عن نفسي " وقوله: " رب السجن احب الي مما يدعونني اليه " واما المرأة فلقولها: " ولقد راودته عن نفسه فاستعصم " وقالت: " الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه " واما زوجها فلقوله: " انه من كيدكن ان كيدكن عظيم " واما النسوة فلقولهن: * (*)


التالي الأصلية 420داخلي 416/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...