تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 428 / داخلي 424 من 554

[صفحة 428]

ويقول لك: من اخرجك من الجب بعد ان طرحت فيها وايقنت بالهلكة؟ قال: فصاح ووضع خده على الارض ثم قال: انت يارب، قال: فان ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره فالبث في السجن بضع سنين، قال: فلما انقضت المدة واذن الله له في دعاء الفرج وضع خده على الارض ثم قال: اللهم ان كانت ذنوبي قد اخلقت وجهي عندك فاني أتوجه اليك بوجه آبائي الصالحين ابراهيم واسمعيل واسحق ويعقوب، ففرج الله عنه قلت: جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال: ادع بمثله: اللهم ان كانت ذنوبي قد اخلقت وجهي عندك فاني أتوجه اليك بنبيك نبي الرحمة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة (عليهم السلام).


80 ـ وفيه وقال: ولما امر الملك بحبس يوسف في السجن الهمه الله تأويل الرؤيا فكان يعبر لاهل السجن، فلما سألاه الفتيان الرؤيا وعبر لهما " وقال للذي ظن انه ناج منهما اذكرني عند ربك " ولم يفزع في تلك الحالة إلى الله اوحى الله اليه: من أراك الرؤيا التي رايتها؟ فقال يوسف: انت يارب، قال: فمن حببك إلى ابيك؟ قال:

انت يارب، قال: فمن وجه تلك السيارة التي رايتها؟ قال: انت يارب، قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعلت لك من الجب فرجا؟ قال انت يارب، قال:


فمن انطق لسان الصبي بعذرك؟ قال: انت يارب، قال: فمن الهمك تأويل الرؤيا؟ قال:


انت يارب، قال: فكيف استعنت بغيري ولم تستعن بي، واملت عبدا من عبيدي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي. وفي قبضتي ولم تفزع الي؟ البث في السجن بضع سنين، فقال يوسف؟ اسألك بحق آبائي عليك الا فرجت عني، فأوحى الله اليه: يايوسف واي حق لابائك واجدادك علي ان كان ابوك آدم خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي واسكنته جنتي وامرته ان لا يقرب شجرة منها فعصاني وسالني فتبت عليه، وان كان ابوك نوح انتجبته من بين خلقي وجعلته رسولا اليهم، فلما عصوا دعاني فاستجبت له وغرقتهم وانجيته ومن معه في الفلك، وان كان ابوك ابراهيم اتخذته خليلا وانجيته من النار وجعلتها عليه بردا وسلاما، وان كان يعقوب وهبت له اثنى عشر ولدا فغيبت عنه واحدا فما زال يبكي حتى ذهب بصره وقعد على الطريق يشكوني إلى خلقي، فاي حق لآبائك علي؟


التالي الأصلية 428داخلي 424/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...