عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 41 من 554
»»
[صفحة 42]
منكم فليؤمن به وليتبعه وليصدق به فانه ينجو من الغرق، ثم آدم (عليه السلام) مرض المرضة التي مات فيها إلى قوله: ثم ان هبة الله لما دفن أباه اتاه قابيل فقال: ياهبة الله اني قد رأيت ابي آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه، وانما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي فيقولون نحن ابناء الذي تقبل قربانه وانتم ابناء الذي ترك قربانه فانك ان اظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت اخاك هابيل، فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث النبوة وآثار علم النبوة حتى بعث الله نوحا صلى الله عليه وظهرت وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم (عليه السلام)، فوجدوا نوحا نبيا قد بشر به آدم (عليه السلام) فآمنوا به واتبعوه وصدقوه.
وكان آدم (عليه السلام) وصى هبة الله ان يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيدهم، ويتعاهدون نوحا وزمانه الذي يخرج فيه، وكذلك جاء في وصية كل نبي حتى بعث الله محمد (صلى الله عليه وآله)، وانما عرفوا نوحا بالعلم الذي عندهم، وهو قول الله عزوجل: ولقد ارسلنا نوحا إلى قومه إلى آخر الاية وكان من بين آدم ونوح (عليهما السلام) من الانبياء مستخفين ولذلك خفى ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما سمى من استعلن من الانبياء (عليهم السلام).
169 ـ في مجمع البيان روى الشيخ أبوجعفر بن بابويه باسناده في كتاب النبوة مرفوعا إلى ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لما ان بعث الله عزوجل نوحا دعا قومه علانية فلما سمع عقب هبة الله من نوح تصديق ما في أيديهم من العلم وعرفوا ان العلم الذي في أيديهم هو العلم الذى جاء به نوح (عليه السلام) صدقوه وسلموا له، فاما ولد قابيل فانهم كذبوه وقالوا: ان الجن كانت قبلنا، فبعث الله اليهم ملكا فلو اراد الله أن يبعث الينا لبعث الينا ملكا من الملائكة.
قال مؤلف هذا الكتاب: ستسمع في سورة هود لقصة نوح (عليه السلام) مزيد بيان انشاء الله تعالى.
170 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى علي بن سالم عن أبيه قال: