عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 445 / داخلي 441 من 554
صفحة
[صفحة 445]
ابن ميمون عن داود بن قاسم الجعفري قال: سئل ابومحمد (عليه السلام) عن قوله تعالى " ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل " والسائل رجل من قم وأنا حاضر فقال (عليه السلام):
ما سرق يوسف انما كان ليعقوب منطقة ورثها من ابراهيم (عليه السلام) وكانت تلك المنطقة لا يسرقها احد الا استعبد، فكان اذا سرقها انسان نزل جبرئيل (عليه السلام) فاخبره بذلك، فاخذت منه وصار عبدا، وان المنطقة كانت عند سارة بنت اسحق بن ابراهيم وكانت سمية امه، وان سارة أحبت يوسف وأرادت ان تتخذه ولدا لها، وانها اخذت المنطقة فربطتها في وسطه ثم سدلت عليه سرباله وقالت ليعقوب: ان المنطقة سرقت فأتاه جبرئيل فقال: يايعقوب ان المنطقة مع يوسف ولم يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد الله، فقام يعقوب ليوسف ففتشه وهو يومئذ غلام يافع (1) واستخرج المنطقة فقالت سارة بنت اسحق: مني سرقها يوسف فانا أحق به فقال لها يعقوب: فانه عبدك على ان لا تبيعيه ولا تهيبيه، قالت: فانا اقبله على أن لا تأخذه مني واعتقه الساعة فأعطاها اياه فاعتقته، ولذلك قال اخوة يوسف: ان يسرق فقد سرق أخ له من قبل قال ابوهاشم: فجعلت اخيل هذا في نفسي أفكر وأتعجب من هذا الامر مع قرب يعقوب من يوسف وحزن يعقوب عليه حتى ابيضت عيناه من الحزن والمسافة قريبة، فأقبل علي ابومحمد (عليه السلام) فقال يابا هاشم تعوذ بالله مما جرى في نفسك من ذلك، فان الله لو شاء يرفع الساتر من الاعلى ما بين يعقوب ويوسف حتى كان يراه لفعل، ولكن له اجل هو بالغه ومعلوم ينتهي اليه ما كان من ذلك فالخيار من الله لاوليائه.
136 ـ في تفسير العياشي عن العباس بن هلال قال: سمعت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: ان يوسف النبي قال له السجان: اني لاحبك، فقال له يوسف: لا تقل هكذا فان عمتي أحبتني فسرقتني، وان ابي أحبني فحسدني اخوتي فباعوني، وان امرأة العزيز احبتني فسجنت.
137 ـ عن اسمعيل بن همام قال: قال الرضا (عليه السلام) في قول الله: " ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم " قال: كانت لاسحق النبي