عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 460 / داخلي 456 من 554
»»
[صفحة 460]
حتى قال لهم: انا يوسف، فما تنكر هذه الامة ان يكون الله عزوجل في وقت من الاوقات يريد ان يبين حجته، لقد كان يوسف (عليه السلام) ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما، فلو اراد الله عزوجل ان يعرفه مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة ايام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الامة ان يكون الله عزوجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف، ان يسير في اسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى ياذن الله عزوجل ان يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم: " هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون قالوا ائنك لانت يوسف قال ان يوسف وهذا اخي ".
في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن محمد بن الحسين عن ابن ابي نجران عن فضالة بن ايوب عن سدير الصيرفي قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان في صاحب هذا الامر شبها من يوسف، وذكر كما نقلنا عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة بتغيير يسير وبدل هل علمتم إلى آخره بعض: " قالوا أئنك لانت يوسف قال انا يوسف ".
178 ـ في مجمع البيان وروى عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: كل ذنب عمله العبد وان كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، فقد حكى الله سبحانه قول يوسف لاخوته: " هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون " فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بانفسهم في معصية الله.
179 ـ في تفسير العياشي عن المفضل بن عمر عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقر للامام بامامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا: " تالله لقد آثرك الله علينا ".
180 ـ في الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب فقال: لا اله الا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده و هزم الاحزاب وحده، ماذا تقولون وما تظنون؟ قالوا: نظن خيرا، أخ كريم وابن اخ كريم وقد قدرت! قال: فاني أقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم