تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 459 من 554

[صفحة 463]

في ذلك اليوم، وجهزهم بجميع ما يحتاجون اليه، فلما فصلت عيرهم من مصر وجد يعقوب ريح يوسف فقال لمن بحضرته من ولده: " اني لاجد ريح يوسف لولا أن تفندون " قال: وأقبل ولده يحثون السير بالقميص فرحا وسرورا بما رأوا من حال يوسف والملك الذي أعطاه الله، والعز الذي صاروا اليه في سلطان يوسف، وكان مسيرهم من مصر إلى بدو يعقوب تسعة أيام فلما أن جاء البشير القى القميص على وجهه فارتد بصيرا، وقال لهم: ما فعل ابن يامين؟ قالوا خلفناه عند أخيه صالحا قال: فحمد الله يعقوب عند ذلك وسجد لربه سجدات الشكر ورجع اليه بصره و تقوم له ظهره، وقال لولده: تحملوا إلى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم، فساروا إلى يوسف ومعهم يعقوب وخالة يوسف ياميل فأحثوا السير فرحا وسرورا فصاروا تسعة ايام إلى مصر.


186 ـ عن اخي رزام (1) عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله: " وما فصلت العير " قال وجد يعقوب ريح قميص ابراهيم حين فصلت العير من مصر وهو بفلسطين.

187 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى مفضل بن عمر عن ابي عبدالله الصادق (عليه السلام) قال: سمعته يقول: اتدري ما كان قميص يوسف قال: قلت لا قال: ان ابراهيم (عليه السلام) لما أوقدت له النار نزل اليه جبرئيل (عليه السلام) بالقميص والبسه اياه، فلم يضر معه حر ولا برد فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة (2) وعلقه على اسحق وعلقه اسحق على يعقوب (عليه السلام)، فلما ولد له يوسف (عليه السلام) علقه عليه، وكان في عضده حتى كان من امره ما كان، فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب ريحه وهو قوله عزوجل حكاية عنه اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة، قلت: جعلت فداك فالى من صار هذا القميص؟ قال: إلى اهله، ثم يكون مع قائمنا اذا خرج، ثم قال: كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد وآله.

____________

(1) وفي المصدر " أخومرازم " ولم أظفر عليه باختلافه في كتب الرجال فلعلهما تصحيف " أخودارم " وهو محمد بن عبدالله القلائي.

(2) التميمة " العوذة على صغار الانسان مخافة العين. (*)

التالي الأصلية 463داخلي 459/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...