تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 503 / داخلي 498 من 554

[صفحة 503]

للعبد المؤمن ألف ألف سفط، في كل سفط ماة ألف حلة، ما فيها حلة تشبه الاخرى على ألوان مختلفة، وهو ثياب أهل الجنة، ووسطها ظل ممدود، عرض الجنة كعرض السماء والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسله، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مأتي عام فلا يقطعه، وذلك قوله: " وظل ممدود " وأسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم متذلل في بيوتهم، يكون في القضيب منها مأة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا ومما لم تروه، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها، وكلما يجتني منها شئ أنبتت مكانها أخرى " لا مقطوعة ولا ممنوعة " ويجري نهر في أصل تلك الشجرة ينفجر منه الانهار الاربعة، نهر من ماء غير آسن، ونهر من لبن لم يتغير طعمه، ونهر من خمر لذة للشاربين، ونهر من عسل مصفى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


124 ـ في اصول الكافي عنه (1) عن أبيه عن عبدالله بن القاسم عن أبي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ان لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الامانة، ووفاء بالعهد، وصلة الارحام، ورحمة الضعفاء، وقلة المراقبة للنساء ـ أو قال قلة الموافاة للنساء ـ وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الخلق واتباع العلم وما يقرب إلى الله عزوجل زلفى طوبى لهم وحسن مآب، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي (صلى الله عليه وآله)(2)، وليس مؤمن الا وفي داره غصن منها، لا يخطر على قلبه شهوة شئ الا أتاه به ذلك، ولو ان راكبا مجدا سار في ظلها مأة عام ما خرج منه، ولو طار في أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما، الا ففي هذه فارغبوا ان المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، اذا جن عليه الليل افترش وجهه وسجد لله عزوجل بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، الا فهكذا كونوا.

____________

(1) قبله: عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى. اه " منه عفى عنه ".

(عن هامش بعض النسخ).


(2) قد مر في الحديث السابق ان اصلها في دار علي (عليه السلام) وسيأتي عن كتاب مجمع البيان حديث في ذلك فانتظر. (*)

التالي الأصلية 503داخلي 498/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...