عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 522 / داخلي 517 من 554
»»
[صفحة 522]
لابي جعفر (عليه السلام) " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: ايانا عنى و علي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي (صلى الله عليه وآله).
في الخرايج والجرايح عن سعد عن محمد بن يحيى عن عبيد بن معروف (1) عن عبيد الله بن الوليد السمان عن الباقر (عليه السلام) مثله.
208 ـ في اصول الكافي أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال: كنت أنا وابوبصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبدالله (عليه السلام) اذ خرج علينا وهو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال: ياعجبا لاقوام يزعمون انا نعلم الغيب ما يعلم الغيب الا الله عزوجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي؟ قال سدير: فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبوبصير وميسر فقلنا له: جعلنا فداك سمعناك وانت تقول كذا وكذا في امر جاريتك ونحن نعلم انك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب؟ قال: فقال: ياسدير ألم تقرء القرآن؟ قلت: بلى، قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل: " قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك "؟ قال: قلت: جعلت فداك قد قرأته، قال: فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟ قال: قلت: أخبرني به قال: قدر قطرة من الماء في البحر الاخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب؟ قال قلت: جعلت فداك ما اقل هذا قال: فقال: ياسدير ما اكثر هذا (2) ان ينسبه الله عزوجل إلى العلم الذي اخبرك به، ياسدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل ايضا: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال
____________
(1) وفي نسخة " معمر " بدل " معروف ".
(2) قال في مرآة العقول: لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتى آصف (عليه السلام) بانه وان كان قليلا بالنسبة إلى علم كل الكتاب، فهو في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب، وفي بصائر الدرجات هكذا: " ما اكثر هذا لمن ينسبه الله عزوجل.. اه ". (*)