عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 550 / داخلي 545 من 554
»»
[صفحة 550]
حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام، فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال: " اللهم اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل افئدة من الناس تهوى اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون " قال ابوالحسن: فاوحى الله إلى ابراهيم: ان اصعد ابا قبيس فناد في الناس: يامعشر الخلايق ان الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع اليه سبيلا فريضة من الله، فمد الله لابراهيم في صوته حتى اسمع به اهل المشرق والمغرب وما بينهما من جميع ما قدر الله وقضى في اصلاب الرجال من النطف وجميع ما قدر الله وقضى في ارحام النساء إلى يوم القيمة، فهناك يافضل وجب الحج على جميع الخلايق، والتلبية من الحاج في ايام الحاج هي اجابة لنداء ابراهيم (عليه السلام) يومئذ بالحج عن الله.
109 ـ في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن الفضيل عن ابيجعفر (عليه السلام) قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، انما امروا ان يطوفوا بها ثم ينفروا الينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم ثم قرأ هذه الاية: " واجعل افئدة من الناس تهوى اليهم ".
110 ـ في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال: قال ابوجعفر (عليه السلام) لقتادة (1): من خرج من بيته بزاد وراحلة وكرى حلال يروم هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه كما قال الله عزوجل: " واجعل افئدة من الناس تهوى اليهم " ولم يعن البيت فيقول اليه، فنحن والله دعوة ابراهيم (صلى الله عليه وآله) التي من هوانا قلبه قبلت حجته، والا فلا ياقتادة فاذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيمة، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
111 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله) خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) وفيها: و
____________
(1) قتادة بن دعامة من مشاهير محدثي العامة ومفسريهم روى عن أنس بن مالك وأبي الطفيل وسعيد بن المسيب والحسن البصري وغيرهم. (*)