عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 81 / داخلي 80 من 554
»»
[صفحة 81]
فعيسى، واما راكب الجمل فمحمد (صلى الله عليه وآله) أتنكر هذا من التورية؟ قال: لا ما انكره ثم قال الرضا (عليه السلام): هل تعرف حيقوق النبي؟ قال: نعم اني به لعارف قال فانه قال وكتابكم ينطق به: جاء الله بالبينات من جبل فاران، وامتلات السموات من تسبيح احمد وامته يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس يعني بالكتاب: القرآن أتعرف هذا وتؤمن به؟ قال راس ـ الجالوت: قد قال ذلك حيقوق ولا ننكر قوله، قال الرضا (عليه السلام) وقد قال داود في زبوره وانت تقرء: اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة فهل تعرف نبيا اقام السنة بعد الفترة غير محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال راس الجالوت: هذا قول داود نعرفه ولا ننكره ولكن عنى بذلك عيسى (عليه السلام) وايامه هي الفترة، قال الرضا (عليه السلام): جهلت ان عيسى لم يخالف السنة وقد كان موافقا لسنة تورية حتى رفعه الله اليه، وفي الانجيل مكتوب ان ابن البرة ذاهب (1) والفارقليطا جاء من بعده، وهو الذي يحقق الاخبار و يفسر لكم كل شئ ويشهد لي كما شهدت له، انا جئتكم بالامثال وهو يأتيكم بالتأويل أتؤمن بهذا في الانجيل؟ قال: نعم لا. انكره.
297 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى عبدالرحمن بن الاسود عن جعفر ابن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) صديقان يهوديان قد آمنا بموسى رسول الله وأتيا محمدا (صلى الله عليه وآله) وسمعا منه، وقد كانا قرئا التورية وصحف ابراهيم وموسى (عليهما السلام) وعلما علم الكتب الاولى، فلما قبض الله تبارك وتعالى رسوله أقبلا يسئلان عن صاحب الامر بعده، وقالا: انه لم يمت نبي قط الا وله خليفة يقوم بالامر في امته من بعده، قريب القرابة اليه من أهل بيته، عظيم القدر، جليل الشأن، فقال احدهما لصاحبه: هل تعرف صاحب هذا الامر من بعد هذا النبي (صلى الله عليه وآله)؟ قال الآخر: لا أعلمه الا بالصفة التي أجدها في التورية، وهو الاصلع المصغر
____________
(1) برة على ما قيل: اصلها بارة اسم مريم (عليها السلام): وقال الطريحي (رحمه الله):
برة ـ بالباء الموحدة التحتانية والراء المهملة المشددة على ما صح من النسخ -: احد اوصياء الانبياء المتأخرين عن نوح (ع). (*)