تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 13 من 557

صفحة
____________


(1) الاكنان جمع الكن: البيت. (*)

الصفحة 14


لا تأكل من هذه الشجرة فأكلت منها وعصيت الله؟ فقال آدم (عليه السلام): ياجبرئيل ان ابليس حلف لي بالله انه لي ناصح فما ظننت ان احدا من خلق الله يحلف بالله كاذبا.


38 ـ في تفسير العياشي عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال سئلته كيف أخذ الله آدم بالنسيان؟ فقال: انه لم ينس وكيف ينسى وهو يذكره ويقول له ابليس: ما نهيكما ربكما عن هذه الشجرة الا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ".

39 ـ عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله (عليه السلام) رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ان موسى سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم (عليه السلام) حيث عرج إلى السماء في أمر الصلوة ففعل فقال له موسى (عليه السلام): ياآدم انت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وأباح لك جنته وأسكنك جواره وكلمك قبلا ثم نهاك عن شجرة واحدة فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الارض بسببها فلم تستطع ان تضبط نفسك عنها حتى أغراك ابليس فأطعته، فأنت الذي اخرجتنا من الجنة بمعصيتك؟ فقال له آدم: ارفق بابيك يابني محنة ما لقى عن امر هذه الشجرة، يابني ان عدوي أتاني من وجه المكر والخديعة، فحلف لي بالله انه في مشورته علي لمن الناصحين وذلك انه قال منتصحا: اني لشأنك ياآدم لمغموم! قلت: وكيف؟ قال: قد كنت آنست بك وبقربك مني وانت تخرج مما أنت فيه إلى ما ستكرهه، فقلت: وما الحيلة؟ فقال: ان الحيلة هوذا معك، ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فكلا منها أنت وزوجك فتصيرا معي في الجنة أبدا من الخالدين، وحلف بالله كاذبا انه لمن الناصحين، ولم أظن يا موسى ان أحدا يحلف بالله كاذبا، فوثقت بيمينه، فهذا عذري فاخبرني يابني هل تجد فيما أنزل الله اليك ان خطيئتي كائنة من قبل أن أخلق؟ قال له موسى: بدهر طويل، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحج آدم موسى (عليهما السلام)، قال ذلك ثلثا.
التالي ص 13/557 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...