عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 14 من 67
صفحة
الملك الميثاق، ولذلك وضع في ذلك الركن وتنحى آدم من مكان البيت إلى الصفا وحوا إلى المروة، ووضع الحجر في ذلك الركن، فلما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر الله وهلله ومجده، فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا، فان الله أودعه الميثاق والعهد دون غيره من الملائكة، لان الله عزوجل لما أخذ الميثاق له بالربيوية ولمحمد (صلى الله عليه وآله) بالنبوة ولعلي (عليه السلام) بالوصية اصطكت فرايص الملائكة (2) فاول من أسرع إلى الاقرار ذلك الملك ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد صلى الله عليه وعليهم منه، فلذلك اختاره الله من بينهم وألقمه الميثاق، وهو يجئ يوم القيمة وله لسان ناطق وعين ناظرة، يشهد لكل من
____________
(1) التائه: المتحير.
(2) اصطكت اي ارتعدت والفريصة: اللحمة بين الجنب والكتف وقد مر ايضا. (*)
الصفحة 102
وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق.
367 ـ في تفسير العياشي عن سليمان اللبان قال: قال ابوجعفر (عليه السلام) أتدري ما مثل المغيرة بن شعبة؟ (1) قال: قلت لا، قال: مثله مثل بلعم الذى اوتى الاسم الاعظم قال الذي قال الله " آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين "
368 ـ في مجمع البيان وقال أبوجعفر (عليه السلام) الاصل في ذلك بلعم ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على هدى الله من اهل القبلة.
369 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) انه اعطى بلعم بن باعور الاسم الاعظم، فكان يدعو به فيستجيب له فمال إلى فرعون فلما مر فرعون في طلب موسى واصحابه قال فرعون لبلعم ادع لله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته فأقبل يضربها فانطقها الله عزوجل، فقالت: ويلك على ماذا تضربني؟ أتريد ان اجئ معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها وانسلخ الاسم من لسانه، وهو قوله:
فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث وهو مثل ضربه الله، فقال الرضا (عليه السلام) فلا يدخل الجنة من البهائم الا ثلث: حمارة بلعم.
وكلب أصحاب الكهف والذئب، وكان سبب الذئب انه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين ويعذبهم وكان للشرطي ابن يحبه فجاء ذئب فاكل ابنه فحزن الشرطي عليه فأدخل الله ذلك الذئب الجنة لما احزن الشرطي.
370 ـ وفي رواية ابي الجارود عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله: لهم قلوب لا
____________
(1) مغيرة بن شبعة بن عامر بن مسعود الثقفي الكوفي صحابي مات سنة خمسين من الهجرة النبوية وهو يومئذ بن سبعين سنة، ولاه عمر بن الخطاب البصرة ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا فعزله ثم ولاه الكوفة، فلم يزل عليها حتى قتل عمر، فأقره عثمان عليها ثم عزله وولاه معاوية الكوفة، فلم يزل عليها إلى أن مات وقد ورد في ذمه روايات كثيرة ذكر بعضها في تنقيح المقال فراجع ان شئت. (*)
الصفحة 103
يفقهون بها يقول: طبع الله عليها فلا تعقل ولهم اعين عليها غطاء عن الهدى لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها جعل في آذانهم وقرا فلن يسمعوا الهدى.
قال عز من قائل: اولئك كالانعام بل هم اضل.
371 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن سنان قال: سالت ابا عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) فقلت: الملائكة أفضل ام بنو آدم؟ فقال:
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ان الله عزوجل ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة، وركب في البهائم شهوة بلا عقل، وركب في بني آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم.
372 ـ في اصول الكافي الحسين بن محمد الاشعري ومحمد بن يحيى جميعا عن احمد بن اسحق عن سعدان بن مسلم عن معوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله الله عزوجل، ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها قال: نحن والله الاسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا الا بمعرفتنا.
373 ـ احمد بن ادريس عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى قال: سألني ابوقرة المحدث ان ادخله على ابي الحسن الرضا (عليه السلام) فاستأذنته فأذن لي، فدخل فسأله عن الحلال والحرام ثم قال له: أفتقر ان الله محمول؟ فقال ابوالحسن (عليه السلام):
كل محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج، والمحمول اسم نقص في اللفظ والحامل فاعل وهو في اللفظ مدحة، وكذلك قول القائل: فوق وتحت وأعلى واسفل، وقد قال الله: " له الاسماء الحسنى فادعوه بها " ولم يقل في كتبه انه المحمول بل قال انه الحامل في البر والبحر والممسك السموات والارض ان تزولا، والمحمول ما سوى الله، ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه: يامحمول.
374 ـ علي بن ابراهيم عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن عن عبدالله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن ابي الحسن (عليه السلام) انه قال: ان الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه، وانى يوصف الذي تعجز
الصفحة 104
الحواس ان تدركه، والاوهام ان تناله، والخطرات أن تحده، والابصار عن الاحاطة، به اجل عما يصفه الواصفون، وتعالى عما ينعته الناعتون، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
375 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى الحسين بن سعيد الخزاز عن رجاله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الله غاية من غياه، والمغيى غير الغاية، توحد بالربوبية ووصف نفسه بغير محدودية، فالذاكر لله غير الله، والله غير اسمائه وكل شئ وقع عليه اسم شئ سواه فهو مخلوق، الا ترى إلى قوله: العزة لله، العظمة لله، وقال: " و لله الاسماء الحسنى فادعوه بها " وقال: " قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن أيا ما تدعو فله الاسماء الحسنى " فالاسماء مضافة اليه وهو التوحيد الخاص.
376 ـ وباسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وله الاسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره، وهو التي وصفها في الكتاب فقال: " فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه " جهلا " بغير علم " فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم، ويكفر به وهو يظن انه يحسن، ولذلك قال: " وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون " فهم الذين يلحدون في اسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها
377 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها " قال: الرحمن الرحيم.
378 ـ في اصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون قال: هم الائمة (عليهم السلام).
379 ـ في تفسير العياشي عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: عزوجل " وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون " قال: هم الائمة.
380 ـ وقال محمد بن عجلان عنه: نحن هم.
381 ـ ابي الصبهان البكري قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: والذي نفسي بيده لتفترقن هذه الامة على ثلثة وسبعين فرقة كلها في النار الا فرقة " وممن خلقنا امة
الصفحة 105
يهدون بالحق وبه يعدلون " فهذه التي تنجو من هذه الامة
382 ـ عن يعقوب بن يزيد قال قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون " قال: يعني امة محمد (صلى الله عليه وآله).
383 ـ عن زيد بن اسلم عن انس بن مالك قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
تفرقت امة موسى على احدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة، وتفرقت امة عيسى على اثنين وسبعين فرقة. احدى وسبعون فرقة في النار، وواحدة في الجنة، وتعلو امتي على الفرقتين جميعا بملة واحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار، قالوا من هم يارسول الله؟ قال: الجماعات، فقال يعقوب بن يزيد: كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) اذا حدث هذا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تلا فيه قرآنا " ولو أن اهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم " إلى قوله: " ساء ما يعملون " وتلا ايضا: " وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون " يعني امة محمد (صلى الله عليه وآله).
384 ـ في مجمع البيان وفي حديث غير أبي حمزة قال النبي (صلى الله عليه وآله) لما قرأ:
" وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون " هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى مثلها
385 ـ وروى ابن جريح عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: هي لامتي بالحق يأخذون وبالحق يعطون، وقد أعطى القوم بين ايديكم مثلها و " من قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون ".
386 ـ وقال الربيع بن أنس قرأ النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الاية فقال: إن من امتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم (عليه السلام).
387 ـ في اصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبدالله بن جندب عن سفيان بن السمط، قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان الله اذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا اتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار، واذا اراد بعبد شرا فأذنب ذنبا اتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى بها (1) وهو قول الله عزوجل:
____________
(1) تمادى في الامر: بلغ فيه المدى وتمادى في غيه: لج ودام على فعله. (*)
الصفحة 106
سنستدرجهم من حيث لا يعلمون بالنعم عند المعاصي.
388 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة بن مهران قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " قال: هو العبد يذنب الذنب فنجدد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار عن ذلك الذنب.
389 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن بعض اصحابه قال: سئل ابوعبدالله (عليه السلام) عن الاستدراج؟ فقال: هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدد له عنده النعم فيلهيه عن الاستغفار من الذنوب، فهو مستدرج من حيث لا يعلم.
390 ـ علي بن ابراهيم عن القاسم بن محمد عن داود سليمان المنقري عن حفص بن غياث عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كم من مغرور بما قد انعم الله عليه وكم من مستدرج يستر الله عليه، وكم من مفتون بثناء الناس عليه.
391 ـ في روضة الكافي خطبة طويلة مسندة إلى امير المؤمنين (عليه السلام) يقول فيها: ثم انه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس في ذلك الزمان شئ أخفى من الحق، ولا أظهر من الباطل، ولا اكثر من الكذب على الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، إلى أن قال: يدخل الداخل لما يسمع من حكم القرآن فلا يطمئن جالسا حتى يخرج من الدين، ينتقل من دين ملك إلى دين ملك ومن ولاية ملك إلى ولاية ملك ومن طاعة ملك إلى طاعة ملك، ومن عهود ملك إلى عهود ملك، فاستدرجهم الله تعالى من حيث لا يعلمون، وان كيده متين بالامل والرجاء.
392 ـ في نهج البلاغة انه من وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا فقد امن مخوفا.
393 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون قال: يكله إلى نفسه قوله: يسئلونك عن الساعة ايان مرسيها فان قريشا بعثت العاص بن وائل السهمي والنضر بن الحارث من كلدة وعقبة بن أبي معيط إلى
الصفحة 107
نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل يسئلونها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان فيها: سلوا محمدا متى يقوم الساعة فان ادعى علم ذلك فهو كاذب، فان قيام الساعة لم يطلع الله عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا، فلما سئلوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) متى تقوم الساعة؟ أنزل الله تبارك وتعالى عليه: يسئلونك عن الساعة ايان مرسيها قل انما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات والارض لا تاتيكم الا بغتة يسئلونك كانك حفي عنها اي جاهل عنها قل لهم يامحمد (صلى الله عليه وآله) انما علمها عند ربي ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
494 ـ في عيون الاخبار عن الرضا (عليه السلام) قال: ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله) قيل له: يارسول الله متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال:
مثله مثل الساعة " لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات والارض لا تأتيكم الا بغتة " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
395 ـ في كتاب معاني الاخبار باسناده إلى خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى يقول: ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء يعني الفقر.
396 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء " قال: كنت اختار لنفسي الصحة والسلامة.
397 ـ في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا (عليه السلام) عند المأمون في عصمة الانبياء (ع) حدثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي رضي الله عنه، قال: حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا (عليه السلام) فقال له المأمون: يابن رسول الله أليس من قولك ان الانبياء معصومون؟ قال:
بلى، قال: فما معنى قول الله عزوجل فلما آتيهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتيهما قال له الرضا (عليه السلام): ان حوا ولدت لآدم خمسمائة بطن في كل بطن ذكر وأنثى، وان آدم وحوا عاهدا الله تعالى ودعواه وقالا: لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما
الصفحة 108
آتيهما صالحا من النسل خلقا سويا بريئا من الزمانة والعاهة كان ما آتيهما صنفين:
صنفا ذكرانا وصنفا اناثا، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره " شركاء في ما آتيهما " ولم يشكراه كشكر أبويهما له عزوجل قال الله تعالى: فتعالى الله عما يشركون فقال المأمون: اشهد انك ابن رسول الله حقا.
398 ـ في تفسير علي بن ابراهيم أخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن الفضل عن أبيجعفر (عليه السلام): في قول الله:
" فلما آتيهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتيهما " فقال: هو آدم وحوا، وانما كان شركهما شرك طاعة ولم يكن شرك عبادة، فأنزل الله على رسول الله (صلى الله عليه وآله):
هو الذي خلقكم من نفس واحدة إلى قوله: فتعالى الله عما يشركون قال: جعلا للحارث نصيبا في خلق الله ولم يكن شركاء ابليس في عبادة لله ثم قال: أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون.
399 ـ حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الاحول عن بريد العجلي عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: لما علقت حوا من آدم (عليهما السلام) وتحرك ولدها في بطنها (فنجبت من ذلك وارتاعت) (1) فقالت لآدم (عليه السلام): ان في بطني شيئا يتحرك فقال لها آدم (عليه السلام) ابشري ان الذي في بطنك نطفة مني استقرت في رحمك يخلق الله تعالى منها خلقا ليبلونا فيه فأتاها ابليس فقال لها: كيف أنتم؟ فقالت له:
اما اني قد علقت وفي بطني من آدم ولد يتحرك، فقال لها ابليس: اما انك ان نويت ان تسميه عبد الحارث ولدتيه غلاما وبقي وعاش، وان لم تنوى ان تسميه عبد الحارث مات بعد ما تلدينه بستة ايام، فوقع في نفسها مما قال لها شئ. فأخبرت بما قال لها آدم (عليه السلام)، فقال لها آدم: قد جائك الخبيث لا تقبلي منه، فاني ارجو ان يبقى لنا ويكون خلاف ما قال لك، ووقع في نفس آدم (عليه السلام) مثل ما وقع في نفس حوا من مقالة الخبيث، فلما وضعته غلاما لم يعش الا ستة ايام حتى مات فقالت لادم (عليه السلام): قد جائك الذي قال
____________
(1) كذا في النسخ وما بين المعقفتين غير موجود في المصدر ولا في المنقول عنه في كتاب بحار الانوار. (*)
الصفحة 109
لنا الحارث فيه ودخلهما من قول الخبيث ما شكههما فلم تلبث ان علقت من آدم (عليه السلام) حملا آخر فاتيها ابليس فقال لها: كيف أنتم؟ فقالت له: قد ولدت غلاما ولكنه مات يوم السادس فقال لها الخبيث: اما انك لو كنت نويت ان تسميه عبد الحارث لعاش، وان ما هو الذي في بطنك كبعض ما في بطون هذه الانعام التي بحضرتكم، اما بقرة و اما ناقة واما ضأن واما معز فدخلها من قول الخبيث ما استمالها إلى تصديقه والركون إلى ما اخبرها الذي كان تقدم اليها في الحمل الاول، فأخبرت بمقالته آدم (عليه السلام)، فوقع في قلبه من قول الخبيث مثل ما وقع في قلب حوا، " فلما اثقلت دعو الله ربهما لئن آتينا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما آتيهما صالحا " اي لم تلد ناقة أو بقرة أو ضانا او معز فأتاها الخبيث فقال لها: كيف انتم؟ فقالت له: قد أثقلت، وقربت ولادتي فقال:
اما انك ستلدين وترين من الذي في بطنك ما تكرهين، ويدخل آدم منك ومن ولدك شئ لو قد ولدتيه ناقة أو بقرة أو ضأنا أو معزا لكان أحسن، فاستمالها إلى طاعته والقبول لقوله ثم قال لها: اعلمي ان أنت نويت أن تسميه عبد الحارث وجعلت لي فيه نصيبا ولدتيه غلاما سويا وعاش وبقي لكم، فقالت: فاني قد نويت ان أجعل لك فيه نصيبا، فقال لها الخبيث: لا تدعين آدم حتى ينوي مثل ما نويت ويجعل لي فيه نصيبا ويسميه عبد الحارث، فقالت له: نعم، فأقبلت على آدم فأخبرته بمقالة الحارث وبما قال لها، فوقع في قلب آدم من مقالة ابليس ما خافه، فركن إلى مقالة ابليس وقالت حوا لآدم لان أنت لم تنو أن تسميه عبد الحارث وتجعل للحارث نصيبا لم أدعك تقربني ولا تغشاني، ولم يكن بيني وبينك مودة، فلما سمع ذلك منها آدم (عليه السلام) قال لها: اما انك سبب المعصية الاولى وسيدليك بغرور قد تابعتك واجبت إلى أن أجعل للحارث فيه نصيبا، وان اسميه عبد الحارث فاسرا النية بينهما بذلك، فلما وضعته سويا فرحا بذلك وأمنا ما كانا خافا من أن يكون ناقة أو بقرة أو ضأنا أو معز، واملا أن يعيش لهما ويبقى ولا يموت يوم السادس، فلما كان يوم السابع سمياه عبد الحارث.
400 ـ في تفسير العياشي عن زرارة عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول:
" فلما آتيهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتيهما " قال: هو آدم (عليه السلام) وحوا، انهما كان
الصفحة 110
شركهما شرك طاعة، وليس شرك عبادة.
401 ـ في روضة الكافي علي بن ابراهيم (محمد خ ل) عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: وقوله عزوجل:
" ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون " يعني قبض محمد وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل اهل بيته وهو قوله عزوجل: " وان تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
402 ـ في اصول الكافي محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عن السياري عن محمد ابن بكر عن أبي الجارود عن الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق وأكرم أهل بيته ما من شئ يطلبونه من حرز من حرق أو غرق او سرق او افلات (1) دابة من صاحبها أو ضالة او آبق الا وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسئلني عنه، قال: فقام اليه رجل فقال: ياأمير المؤمنين اخبرني عما يؤمن من الحرق والغرق؟ فقال: اقرأ هذه الآيات الله ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين و " ما قدروا الله حق قدره " إلى قوله: " سبحانه وتعالى عما يشركون " فمن قرأها فقد أمن من الحرق والغرق، قال: فقرأ رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه وبيته وسطها فلم يصبه شئ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
403 ـ في من لا يحضره الفقيه في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): ياعلي امان لامتي من الحرق " ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين " و " ما قدروا الله حق قدره " الآية.
404 ـ في روضة الكافي عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابي جعفر (ع) قال: وقوله عزوجل: " ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون " يعني قبض محمد (صلى الله عليه وآله) وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل اهل بيته وهو قوله عزوجل وان تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم
____________
(1) الافلات والانفلات: التخلص من الشئ فجأة من غير تمكث. (*)
الصفحة 111
ينظرون اليك وهم لا يبصرون والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
405 ـ في من لا يحضره الفقيه وروى عن رجل من ثقيف قال: قال علي (عليه السلام) اياك ان تضرب مسلما او يهوديا او نصرانيا في درهم خراج او تبيع دابة على درهم فانا امرنا ان نأخذ منه العفو.
406 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الحارث بن الدلهاث مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت ابا الحسن (عليه السلام) يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلث خصال: سنة من ربه وسنة من نبيه، وسنة من وليه، إلى قوله: واما السنة من نبيه فمداراة الناس فان الله امر نبيه بمداراة الناس فقال: خذ العفو وامر بالعرف و اعرض عن الجاهلين.
407 ـ في تفسير العياشي عن الحسين بن علي بن النعمان عن ابيه عمن سمع ابا عبدالله (عليه السلام) وهو يقول: ان الله ادب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يامحمد " خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين " قال: خذ منهم ما ظهر وما تيسر، و العفو الوسط.
408 ـ في مجمع البيان وروى انه لما نزلت هذه الآية سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) جبرئيل (عليه السلام) عن ذلك؟ فقال: لا ادرى حتى سئل العالم ثم اتاه فقال يامحمد ان الله يأمرك ان تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك، واعرض عن الجاهلين.
409 ـ قال ابن زيد: لما نزلت هذه الآية قال النبي (صلى الله عليه وآله): كيف يارب الغضب؟ فنزل قوله: واما ينزغنك من الشيطان نزغ.
410 ـ في كتاب الخصال قال امير المؤمنين (عليه السلام): اذا وسوس الشيطان إلى احدكم فليستعذ بالله وليقل آمنت بالله وبرسوله مخلصا له الدين.
411 ـ في تفسير علي بن ابراهيم " واما ينزغنك من الشيطان نزغ " قال: ان عرض في قلبك منه شئ وسوسة فاستعذ بالله انه سميع عليم ثم قال: " ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون " قال: اذا ذكرهم الشيطان المعاصي وحملهم عليها يذكرون الله فاذا هم مبصرون.
الصفحة 112
412 ـ في روضة الكافي كلام لعلي بن الحسين (عليهما السلام): في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيه (عليه السلام): واحذروا ايها الناس من الذنوب والمعاصي ما قد نهاكم الله عنها وحذركموها في كتابه الصادق بالبيان الناطق، فلا تأمنوا مكر الله و تحذيره عندما يدعوكم الشيطان اللعين اليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا، فان الله عزوجل يقول: ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون فاشعروا قلوبكم (لله انتم) (1) خوف الله وتذكروا ما قد وعدكم الله في مرجعكم اليه من حسن ثوابه كما قد خوفكم من شديد العقاب.
413 ـ في كتاب الخصال عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ثلثة من أشد ما عمل: انصاف المؤمن نفسه ومواساة المواخاة، وذكر الله على كل حال، و هو ان يذكر الله عند المعصية وهو قول الله عزوجل: " ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون ".
414 ـ في اصول الكافي ابوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل:
" اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون " قال: هو العبد يهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك، فذلك قوله: " تذكروا فاذا هم مبصرون ".
415 ـ في تفسير العياشي عن عبدالاعلى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئلته عن قول الله: " ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون " قال: هو الذنب يهم به العبد فيتذكر فيدعه.
416 ـ عن علي بن ابي حمزة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله:
" ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون " ما ذلك (الطائف)؟ فقال: هو السئ يهم به العبد ثم يذكر الله فيبصر ويقصر.
417 ـ ابوبصير عنه قال: هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه.
____________
(1) كذا في النسخ وما بين المعقفتين غير موجود في المصدر وقوله: فأشعروا قلوبكم خوف الله اي اجعلوا خوف الله شعار قلوبكم ملازما لها غير مفارق عنها. (*)
الصفحة 113
418 ـ في تهذيب الاحكام باسناده إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه سئل عن القرائة خلف الامام؟ فقال: اذا كنت خلف امام تتولاه وتثق به يجزيك قرائته، وان أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه فاذا جهر فانصت، قال الله تعالى:
وانصتوا لعلكم ترحمون.
419 ـ الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سئلته عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقرائة؟ فقال: اذا سمعت كتاب الله يتلى فانصت له.
420 ـ في من لا يحضره الفقيه وفي رواية زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال:
وان كنت خلف الامام فلا تقرأن شيئا في الاوليين وانصت لقرائته، ولا تقرأن شيئا في الاخيرتين، فان الله عزوجل يقول للمؤمنين: واذا قرئ القرآن يعني في الفريضة خلف الامام فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون والاخيرتان تبعا للاوليين.
421 ـ في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) في خطبة يوم الجمعة الخطبة الاولى: الحمد لله نحمده ونستعينه إلى ان قال (عليه السلام): ان كتاب الله اصدق الحديث واحسن القصص وقال الله عزوجل: " واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون " فاسمعوا طاعة الله وانصتوا ابتغاء رحمته.
422 ـ في تفسير العياشي عن زرارة قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: يجب الانصات للقرآن في الصلوة وفي غيرها واذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الانصات والاستماع.
423 ـ عن ابي بصير (1) عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قرأ ابن الكوا خلف أمير المومنين (عليه السلام): " لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " فانصت له امير المؤمنين (عليه السلام).
424 ـ عن ابراهيم بن عبدالحميد رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): واذكر ربك
____________
(1) كذا في النسخ وفي المصدر " عن أبي كهمس " بدل " عن ابي بصير " (*)
الصفحة 114
في نفسك (1) يعني مستكينا وخيفة يعني خوفا من عذابه ودون الجهر من القول يعني دون الجهر من القرائة بالغدو والآيصال يعني بالغداة والعشي.
425 ـ عن الحسين بن المختار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله: " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال " قال: تقول عند المساء " لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى وهو على كل شئ قدير " قلت: " بيده الخير "؟ قال: بيده الخير ولكن (قل) كما اقول لك عشر مرات، " وأعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين وأعوذ بك رب ان يحضرون ان الله هو السميع العليم " عشر مرات حين تطلع الشمس وعشر مرات حين تغرب.
426 ـ عن محمد بن مروان عن بعض اصحابه قال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام) قل: " استعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم واعوذ بالله ان يحضرون ان الله هو السميع العليم " وقل: " لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى و يميت ويميت ويحيى وهو على كل شئ قدير " فقال له رجل: مفروض هو؟ قال:
نعم مفروض هو محدود تقوله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب عشر مرات، فان فاتك شئ منها فاقضه من الليل والنهار.
427 ـ في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن احدهما (عليهما السلام) قال: لا يكتب الملك الا ما سمع، وقال الله عزوجل " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة " فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله عزوجل لعظمته.
428 ـ وباسناده إلى ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال في آخر حديث و دعاء التضرع ان تحرك اصبعك السبابة مما يلي وجهك وهو دعاء الخيفة.
429 ـ عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال رفعه قال: قال الله تعالى لعيسى (عليه السلام): ياعيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي واذكرني في ملائك أذكرك في ملاء خير من ملاء الادميين.
____________
(1) كذا في نسخ الكتاب والمصدر وكأنه سقط " تضرعا " من الموضع. (*)
الصفحة 115
430 ـ وباسناده إلى ابي المغرا الخصاف رفعه قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام):
من ذكر الله عزوجل في السر فقد ذكر الله كثيرا، ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر، فقال الله عزوجل: " يراؤن الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ".
431 ـ في مجمع البيان " واذكر ربك في نفسك " وروى زرارة عن احدهما (عليهما السلام) قال معناه: اذا كنت خلف امام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك فيما لا يجهر الامام (عليه السلام) فيه بالقرائة.
432 ـ في تفسير علي بن ابراهيم " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة " قال:
في الظهر والعصر " ودون الجهر من القول بالغدو والآصال " قال: بالغداة ونصف النهار " ولا تكن من الغافلين ".
433 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى أبان الاحمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه جاء اليه رجل فقال له: بأبي أنت وأمي عظني موعظة، فقال (عليه السلام): ان كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
434 ـ في الكافي علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: ايما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلاها لوقتها، فليس هذا من الغافلين.
435 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عمن أخبره عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: من كان معه كفنه في بيته لم يكتب من الغافلين وكان مأجورا كلما نظر اليه.
436 ـ في كتاب الخصال عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: قال لقمان لابنه: يابني لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها إلى أن قال: وللغافل ثلث علامات: اللهو، والسهو، والنسيان.
437 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين.
الصفحة 116
438 ـ في تفسير الكافي علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين، والمقاتل عن الفارين له الجنة.
439 ـ في تفسير علي بن ابراهيم: ان الذين عند ربك يعني الانبياء والرسل و الائمة (عليهم السلام) لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون.
الصفحة 117
بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قرأ برائة والانفال في كل شهر لم يدخله نفاق ابدا، وكان من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) حقا، ويأكل يوم القيمة من موائد الجنة مع شيعته حتى يفرغ الناس من الحساب.
2 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى ابيعبد الله (عليه السلام) قال: من قرء سورة الانفال وسورة برائة في كل شهر لم يدخله النفاق ابدا، وكان من شيعة امير المؤمنين (عليه السلام).
3 ـ في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: من قرأ سورة الانفال وبرائة فانا شفيع له وشاهد يوم القيمة انه برئ من النفاق، وأعطى من الاجر بعدد كل منافق ومنافقة في دار الدنيا عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات وكان العرش وحملته يصلون عليه ايام حيوته في الدنيا.
4 ـ وفيه قرأ علي بن الحسين وأبوجعفر محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق (عليهم السلام) يسئلونك الانفال.
5 ـ في تهذيب الاحكام محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد قال:
حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال: الخمس من خمسة أشياء: من الكنوز، والمعدن، والغوص، والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس، وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلا ان أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه فكيف ما عاملهم عليه النصف أو الثلث او الربع، أو ما كان يسهم له خاصة وليس لاحد فيه شئ الا ما أعطاه هو منه، وبطون الاودية ورؤس الجبال والموات كلها هوله، وهو قوله تعالى: " يسئلونك عن الانفال " ان تعطيهم منه قال: قل الانفال لله وللرسول
الصفحة 118
وليس هو يسئلونك عن الانفال (1) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
6 ـ في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: الانفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، او قوم صالحوا، او قوم اعطوا بأيديهم، وكل ارض خربة وبطون الاودية فهو لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء.