تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 153 من 557

صفحة
يارسول الله اما مقامك بين اظهرنا فهو خير لنا، فكيف يكون مفارقتك ايانا خيرا لنا؟ فقال: اما مقامي بين أظهركم خير لكم لان الله عزوجل يقول: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " يعني يعذبهم بالسيف، فاما مفارقتي اياكم فهو خير لكم لان أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس، فما كان من حسن


حمدت الله عليه، وما كان من سئ استغفرت لكم.


88 ـ وباسناده إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن آبائه عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) انه قال: اربع للمرء لا عليه، إلى قوله: والاستغفار فانه قال: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ".

89 ـ في مجمع البيان: وما كانوا اوليائه اي وما كان المشركين أولياء مسجد الحرام وان سعوا في عمارته ان اوليائه الا المتقون معناه وما اولياء المسجد الحرام الا المتقون وهو المروى عن أبي جعفر (عليه السلام).

قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " سبق لهذه الآية بيان فيما نقلناه قريبا عن علي ابن ابراهيم.


90 ـ في تفسير العياشي عن ابراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبيعبد الله (عليه السلام) في قول الله: وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا اوليائه يعني اولياء البيت يعني المشركين " ان اوليائه الا المتقون " حيث كانوا هم أولى به من المشركين وما كان صلوتهم عند البيت الا مكاء وتصدية قال: التصفير والتصفيق (1).

____________


(1) صفر صفرا وصفر تصفيرا: صوت بالنفخ من شفتيه وشبك أصابعه ونفخ فيها، و كثيرا ما يفعل ذلك للدابة عند دعائه للماء. وصفق بيديه: صوت بهما ضربا، قيل: وكانوا يطوفون بالبيت عراءا يشبكون بين أصابعهم ويصفرون فيها ويصفقون وكانوا يفعلون ذلك اذا قرء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صلوته يخلطون عليه. (*)

الصفحة 154


91 ـ في عيون الاخبار قال الرضا (عليه السلام): وسميت مكة مكة لان الناس كانوا يمكون فيها، وكان يقال لمن قصدها: قدمكا، وذلك قول الله تعالى: " وما كان صلوتهم عند البيت الا مكاء وتصدية " فالمكاء التصفير، والتصدية صفق اليدين.
التالي ص 153/557 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...