عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 2 من 557
صفحة
الصفحة 3
فتصيب أحدهم الذبحة (1) فتذبحه، هم فئة قصيرة اعمارهم. قليلة مدتهم، خبيثة سيرتهم منهم الفويسق الملقب بالهادي والناطق والغاوي، يابالبيد ان في حروف القرآن المقطعة لعلما جما، ان الله تبارك وتعالى أنزل " الم ذلك الكتاب " فقام محمد (صلى الله عليه وآله) حتى ظهر نوره وثبتت كلمته، وولد يوم ولد، وقد مضى من الالف السابع مأة سنة وثلات سنين، ثم قال: وتبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة اذا عددتها من غير تكرار، وليس من حروف مقطعة حرف ينقضي ايامه الا وقائم من بني هاشم عند انقضائه ثم قال: الالف واحد، واللام ثلاثون، والميم اربعون والصاد تسعون، فذلك مأة واحدى وستون، ثم كان بدو خروج الحسين بن علي (عليه السلام) الم الله، فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند " المص " ويقوم قائمنا عند انقضائها بالر فافهم ذلك وعه واكتمه (2)
6 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ان حيى بن أخطب وأبا ياسر بن أخطب ونفرا من اليهود من أهل نجران أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا له: أليس تذكر ان فيما انزل اليك " الم "؟ قال: بلى، قالوا: أتاك بها جبرئيل من عند الله؟ قال:
نعم، قالوا: لقد بعث الله انبياء قبلك ما نعلم نبيا منهم خبر ما مدة ملكه وما أكل امته غيرك! قال: فأقبل حيى بن أخطب على أصحابه فقال لهم: الالف واحد واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه احدى وسبعون سنة فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه واكل امته احدى وسبعون سنة، قال: ثم أقبل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له:
يامحمد هل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: هات، قال: " المص " قال: هذا أثقل وأطول، الالف واحد، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذا مأة و
____________
(1) الذبحة ـ كهمزة -: وجع في الحلق من الدم، وقيل: قرحة تظهر فيه فينسد معها وينقطع النفس ويسمى بالخناق (2) لهذين الحديثين شرح طويل ذكرناه في ذيل تفسير العياشي وكذا غير ذلك مما يرتبط بالحروف المقطعة فراجع ج 2: 3 ـ 9. (*)