عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 320 من 557
صفحة
125 ـ في تفسير علي بن ابراهيم وقوله عزوجل: " فاليوم ننجيك ببدنك " فان موسى (عليه السلام) اخبر بني اسرائيل ان الله عزوجل قد اغرق فرعون فلم يصدقوه، فأمر الله عزوجل البحر فلفظ به على ساحل البحر حتى رأوه ميتا، وقوله عزوجل:
ولقد بؤنا بني اسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم قال: ردهم إلى مصر وغرق فرعون.
126 ـ في كتاب علل الشرايع حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضى الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن ابيه قال: حدثنا علي بن عبدالله عن بكر بن صالح عن ابي الخير عن محمد بن حسان عن محمد بن عيسى عن محمد بن اسمعيل الدارمي عن محمد بن سعيد الاذخري وكان ممن يصحب موسى بن محمد بن علي الرضا ان موسى اخبره ان يحيى بن اكثم كتب اليه يسأله عن مسائل فيها: واخبرني عن قول الله عزوجل: فان كنت في شك مما نزلنا اليك فاسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك من المخاطب بالآية؟ فان كان المخاطب به النبي (صلى الله عليه وآله) ليس قد شك فيما انزل الله عزوجل اليه، وان كان المخاطب به غيره فعلى غيره اذا انزل الكتاب؟ قال موسى:
فسألت اخي علي بن محمد (عليه السلام) عن ذلك قال: اما قوله: " فان كنت في شك مما أنزلنا اليك فاسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك " فان المخاطب بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يكن في شك مما انزل الله عزوجل، ولكن قالت الجهلة: كيف لا يبعث الينا نبيا من الملائكة انه لم يفرق بينه وبين غيره في الاستغناء عن المأكل والمشرب والمشي في الاسواق، فأوحى الله عزوجل إلى نبيه (صلى الله عليه وآله): فاسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك بمحضر من الجهلة هل بعث الله رسولا قبلك الا وهو يأكل الطعام ويمشي في الاسواق ولك بهم اسوة وانما قال: " وان كنت في شك " ولم يكن ولكن ليتبعهم كما قال له (عليه السلام): " فقل تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا و انفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ولو قال تعالى نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيبون للمباهلة وقد عرف ان نبيه (عليه السلام) مؤد عنه رسالته وما هو من الكاذبين، و كذلك عرف النبي (صلى الله عليه وآله) انه صادق فيما يقول، ولكن احب ان ينصف من نفسه.