تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 336 من 554

صفحة
[صفحة 339]

طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


18 ـ في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن محمد بن عمران العجلي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله تعالى: " وكان عرشه على الماء "؟ قال: كان مهاة بيضاء يعني درة.

19 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابي بكر الحضرمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: خرج هشام بن عبدالملك حاجا و معه الابرش الكلبي (1) فلقيا أبا عبدالله (عليه السلام) في المسجد الحرام، فقال هشام للابرش تعرف هذا؟ قال: لا، قال: هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه، فقال الابرش: لاسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها الا نبي أو وصي نبي، فقال هشام: وددت انك فعلت ذلك، فلقى الابرش أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: ياابا عبدالله أخبرني عن قول الله:

" او لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما " بما كان رتقهما و بما كان فتقهما؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ياأبرش هو كما وصف نفسه، كان عرشه على الماء، والماء على الهواء والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما والماء عذب فرات، فلما أراد أن يخلق الارض امر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم ازبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الارض من تحته، فقال الله تبارك وتعالى: " ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء، وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر، وأجراها في


____________

(1) قال المحدث القمي (رحمه الله) في الكنى والالقاب: الابرش الكلبي ابومجاشع بن الوليد القضاعي الذي ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق كان في عصر هشام بن عبدالملك وبقى إلى عصر المنصور، ويظهر من الروايات والتواريخ انه كان من خواص هشام، ثم ذكر له قصة طريفة مع منصور فراجع ان شئت. (*)

التالي الأصلية 339داخلي 336/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...