عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 438 من 557
صفحة
111 ـ في تفسير علي بن ابراهيم فأمر يوسف (عليه السلام) ان يبني له كناديج من صخر وطينها بالكلس (1) ثم أمر بزروع مصر فحصدت ودفع إلى كل انسان حصة و
____________
(1) كناديج جمع الكندوج: شبه مخزن من تراب أو خشب توضع فيه الحنطة ونحوها. و الكلس ـ بالكسر -: الصاروج. (*)
الصفحة 438
ترك الباقي في سنبله لم يدسه، فوضعها في الكناديج، ففعل ذلك سبع سنين، فلما جاء سني الجدب (1) كان يخرج السنبل فيبيع بما شاء، وكان بينه وبين ابيه ثمانية ـ عشر يوما وكان في بادية، وكان الناس من الآفاق يخرجون إلى مصر ليمتاروا طعاما (2) وكان يعقوب وولده (عليهم السلام) نزولا في بادية فيها مقل (3) فاخذوا اخوة يوسف من ذلك المقل وحملوه إلى مصر ليمتاروا به، وكان يوسف (عليه السلام) يتولى البيع بنفسه، فلما دخل اخوته عليه عرفهم ولم يعرفوه كما حكى الله عزوجل وهم له منكرون.
112 ـ في تفسير العياشي عن ابي بصير قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يحدث قال: لما فقد يعقوب يوسف (عليهما السلام) اشتد حزنه عليه وبكاؤه حتى ابيضت عيناه من الحزن، واحتاج حاجة شديدة وتغيرت حاله، قال وكان يمتار القمح (4) من مصر في السنة مرتين في الشتاء والصيف وانه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة إلى مصر مع رفقة خرجت فلما دخلوا على يوسف وذلك بعد ما ولاه العزيز مصر فعرفهم يوسف ولم يعرفه اخوته لهيبة الملك وعزته فقال لهم: هلموا بضاعتكم قبل الرفاق وقال لفتيانه: عجلوا لهؤلاء الكيل واوفوهم فاذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه في رحالهم ولا تعلموهم بذلك ففعلوا ثم قال لهم يوسف: قد بلغني ان لكم اخوان لابيكم فما فعلا؟ قالوا:
اما الكبير منهما فان الذئب اكله واما الصغير فخلفناه عند ابيه وهو به ضنين (5) وعليه شفيق قال: فاني احب ان تاتوني به معكم اذا جئتم لتمتارون فان لم تاتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه اباه وانا لفاعلون فلما رجعوا إلى أبيهم فتحوا متاعهم فوجدوا بضاعتهم فيه، قالوا ياابانا ما نبغي