عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 511 / داخلي 506 من 554
صفحة
[صفحة 511]
وقسمت الارزاق وانا امحو ما اشاء واثبت وعندي ام الكتاب، فان جعلت له شيئا من عمرك اثبته له، قال: يارب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المأة، قال: فقال الله عزوجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت: اكتبوا عليه كتابا فانه سينسى، فكتبوا عليه كتابا وختموه باجنحتهم من طينة عليين، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
156 ـ في تفسير العياشي عن ابي حمزة الثمالي عن ابيجعفر (عليه السلام) قال: ان الله عرض على آدم اسماء الانبياء واعمارهم، قال: فمر آدم باسم داود النبي (عليه السلام) واذا عمره اربعون سنة فقال: يارب ما اقل عمر داود واكثر عمري؟ يارب ان انا زدت داود من عمري ثلثين سنة أينفذ ذلك له؟ قال: نعم ياآدم، قال: فاني قد زدته من عمري ثلثين سنة فانفذ ذلك له واثبتها له عندك واطرحها من عمري، قال فأثبت الله لداود من عمره ثلثين سنة ولم يكن عند الله مثبتة ومحى من عمر آدم ثلثين سنة وكانت له عند الله مثبتة فقال ابوجعفر (عليه السلام): فذلك قول الله: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " قال: يمحو الله ما كان عنده مثبتا لآدم، واثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا، قال: فلما دنى عمر آدم (عليه السلام) هبط عليه ملك الموت ليقبض روحه فقال له آدم: ياملك الموت قد بقى من عمري ثلثون سنة؟ فقال له ملك الموت: ألم تجعلها لابنك داود النبي وطرحتها من عمرك حيث عرض عليك اسماء الانبياء من ذريتك وعرض عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي دحنا (1) فقال آدم: ياملك الموت ما أذكر هذا، فقال له ملك الموت: ياآدم لا تجهل ألم تسئل الله أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك من الذكر، قال: فقال آدم: فاحضر الكتاب حتى أعلم ذلك قال أبوجعفر (عليه السلام):
فمن ذلك اليوم (2) امر الله العباد أن يكتبوا بينهم اذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى لنسيان آدم وجحده ما جعل على نفسه.
____________
(1) دحنا: واد بين الطائف ومكة، قال ياقوت: دحنا: بفتح اوله وسكون ثانيه ونون والف يروى فيها القصر والمد: وهي أرض خلق الله تعالى منها آدم.
(2) كذا في النسخ وفي المصدر زيادة وهي: " قال أبوجعفر: وكان آدم صادقا لم يذكر قال ابوجعفر: فمن ذلك اليوم... اه " وزاد في رواية الصدوق في العلل " لم يذكر ولم يجحد.. ". (*)