عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 57 من 557
صفحة
ايها الناس أين تذهبون وأين يراد بكم، بنا هدى الله أولكم وبنا يختم آخركم، فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجلا، وليس بعد ملكنا ملك، لانا اهل العاقبة يقول الله عزوجل: والعاقبة للمتقين فأمر به إلى الحبس، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
224 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: قالوا اوذينا من قبل ان تاتينا ومن بعد ما جئتنا قال: قال الذين آمنوا لموسى: قد اوذينا قبل مجيئك ياموسى بقتل الاولاد ومن بعد ما جئتنا لما حبسهم فرعون لايمانهم بموسى، قوله: فاذا جائتهم الحسنة قالوا
الصفحة 58
لنا هذه قال: الحسنة هيهنا الصحة والسلامة والامن والسعة وان تصبهم سيئة قال:
السيئة هنا الجوع والخوف والمرض.
225 ـ في مجمع البيان: وقالوا مهما تاتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين " القصة " قال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة ومحمد بن اسحق بن يسار ورواه علي بن ابراهيم باسناده عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) دخل حديث بعضهم في بعض قالوا: لما آمنت السحرة فرجع فرعون مغلوبا وابى هو وقومه الا الاقامة على الكفر، قال هامان لفرعون: ان الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه، فحبس كل من آمن به من بني اسرائيل فتابع الله عليهم بالايات واخذهم بالسنين ونقص من الثمرات، ثم بعث عليهم الطوفان فخرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام، وامتلاءت بيوت القبط ماءا ولم يدخل بيوت بني اسرائيل من الماء قطرة وقام الماء على وجه الارض لا يقدرون على ان يحرثوا فقالوا لموسى: ادع لنا ربك أن يكشف عنا المطر فنؤمن لك ونرسل معك بني اسرائيل، فدعا ربه فكف عنهم الطوفان فلم يؤمنوا، وقال هامان لفرعون: لئن خليت بني اسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك وانبت الله لهم في تلك السنة من الكلاء والتمر والزرع والثمر ما أعشبت به بلادهم وأخصبت، فقالوا: ما كان هذا الماء الا نعمة علينا وخصبا، فانزل الله عليهم في السنة الثانية عن علي بن ابراهيم وفي الشهر الثاني عن غيره من المفسرين الجراد فجردت زروعهم وأشجارهم حتى كانت تجرد شعورهم ولحاهم وتأكل الابواب والثياب و الامتعة، وكانت لا تدخل بيوت بني اسرائيل ولا يصيبهم من ذلك شئ فعجوا وضجوا و جزع فرعون من ذلك جزعا شديدا وقال: ياموسى ادع لنا ربك أن يكف عنا الجراد حتى اخلى عن بني اسرائيل، فدعا موسى ربه فكف عنه الجراد بعدما اقام عليه سبعة ايام من السبت إلى السبت، وقيل: ان موسى (عليه السلام) برز إلى الفضاء فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت الجراد من حيث جائت كأن لم يكن قط، ولم يدع فرعون هامان أن يخلي عن بني اسرائيل، فانزل الله عليهم في السنة الثالثة وفي رواية علي بن