عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 62 من 67
صفحة
[صفحة 1] 176 ـ وفي رواية ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما عظم الله بمثل البداء: (1)
177 ـ علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الاقرار له بالعبودية وخلع الانداد، وان الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء.
178 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال: سئل العالم (عليه السلام): كيف علم الله؟ قال: علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى فامضى ما قضى وقضى ما قدر و قدر ما أراد، فبعلمه كانت المشية، وبمشيته كانت الارادة، وبارادته كان التقدير، وبتقديره كان القضاء وبقضائه كان الامضاء، والعلم متقدم المشية والمشية ثانية والارادة ثالثة، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما أراد لتقدير الاشياء، فاذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء فالعلم في المعلوم قبل كونه، والمشية في المنشأ قبل عينه، والارادة في المراد قبل قيامه، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا، والقضاء بالامضاء هو المبرم من المعقولات ذوات الاجسام المدركات بالحواس من ذي لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع وغير ذلك مما يدرك بالحواس فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له، فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء والله يفعل ما يشاء.
179 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما بدا لله في شئ الا كان في
____________
(1) في هذا الحديث بيان للعلامة الاستاذ الطباطبائي دام ظله ذكره في ذيله في اصول الكافي ج 1: 146 من الطبعة الحديثة فراجع. (*)
الصفحة 517
علمه قبل أن يبدو له.
180 ـ عنه عن احمد عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن فرقد عن عمر بن عثمان الجهني عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله لم يبدو له من جهل.
181 ـ علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن منصور بن حازم قال:
سألت ابا عبدالله (عليه السلام) هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله بالامس؟ قال: لا من قال هذا فأخزاه الله، قال: قلت ارايت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة أليس في علم الله؟ قال: بلى قبل ان يخلق الخلق.
182 ـ عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن محمد بن عمر الكوفي أخي يحيى عن مرازم بن حكيم، قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس: بالبداء والمشية والسجود والعبودية والطاعة.
183 وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد عن جعفر بن محمد عن يونس عن جهم ابن ابي جهم عمن حدثه عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل أخبر محمدا (صلى الله عليه وآله) بما كان منذ كانت الدنيا، وبما يكون إلى انقضاء الدنيا، وأخبره بالمحتوم من ذلك و استثنى عليه فيما سواه.
184 ـ في مجمع البيان وروى عمران بن حصين (1) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: هما كتابان كتاب سوى ام الكتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وام الكتاب لا يغير منه.
185 ـ وروى محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن ليلة القدر؟ فقال: ينزل الله فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من امر السنة وما يصيب العباد، وامر عنده (2) موقوف له فيه المشية، فيقدم منه ما يشاء و يؤخر ما شاء ويمحو ويثبت وعنده ام الكتاب.
186 وروى زرارة عن حمران عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: هما امران موقوف ومحتوم،
____________
(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وفي بعض النسخ " عمر بن حفص " مكان " عمران بن حصين ".
(2) وفي المصدر " وأمر ما عنده ". (*)
الصفحة 518
فما كان من محتوم امضاه، وما كان من موقوف فله فيه المشية يقضي فيه ما يشا.
187 ـ في من لا يحضره الفقيه وروى أحمد بن اسحق بن سعد عن عبدالله بن ميمون عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال الفضل بن العباس: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذا سألت فاسئل الله، واذا استعنت فاستعن بالله عزوجل، قد مضى العلم بما هو كائن، فلو جهد الناس ان ينفعوك بامر لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهدوا ان يضروك بامر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه.
188 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يحيى بن ابي العلاء الرازي عن ابي عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول (عليه السلام) في آخره وقد سئل عن قوله عزوجل: " ن والقلم وما يسطرون " واما " ن " فكان نهرا في الجنة اشد بياضا من الثلج واحلى من العسل قال الله عزوجل: كن مدادا فكان مدادا ثم اخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال: واليد القوة وليس حيث تذهب اليه المشبهة، ثم قال لها: كوني قلما، ثم قال له: اكتب فقال له: يا رب وما اكتب؟ قال: ما هو كائن إلى يوم القيمة ففعل ذلك، ثم ختم عليه وقال لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم.
189 ـ في كتاب معاني الاخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): واما " ن " فهو نهر في الجنة قال الله عزوجل اجمد فجمد، فصار مدادا، ثم قال عزوجل للقلم: اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيمة.
190 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبدالرحيم القصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن: " ن والقلم " قال: ان الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد، ثم قال لنهر في الجنة: كن مدادا فجمد النهر وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد، ثم قال للقلم: اكتب، قال: يارب ما اكتب؟ قال: اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة فكتب القلم في رق (1) اشد بياضا من الفضة وأصفى
____________
(1) الرق ـ بالفتح -: الصحيفة البيضاء. (*)
الصفحة 519
من الياقوت، ثم طواه فجعله في ركن العرش، ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها، أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه: انسخ ذلك الكتاب؟ أو ليس انما ينسخ من كتاب آخر من الاصل وهو قوله: " انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ".
191 ـ حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة.
192 ـ في مجمع البيان قيل: " ن " هو نهر في الجنة قال الله له كن مدادا فجمد وكان أبيض من اللبن وأحلى من الشهد، ثم قال للقلم: اكتب فكتب القلم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة عن أبي جعفر (عليه السلام).
193 ـ في تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله كتب كتابا فيه ما كان وما هو كائن فوضعه بين يديه، فما شاء منه قدم وما شاء منه اخر وما شاء منه محى، وما شاء منه اثبت، وما شاء منه كان وما لم يشأ منه لم يكن.
194 ـ في اصول الكافي محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبدالله عن الفضيل بن يسار قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول:
العلم علمان: فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه احدا من خلقه، وعلم علمه ملائكته ورسله، فما علمه ملائكته ورسله فانه سيكون لا يكذب نفسه وملائكته ولا رسله، وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء.
195 ـ وبهذا الاسناد عن حماد عن ربعي عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من الامور أمور موقوفة عند الله يقدم منها ما يشاء ويؤخر منها ما يشاء.
196 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن جعفر ابن عثمان عن سماعة عن أبي بصير ووهب بن حفص عن ابي بصير عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال:
ان لله علمين: علم مكنون مخزون لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء، وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه.
الصفحة 520
197 ـ في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا (عليه السلام) مع سليمان المروزي قال الرضا (عليه السلام): لقد أخبرني أبي عن آبائه ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ان الله عزوجل أوحى إلى نبي من أنبيائه ان أخبر فلان الملك اني متوفيه إلى كذا وكذا، فأتاه ذلك النبي فأخبره، فدعى الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير، فقال: يارب أجلني حتى يشب طفلي وأقضي أمري، فأوحى الله عزوجل إلى ذلك النبي: ان ائت فلان الملك فأعلمه اني قد أنسيت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة، فقال ذلك النبي: يارب انك لتعلم اني لم أكذب قط! فأوحى الله عزوجل اليه: انما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك والله لا يسئل عما يفعل.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: تأمل في هذا الحديث وما يحذو حذوه من الاحاديث السابقة وفيما سلف عن من لا يحضره الفقيه من قوله (عليه السلام): فقد مضى القلم بما هو كائن وما شابهه، والجمع بينها وبين غيرها من الاخبار، وعليك بامعان النظر في هذا المقام فانه من مزال الاقدام وبالله الاعتصام.
198 ـ في مجمع البيان قيل في المحو والاثبات أقوال إلى قوله: " السابع " انه يمحو ما يشاء من القرون ويثبت ما يشاء منها، كقوله: " ثم انشأنا من بعدهم قرنا آخرين " وقوله: " وكم أهلكنا قبلهم من القرون " روى ذلك عن علي (عليه السلام).
199 ـ في اصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن علي عمن ذكره عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين يقول: انه يسخى نفسي (1) في سرعه الموت والقتل فينا قول الله: اولم يروا انا نأتى الارض ننقصها من اطرافها وهو ذهاب العلماء.
200 ـ في من لا يحضره الفقيه وسئل عن قول الله عزوجل: " اولم يروا أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها " فقال: فقد العلماء.
201 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث
____________
(1) قال الفيض (رحمه الله): يعني مفاد هذه الاية يجعل نفسي سخية في سرعة الموت او القتل فينا أهل البيت فتجود نفسي بهذه الحياة اشتياقا إلى لقاء الله تعالى. (*)
الصفحة 521
طويل يقول فيه (عليه السلام) وقال: أولم يروا انا نأتي الارض ننقصها من أطرافها " يعني بذلك ما يهلك من القرون فسماه اتيانا.
202 ـ في مجمع البيان اختلف في معناه على أقوال إلى قوله: " ثانيها " ننقصها بذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها وروى ذلك عن أبي عبدالله (عليه السلام).
203 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا قال: المكر من الله هو العذاب.
204 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله) محمد بن أبي عمير الكوفي عن عبدالله ابن الوليد السمان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما يقول الناس في أولى العزم وصاحبكم أمير المؤمنبن (عليه السلام)؟ قال: قلت: ما يقدمون على أولى العزم أحدا قال: فقال ابوعبدالله (عليه السلام): ان الله تبارك وتعالى قال لموسى: " وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة " و لم يقل: كل شئ موعظة، وقال لعيسى (عليه السلام): " وليبين لكم بعض الذي يختلفون فيه " ولم يقل كل، وقال لصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام): قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم و من عنده علم الكتاب وقال عزوجل: " ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين " وعلم هذا ـ الكتاب عنده.
205 ـ عن سليم بن قيس قال: سأل رجل علي بن ابي طالب (عليه السلام) فقال له ـ وانا اسمع -:
اخبرني بأفضل منقبة لك، قال: ما انزل الله في كتابه، قال: وما انزل الله فيك؟ قال: قوله: " ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " اياي عنى بمن عنده علم الكتاب.
206 ـ في مجمع البيان وفي الشواذ قرائة النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) بكسر الميم و الدال (1) وقرائة علي (عليه السلام) ومن عنده علم الكتاب (2).
207 ـ في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن يحيى عن محمد ابن الحسين عمن ذكره جميعا عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن بريد بن معاوية قال: قلت
____________
(1) اي كسر ميم " من " ودال " عند ".
(2) اي قرائة " علم " بصيغة المجهول. (*)
الصفحة 522
لابي جعفر (عليه السلام) " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: ايانا عنى و علي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي (صلى الله عليه وآله).
في الخرايج والجرايح عن سعد عن محمد بن يحيى عن عبيد بن معروف (1) عن عبيد الله بن الوليد السمان عن الباقر (عليه السلام) مثله.
208 ـ في اصول الكافي أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال: كنت أنا وابوبصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبدالله (عليه السلام) اذ خرج علينا وهو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال: ياعجبا لاقوام يزعمون انا نعلم الغيب ما يعلم الغيب الا الله عزوجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي؟ قال سدير: فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبوبصير وميسر فقلنا له: جعلنا فداك سمعناك وانت تقول كذا وكذا في امر جاريتك ونحن نعلم انك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب؟ قال: فقال: ياسدير ألم تقرء القرآن؟ قلت: بلى، قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل: " قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك "؟ قال: قلت: جعلت فداك قد قرأته، قال: فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟ قال: قلت: أخبرني به قال: قدر قطرة من الماء في البحر الاخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب؟ قال قلت: جعلت فداك ما اقل هذا قال: فقال: ياسدير ما اكثر هذا (2) ان ينسبه الله عزوجل إلى العلم الذي اخبرك به، ياسدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل ايضا: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال
____________
(1) وفي نسخة " معمر " بدل " معروف ".
(2) قال في مرآة العقول: لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتى آصف (عليه السلام) بانه وان كان قليلا بالنسبة إلى علم كل الكتاب، فهو في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب، وفي بصائر الدرجات هكذا: " ما اكثر هذا لمن ينسبه الله عزوجل.. اه ". (*)
الصفحة 523
قلت: قد قرأته جعلت فداك، قال: فمن عنده علم الكتاب كله أفهم، ام من عنده علم الكتاب بعضه؟ قلت: لا بل من عنده علم الكتاب كله، قال: فأومى بيده إلى صدره وقال: علم الكتاب والله كله عندنا، علم الكتاب والله كله عندنا.
209 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: الذي عنده علم الكتاب هو امير المؤمنين (عليه السلام) وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب اعلم ام الذي عنده علم الكتاب، فقال: ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب الا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر
210 ـ وقال امير المؤمنين صلوات الله عليه: الا ان العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الارض وجميع ما فضلت به النبييون إلى خاتم النبيين، في عترة خاتم النبيين.
211 ـ في امالي الصدوق (رحمه الله) باسناده إلى ابي سعيد الخدري قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قول الله جل ثناؤه: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: ذاك اخي علي بن ابي طالب.
212 ـ في تفسير العياشي عن عبدالله بن عطا قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): هذا ابن عبدالله بن سلام يزعم ان اباه الذي يقول الله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: كذب، هو علي بن ابي طالب.
213 ـ عن عبدالله بن عجلان عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله: " قل كفى بالله " فقال: نزلت في علي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي الائمة بعده، وعلي عنده علم الكتاب.
214 ـ عن الفضيل بن يسار عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: " ومن عنده علم الكتاب " قال: نزلت في علي (عليه السلام) انه عالم هذه الامة بعد النبي (صلى الله عليه وآله).
215 ـ عن عمر بن حنظلة عن ابي عبدالله (عليه السلام) عن قول الله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " فلما رآني أتتبع هذا واشباهه من الكتاب
الصفحة 524
قال: حسبك كل شئ في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثل هذا فهو في الائمة عنى به.
216 ـ في روضة الواعظين للمفيد (رحمه الله) قال الباقر (عليه السلام): " ومن عنده علم الكتاب " علي بن ابي طالب عنده علم الكتاب الاول والاخر.
217 ـ قال ابوسعيد الخدري: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قول الله عزوجل: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: ذاك اخي علي بن ابيطالب (عليه السلام).
218 ـ في بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: يقول في قول الله تبارك وتعالى:
" ومن عنده علم الكتاب " هو علي (عليه السلام).
219 ـ احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر قال: قال ابوجعفر (عليه السلام) في هذه الاية: " قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم ومن عنده علم الكتاب " هو علي بن ابي طالب.
220 ـ حدثني يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبدالله بن بكير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كنت عنده فذكروا سليمان وما اعطى من العلم، وما اوتي من الملك، فقال لي: وما اعطي سليمان بن داود انما كان عنده حرف واحد من الاسم الاعظم وصاحبكم الذي قال الله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " وكان والله عند علي (عليه السلام) علم الكتاب، فقلت: صدقت والله جعلت فداك.
الصفحة 525
بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من قرأ سورة ابراهيم والحجر في ركعتين جميعا في كل جمعة لم يصبه فقر أبدا ولا جنون ولا بلوى.
2 ـ في مجمع البيان ابي بن كعب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قرأ سورة ابراهيم اعطى من الاجر عشر حسنات بعدد من عبد الاصنام، وبعدد من لم يعبدها.
3 ـ في كتاب الخصال عن جابر بن عبدالله عن النبي (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه: ومن علي ربي فقال: يامحمد قد أرسلت كل رسول إلى امته بلسانها وارسلتك إلى كل أحمر وأسود من خلقي.
4 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى مسلم بن خالد المكي عن جعفر بن محمد عن ابيه (عليهما السلام) قال: ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا الا بالعربية فكان يقع في مسامع الانبياء (عليهم السلام) بألسنة قومهم وكان يقع في مسامع نبينا (صلى الله عليه وآله) بالعربية فاذا كلم به قومه كلمهم بالعربية، فيعق في مسامعهم بلسانهم وكان أحد لا يخاطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأي لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية كل ذلك يترجم جبرئيل (عليه السلام) عنه تشريفا من الله عزوجل له (صلى الله عليه وآله).
5 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثنا علي بن جعفر قال: حدثني محمد بن عبدالله الطائي قال: حدثنا محمد بن ابي عمير قال: حدثنا حفص الكناسي قال:
سمعت عبدالله بن بكير الرجائي قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): أخبرني عن الرسول (صلى الله عليه وآله) كان عاما للناس، أليس قد قال الله في محكم كتابه: " وما أرسلناك الا كافة للناس " لاهل الشرق والغرب، وأهل السماء والارض، من الجن والانس، هل بلغ رسالته اليهم كلهم قلت: لا أدري؟ قال: ياابن بكير ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يخرج
الصفحة 526
من المدينة فكيف بلغ أهل الشرق والغرب؟ قلت: لا أدري، قال: ان الله تبارك و تعالى امر جبرئيل فاقتلع الارض بريشة من جناحه ونصبها لمحمد (صلى الله عليه وآله) وكانت بين يديه مثل راحته في كفه ينظر إلى اهل المشرق والمغرب، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ويدعوهم إلى الله والى نبوته بنفسه، فما بقيت قرية ولا مدينة الا دعاهم النبي (صلى الله عليه وآله) بنفسه.
6 ـ في تفسير العياشي عن ابراهيم بن عمرو عمن ذكره عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله: وذكرهم بايام الله قال: بآلاء الله يعني بنعمه.
7 ـ في كتاب الخصال عن مثنى الحناط قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: ايام الله يوم يقوم القائم ويوم الكرة ويوم القيمة.
8 ـ في تفسير علي بن ابراهيم " وذكرهم بأيام الله " قال: ايام الله ثلثة: يوم القائم صلوات الله عليه، ويوم الموت، ويوم القيمة.
9 ـ في امالي شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى ابي جعفر (عليه السلام) قال: حدثني عبدالله بن عباس وجابر بن عبدالله الانصاري ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: في قوله عزوجل:
" وذكرهم بايام الله ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور " أيام الله نعماؤه، وبلائه ببلائه سبحانه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
10 ـ في مجمع البيان " وذكرهم بايام الله " فيه أقوال إلى قوله " الثاني " ان المعنى وذكرهم بنعم الله سبحانه في ساير ايامه، وروى ذلك عن ابي عبدالله (عليه السلام).
11 ـ في كتاب الخصال عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يا معوية من أعطى ثلثة لم يحرم ثلثة: من اعطى الدعاء أعطى الاجابة، ومن أعطى الشكر أعطى الزيادة، ومن أعطى التوكل أعطى الكفاية، فان الله عزوجل يقول في كتابه: " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " ويقول " لئن شكرتم لازيدنكم و يقول: " ادعوني أستجب لكم ".
12 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قال ابوعبدالله (عليه السلام): ايما عبد انعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه وحمد الله عليها بلسانه، لم تنفذ حتى يأمر الله له بالزيادة، وهو
الصفحة 527
قوله " ولئن شكرتم لازيدنكم ".
13 ـ في روضة الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: ان من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عزوجل قبل ان يظهر شكرها على لسانه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
14 ـ سهل عن عبيد الله عن احمد بن عمر قال: دخلت على ابي الحسن الرضا (عليه السلام) انا وحسين بن ثوير بن ابي فاختة فقلت له: جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش (1) فتغيرت الحال بعض التغير، فادع الله عزوجل ان يرد ذلك الينا، فقال: اي شئ تريدون تكونون ملوكا؟ ايسرك ان تكون مثل طاهر وهرثمة (2) وانك على خلاف ما أنت عليه؟ قلت: لا والله ما يسرني ان لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة واني على خلاف ما انا عليه، قال: فقال: فمن ايسر منكم فلتشكر الله، ان الله عزوجل يقول: " ولئن شكرتم لازيدنكم " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
____________
(1) الغضارة: طيب العيش.
(2) الطاهر هو أبوالطيب أو أبوطلحة طاهر بن الحسين المعروف بذو اليمينين والى خراسان، كان من اكبر قواد المأمون والمجاهدين في تثبيت دولته، وهو الذى سيره المأمون من خراسان إلى محاربة أخيه الامين محمد بن زبيدة، وقصة محاربته علي بن عيسى بالري وكسر جيشه وقتله وقتل الامين بعد دخوله بغداد وغيره معروفة مذكورة في كتب التواريخ. وكان طاهر من أصحاب الرضا (عليه السلام) وكان متشيعا، وينسب التشيع إلى آل طاهر ايضا، وكان طاهر هو الذي اسس دولة آل طاهر في خراسان وما والاها من سنة 205 إلى 259 وله عهد إلى ابنه وهو من احسن الرسائل.
واما هرثمة فهو هرثمة بن اعين الذي يروى عن الرضا (عليه السلام) كثيرا وهو ايضا من قواد مأمون وفي خدمته، وكان مشهورا بالتشيع ومحبا لاهل البيت (عليهم السلام)، وهو من اصحاب الرضا (عليه السلام) بل من خواصه وأصحاب سره كما يظهر من كتاب العيون وغيره. (*)
الصفحة 528
15 ـ في تفسير العياشي عن ابي عمرو المدايني قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: ايما عبد انعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه ـ وفي رواية اخرى فأقر بها بقلبه ـ وحمد الله عليها بلسانه، لم ينفد كلامه حتى يامر الله له بالزيادة.
16 ـ وفي رواية أبي اسحق المدايني حتى يأذن الله له بالزيادة، وهو قوله:
" لئن شكرتم لازيدنكم ".
17 ـ وعن ابي ولاد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ارايت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله أليس ان شكرناه عليها وحمدناه زادنا كما قال الله في كتابه: " لئن شكرتم لازيدنكم "؟ فقال: نعم، ومن حمد الله على نعمه وشكره وعلم ان ذلك منه لا من غيره (1).
18 ـ في امالي شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: تلقوا النعم ياسدير بحسن مجاورتها، واشكروا من انعم عليكم، وانعموا على (من) شكركم، فانكم اذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة، ومن اخوانكم المناصحة، ثم تلا: " لئن شكرتم لازيدنكم "
19 ـ في اصول الكافي ابوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن اسحق بن عمار عن رجلين سمعاه من ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ما انعم الله على عبد من نعمة فعرفها بقلبه وحمد الله ظاهرا بلسانه فتم كلامه حتى يؤمر له بالمزيد.
20 ـ عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن اسمعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن ابي بصير قال: لابي عبدالله (عليه السلام): هل للشكر حد اذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال: نعم، قلت: ما هو؟ قال: يحمد الله على كل نعمة عليه في اهل ومال وان كان فيما انعم عليه في ماله حق اداه والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
21 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال:
سمعت ابا الحسن (عليه السلام) يقول: من حمد الله على النعمة فقد شكره، وكان الحمد
____________
(1) كذا في النسخ وزاد في بعض النسخ المصدر بعد ذلك قوله: " زاده الله نعمه ". (*)
الصفحة 529
افضل من تلك النعمة.
22 ـ محمد عن احمد عن علي بن الحكم عن صفوان الجمال عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: ما انعم الله على عبد بنعمة صغرت او كبرت فقال: الحمد لله الا ادى شكرها.
23 ـ ابوعلي الاشعري عن عيسى بن ايوب عن علي بن مهزيار عن القاسم بن محمد عن اسمعيل بن ابي الحسن عن رجل عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: من انعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد ادى شكرها.
24 ـ عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن بعض اصحابنا عن محمد بن هشام عن ميسر عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: شكر النعمة اجتناب المحارم، و تمام الشكر قول الرجل: الحمد لله رب العالمين.
25 ـ في كتاب الخصال عن سعد بن علاقة قال: سمعت امير المؤمنين (عليه السلام) يقول: شكر النعم يزيد في الرزق، والحديث طويل اخذنا منه موضح الحاجة.
26 ـ في امالي شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى مالك بن اعين الجهني قال: اوصى علي بن الحسين بعض ولده فقال: يابني اشكر الله فمن انعم عليك وانعم على من شكرك فانه لا زوال للنعمة اذا شكرت ولا بقاء لها اذا كفرت، والشاكر بشكره اسعد منه بالنعمة التي وجب عليه الشكر لها، وتلا يعنى علي بن الحسين (عليهما السلام) قول الله تعالى: " واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم " إلى آخر الاية.
27 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى علي بن الحسن بن علي بن فضال عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: السجدة بعد الفريضة شكر الله تعالى ذكره على ما وفق العبد من اداء فرائضه، وادنى ما يجزي فيها من القول ان يقال: شكرا لله شكرا لله شكرا لله ثلاث مرات قلت: فما معنى قوله، شكرا لله؟ قال: يقول هذه السجدة مني شكرا لله على ما وفقني له من خدمته واداء فرضه، والشكر موجب للزيادة فان كان في الصلوة تقصير تم بهذه السجدة.
28 ـ في مجمع البيان قال امير المؤمنين (عليه السلام): اذا اقبلت عليكم اطراف النعم
الصفحة 530
فلا تنفروا اقصاها بقلة الشكر.
29 ـ في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد عن ابي عمرو الزبيري عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: الوجه الثالث من الكفر كفر النعم، قال: " لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
30 ـ في تفسير العياشي عن الحسن بن طريف عن محمد عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله: وعلى الله فليتوكل المؤمنون قال: الزارعون.
31 ـ في مجمع البيان وروى الواقدي باسناده عن ابي الدرداء قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذا آذاك البراغيث فخذ قدحا من ماء فاقرأ عليه سبع مرات:
وما لنا ان لا نتوكل على الله " الآية " فان كنتم آمنتم بالله فكفوا شركم واذاكم عنا، ثم ترش الماء حول فراشك، فانك تبيت تلك الليلة آمنا من شرها.
32 ـ في من لا يحضره الفقيه وسئل (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وعلى الله فليتوكل المتوكلون " قال: الزارعون.
33 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني ابي رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه الله داره، وهو قوله: وقال الذين كفروا إلى قوله: فأوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعدهم.
34 ـ في مجمع البيان جاء في الحديث: من آذى جاره ورثه الله داره.
35 ـ في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي وفي خبر آخر عن ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية: " ياايها الذين آمنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " تلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) على اصحابه فخر فتى مغشيا عليه، فوضع النبي (صلى الله عليه وآله) يده على فؤاده فوجده يكاد يخرج من مكانه، فقال: يافتى قل لا اله الا الله، فتحرك الفتى فقالها، فبشره النبي (صلى الله عليه وآله) بالجنة، فقال القوم: يارسول الله من بيننا؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اما سمعتم الله تعالى يقول: ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد.
36 ـ في روضة الكافي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن
الصفحة 531
سليمان عن ابيه عن ابي بصير قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالسا اذ اقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان فيك شبها من عيسى بن مريم لولا ان يقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملاء من الناس الا اخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة، قال:
فغضب الاعرابيان، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) " ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير ام هو ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل ولو شئنا لجعلنا منكم " يعني من بني هاشم " ملائكة في الارض يخلسون " قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال:
" اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا " ان بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل (1) " فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم " فانزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " ثم قال له: ياعمرو اما تبت واما رحلت؟ فقال: يامحمد بل تجعل لساير قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) ليس ذلك الي، ذلك إلى الله تبارك وتعالى، فقال: يامحمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن أرحل عنك، فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة اتته جندلة فرضت هامته (2) ثم اتى الوحي إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: " سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي المعارج " قال: قلت: جعلت فداك انا لا نقرأها هكذا، فقال، هكذا انزل الله بها جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله) وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به قال الله عزوجل: واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد.
____________
(1) هرقل: اسم ملك الروم، أراد ان بني هاشم يتوارثون ملك بعد ملك.
(2) الجندلة: واحدة الجندل: الصخر العظيم. ورض الشى: دقه وجرشه. والهامة بعض الرأس. (*)
الصفحة 532
37 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى الحسن بن الصباح قال: حدثني انس عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " كل جبار عنيد " من أبى ان يقول: لا اله الا الله.
38 ـ في تفسير علي بن ابراهيم وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال:
العنيد المعرض عن الحق.
39 في مجمع البيان: ويسقى من ماء صديد اي ويسقى مما يسيل من الدم والقيح من فروج الزواني في النار عن ابي عبدالله (عليه السلام).
40 ـ وروى ابوامامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) في قوله: " ويسقى من ماء صديد " قال يقرب اليه فيتكرهه، فاذا أدنى منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه (1) فاذا شرب قطع أمعاؤه حتى يخرج من دبره، يقول الله عزوجل: " وسقوا ماءا حميما فقطع امعائهم " ويقول: " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه ".
41 ـ وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر لم تقبل له صلوة أربعين يوما فان مات وفي بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله أن يسقيه من طينة خبال وهو صديد اهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربه اهل النار " فيصهر به ما في بطونهم والجلود " رواه شبيب بن واقد عن الحسين بن يزيد عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله).
42 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت قال: يقرب اليه فيكرهه، واذا ادنى منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه فاذا شرب تقطعت امعائه ومزقت تحت قدميه، وانه يخرج من احدهم مثل الوادي صديدا وقيحا، ثم قال: وانهم ليبكون حتى تسيل دموعهم ووجوههم جداول، ثم تنقطع الدموع فتسيل الدماء حتى لو أن السفن اجريت فيها لجرت، وهو قوله:
" وسقوا ماء حميما فقطع امعاءهم ".
43 ـ في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده (عليهم السلام) قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): ان اهل النار لما غلى الزقوم والضريع
____________
(1) الفروة: جلدة الرأس. (*)
الصفحة 533
في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشراب فاتوا بشراب غساق وصديد (1) " يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ " وحميم يغلي به جهنم منذ خلقت " كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ".
44 ـ في اصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قال ابوجعفر (عليه السلام): اعلم يامحمد ان أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا واضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيئ ذلك هو الضلال البعيد والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
45 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف " قال: من لم يقر بولاية امير المؤمنين صلوات الله عليه بطل عمله مثله مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله.
46 ـ في مصباح شيخ الطايفة قدس سره خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) خطب بها يوم الغدير وفيها يقول (عليه السلام): وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر ولا يخلج بكم الغي فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه: " انا أطعنا سادتنا وكبرائنا " إلى قوله (عليه السلام) وقال الله تعالى: واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شئ قالوا لو هدينا الله لهديناكم أفتدرون الاستكبار ما هو؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته، والترفع على من ندبوا إلى متابعته، والقرآن ينطق من هذا عن كثير ان تدبره متدبر زجره ووعظه.
____________
(1) روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: الضريع شئ يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر وأنتن من الجيفة، واشد حرا من النار " انتهى " والغساق ـ بالتشديد والتخفيف ـ ما يغسق من صديد اهل النار اي يسيل، يقال: غسقت العين: اذا سالت دموعها، والصديد: قيح ودم، وقيل:
هو القيح كأنه الماء في رقته والدم في شكله وقيل: هو ما يسيل من جلود اهل النار. (*)
الصفحة 534
47 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: وقال الشيطان لما قضى الامر اي لما فرغ من أمر الدنيا قال علي بن ابراهيم عن أبيجعفر (عليه السلام) كلما في القرآن " وقال ـ الشيطان " يريد به الثاني من أوليائه.
48 ـ في تفسير العياشي عن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: " وقال الشيطان لما قضى الامر " قال: هو الثاني وليس في القرآن شئ " وقال ـ الشيطان " الا وهو الثاني.
49 ـ عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه اذا كان يوم القيمة يؤتى بابليس في سبعين غلا وسبعين كبلا (1) فينظر الاول إلى زفر في عشرين ومأة كبل وعشرين ومأة غل، فينظر ابليس فيقول: من هو الذي أضعف الله له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال: هذا زفر، فيقول: بما جدد له هذا العذاب؟ فيقول: ببغيه على علي (عليه السلام) فيقول له ابليس: ويل لك وثبور لك، أما علمت ان الله أمرني بالسجود لادم (عليه السلام) فعصيته، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك، وقال: ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين وما عرفتهم من استثنائهم اذ قلت: " ولا تجد اكثرهم شاكرين " فمنتك به نفسك غرورا فيوقف بين يدي الخلايق فقال له: ما الذي كان منك إلى علي والى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف؟ فيقول الشيطان وهو زفر لابليس: انت امرتني بذلك فيقول له ابليس:
فلم عصيت ربك واطعتني؟ فيرد زفر عليه ما قال الله: ان الله وعدكم وعد الحق و وعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الاية.
50 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): دعاهم ربهم فتفرقوا ولو دعاهم الشيطان فاستجابوا واقبلوا.
51 ـ في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن يزيد عن ابي عمرو الزبيري عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة. قال: يذكر ابليس وتبريه من اوليائه من الانس يوم القيمة اني كفرت
____________
(1) الكبل: القيد. (*)
الصفحة 535
بما اشركتمون من قبل والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
52 ـ في كتاب التوحيد عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) وقد ذكر قوله تعالى: " يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا: " والكفر في هذه الآية البراءة يقول: فيبرء بعضهم من بعض ونظيرها في سورة ابراهيم قول الشيطان " اني كفرت بما اشركتمون من قبل " وقول ابراهيم خليل الرحمن: " كفرنا بكم يعني تبرأنا منكم.
53 ـ في اصول الكافي عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن علي بن سيف عن ابيه عن عمرو بن حريث قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء قال: فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) اصلها وامير المؤمنين (عليه السلام) فرعها، والائمة من ذريتهما اغصانها، وعلم الائمة ثمرها، وشيعتهم المؤمنون ورقها، هل فيها فضل؟ قال: قلت: لا والله، قال: والله ان المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها، وان المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.
54 ـ في كتاب الخصال عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلق الناس من شجرة شتى، وخلقت انا وابن ابي طالب من شجرة واحدة اصلي علي وفرعي جعفر.
55 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبدالرحمن بن حماد عن عمر بن صالح السابري قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن هذه الآية: " اصلها ثابت وفرعها في السماء " قال: اصلها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفرعها امير المؤمنين، والحسن والحسين ثمرها وتسعة من ولد الحسين (عليه السلام) اغصانها، والشيعة ورقها، والله ان الرجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة، قلت، قوله: تؤتى اكلها كل حين باذن ربها قال: ما يخرج من علم الامام اليكم في كل سنة من كل فج عميق.
56 ـ في الخرايج والجرايح وروى عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) عن ابيه و ذكر حديثا طويلا وفي آخره يقول الباقر (عليه السلام): واخبركم عما اردتم ان تسئلوا عنه في قوله تعالى: " شجرة اصلها ثابت وفرعها في السماء " نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من العلم.
الصفحة 536
57 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى السكوني عن جعفر بن محمد عن ابيه (عليهما السلام) ان عليا (عليه السلام) قال في رجل نذر ان يصوم زمانا، قال: الزمان خمسة أشهر، والحين ستة اشهر، لان الله عزوجل يقول: " تؤتى اكلها كل حين باذن ربها " في الكافي مثله سواء.
58 ـ في كتاب معاني الاخبار حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحق قال: حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن يحيى قال: حدثني عبدالله بن محمد الضبي قال: حدثنا محمد ابن هلال (1) قال حدثنا نائل بن نجيح قال: حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال: سألت ابا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) عن قول الله عزوجل:
" كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى اكلها كل حين باذن ربها " قال:
اما الشجرة فرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفرعها علي (عليه السلام)، وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وثمرها اولادها (عليهم السلام) وورقها شيعتنا، ثم قال: ان المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة، وان المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة.
59 ـ في مجمع البيان " كشجرة طيبة " الاية روى انس عن النبي (صلى الله عليه وآله) ان هذه الشجرة الطيبة النخل.
60 ـ وروى عن ابن عباس قال: قال: جبرئيل للنبي (صلى الله عليه وآله): انت الشجرة و علي غصنها، وفاطمة ورقها، والحسن والحسين ثمارها.
61 ـ " كل حين " اي في كل ستة اشهر عن ابيجعفر (عليه السلام).
62 ـ في الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حريز عن ابي الربيع عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن رجل قال: لله علي ان اصوم حينا وذلك في شكر؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام): قد اتى علي (عليه السلام) في مثل هذا فقال:
صم ستة اشهر، فان الله عزوجل يقول: " تؤتى اكلها كل حين بأذن ربها " يعني ستة اشهر
____________
(1) وفي نسخة " عبدالله بن هلال " ولكن الظاهر الموافق للمصدر ما اخترناه. (*)
الصفحة 537
63 ـ محمد بن يحيى رفعه عن احدهما (عليهما السلام) قال: تقول: اذا غرست او زرعت: " ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ".
64 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله) عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه: وجعل اهل الكتاب القائمين به والعالمين بظاهره وباطنه من شجرة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها، اي يظهر مثل هذا العلم المحتملة في الوقت بعد الوقت ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لاسقطوها مع ما اسقطوا.
65 ـ في تفسير العياشي عن محمد بن علي الحلبي عن زرارة وحمران عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) في قول الله: " ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء " قال: يعني النبي (صلى الله عليه وآله) الاصل الثابت، والفرع الولاية لمن دخل فيها.
66 ـ عن عبدالرحمن بن سالم الاشل عن ابيه عن ابي عبدالله (عليه السلام): " ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة " الآيتين قال: هذا مثل ضربه الله لاهل بيت نبيه لمن عاداهم هو مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار.
67 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن ابي جعفر الاحول عن سلام بن المستنير عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى " مثل كلمة طيبة " الاية قال: الشجر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونسبه ثابت في بني هاشم وفرع الشجرة علي بن ابي طالب وغصن الشجرة فاطمة (عليها السلام)، وثمرتها الائمة من ولد علي وفاطمة (عليهما السلام) والائمة من اولادها اغصانها، وشيعتها (1) ورقها، وان المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة، وان المؤمن ليولد فتورق الشجرة، قلت:
ارايت قوله: " تؤتى اكلها كل حين باذن ربها "؟ قال: يعني بذلك ما يفتون به الائمة
____________
(1) وفي المصدر " وشيعتهم " على لفظ الجمع. (*)
الصفحة 538
شيعتهم في كل حج وعمرة من الحلال والحرام (1) ثم ضرب الله لاعداء آل محمد (صلى الله عليه وآله) فقال: " ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار ".
68 ـ وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: كذلك الكافرون لا تصعد اعمالهم إلى السماء وبنو امية لا يذكرون الله في مسجد ولا في مجلس، ولا تصعد اعمالهم إلى السماء الا قليل منهم.
69 ـ في جوامع الجامع واما الشجرة الخبيثة فكل شجرة لا يطيب ثمرها كشجرة الحنظل والكشوث (2) وعن الباقر (عليه السلام) بنو امية.
70 ـ في مصباح الكفعمي عن علي (عليه السلام) من به الثؤلول (3) فليقرأ عليها هذه الايات سبعا في نقصان الشهر " ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار " " وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا ".