عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 63 من 557
صفحة
____________
(1) الفرائص جمع الفريصة: اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة كما عن الاصمعي، وقيل: الفريصة لحمة بين الثدي والكتف، يقال: ارتعدت فريصته اي فزع.
(2) اي دخل فيه وغاب. (*)
الصفحة 64
أو غيره، رفعوه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ان الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الاول، جعلهم الله خلق العرش لو قسم نور واحد منهم على اهل الارض لكفاهم. ثم قال: ان موسى (عليه السلام) لما سئل ربه ما سئل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا.
246 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمة الله عليه " عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال: واجده قد شهر هفوات انبيائه بتهجينه موسى، حيث قال. " رب ارني أنظر اليك قال لن تراني " الاية: واما هفوات الانبياء (عليهم السلام) وما بينه الله في كتابه، فان ذلك من أدل الدلايل على حكمة الله عزوجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة، لانه علم ان براهين الانبياء (عليهم السلام) وما بينه الله في كتابه، تكبر في صدور اممهم وان منهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عزوجل.
247 ـ في مجمع البيان وقيل: ان تجلى بمعنى جلى، كقولهم: حدث وتحدث وتقديره: جلى ربه امره للجبل ان أبرز في ملكوته للجبل ما تدكدكه به، ويؤيده ما جاء في الخبر ان الله تعالى أبرز من العرش مقدار الخنصر فتدكدك به الجبل، وقيل:
صار الجبل ستة أجبل وقعت ثلثة بالمدينة وثلثة بمكة فالتي بالمدينة أجدو ورقان و رضوى، والتي بمكة ثور وثبير وحرى، وروى ذلك عن النبي (صلى الله عليه وآله) وانا اول المؤمنين بانه لا يراك أحد من خلقك عن ابن عباس والحسن وروى مثله عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال معناه: انا اول من آمن وصدق بانك لا ترى