عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 7 من 557
صفحة
23 ـ في اصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن الحسين بن صباح عن أبيه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان ابليس قاس نفسه بآدم فقال: " خلقتني من نار وخلقته من طين " فلو قاس الجوهر الذي خلق منه آدم
الصفحة 8
بالنار كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار.
24 ـ وباسناده إلى داود بن فرقد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ان الملائكة كانوا يحسبون ان ابليس منهم وكان في علم الله انه ليس منهم فاستخرج ما في نفسه بالحمية فقال: " خلقتني من نار وخلقته من طين ".
25 ـ في كتاب علل الشرايع ابي (رحمه الله) قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ان القبضة التي قبضها الله من الطين الذي خلق منه آدم ارسل اليها جبرئيل (عليه السلام) أن يقبضها، فقالت الارض: أعوذ بالله ان تأخذ مني شيئا فرجع إلى ربه فقال: يارب تعوذت بك مني، فارسل اليها اسرافيل فقالت له مثل ذلك، فارسل اليها ميكائيل فقالت له مثل ذلك، فأرسل اليها عزرائيل فتعوذت بالله منه ان يسبى (1) منها شيئا، فقال ملك الموت: وانا أعوذ بالله ان أرجع اليه حتى اقبض منك، قال: وانما سمى آدم آدم لانه خلق من اديم الارض (2)
26 ـ وباسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال:
آدم خلق من الطين كله أو من طين واحد؟ فقال: بل من الطين كله، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا، وكانوا على صورة واحدة، قال: فلهم في الدنيا مثل؟ قال: التراب فيه ابيض وفيه اخضر وفيه اشقر وفيه أغبر وفيه احمر وفيه ازرق وفيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لين وفيه اصهب، فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم ابيض وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على ألوان التراب، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.